على وقع تهديد عبد المهدي.. عشرات القتلى والجرحى السبت

مع صمودهم لليوم الـ16
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/VV2vVW

تواصل القوات الأمنية استخدام العنف ضد المحتجين بالعراق

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 09-11-2019 الساعة 14:50

قُتل وأصيب عشرات من المحتجين العراقيين، اليوم السبت؛ من جراء استخدام قوات مكافحة الشغب الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع، لتفريقهم في مواقع الاحتجاج، في حين هدد رئيس الحكومة، عادل عبد المهدي، المحتجين بعقوبات تصل إلى السجن.

ووفق ما ذكره مراسل "الخليج أونلاين"، فقد سقط قتلى وجرحى بالعشرات في مواقع تجمهر المحتجين على جسري الجمهورية والسنك؛ في حين تفيد الأخبار الواردة من مواقع الاحتجاج، بسقوط أزيد من 6 قتلى و50 مصاباً.

واستخدمت قوات مكافحة الشغب الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع، لتفريق المحتجين؛ لا سيما قرب جسري الجمهورية والسنك، المؤديَين إلى المنطقة الخضراء حيث مقرات الحكومة.

وحتى مساء السبت، بحسب المصدر نفسه، تستمر قوات مكافحة الشغب، باستخدام العنف، في تفريق المتظاهرين، مؤكداً أن استهداف المحتجين السلميين كان مباشراً بالرصاص الحي، وهو ما أجبرهم على التخلي عن مواقعهم على ضفاف نهر دجلة.

من جهة أخرى ذكر مراسل "الخليج أونلاين" أن المحتجين ما زالوا لليوم الـ16 مرابطين بمواقع الاحتجاج في ساحة التحرير ومحيطها، مؤكداً أن يوم الجمعة شهد منذ العصر حتى بعد منتصف الليل توافد عشرات الآلاف إلى ساحة التحرير ومحيطها، للمشاركة في إدامة الاحتجاجات.

وأشار إلى وجود رغبة شعبية كبيرة في بقاء الاحتجاجات قائمة حتى تحقيق مطالب المحتجين، وذلك من خلال مساهمة أشخاص وعوائل في التبرع بإعداد الطعام وتوزيعه بالمجان على المحتجين، بالإضافة إلى توفير المياه والعصائر المختلفة والحلوى والفاكهة، فضلاً عن تواصل تبرعات الأهالي بكافة احتياجات المقيمين في ساحة الاحتجاج من فرش نوم وأغطية وملابس.

من جانب آخر يوفر كادر طبي من الرجال والنساء خدمات علاجية على مدار اليوم للمحتجين، ويدعمهم بالعلاجات والمستلزمات الطبية متبرعون من الأهالي وأصحاب الصيدليات والمذاخر الطبية، في حين يتكفل آخرون بتنظيف موقع الاحتجاج.

وما زال المطلب الرئيس للمحتجين هو استقالة الحكومة، في حين ذكر ناشطون بالحراك الشعبي لمراسل "الخليج أونلاين"، أن الأيام المقبلة ستشهد قائمة مطالب شعبية يتبناها المحتجون، يجري العمل على إعدادها حالياً، وستقدَّم إلى المجتمع الدولي وحكومة عادل عبد المهدي.

عبد المهدي يهدد

من جانبه وجَّه رئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي، تحذيرات شديدة إلى المتظاهرين، محمِّلاً إياهم المسؤولية عن الأحداث الأمنية التي رافقت الاحتجاجات السلمية.

وقال بيان لمكتب عبد المهدي، صدر في وقت متأخر من الجمعة: إن "التظاهرات صاحبتها أفعال إجرامية وإرهابية بشكل واضح للعيان، بغية النيل من هيبة الدولة وإضعاف مقدراتها، وتستهدف شعب العراق وأمنه".

ولوَّح عبد المهدي، بعقوبات صارمة تصل إلى السجن المؤبد، مبيناً أن "عقوبة جريمة التهديد بارتكاب جناية ضد المواطنين الأبرياء والقوات الأمنية السجن فترة لا تزيد على سبع سنوات".

وبيَّن أن "جريمة الاعتداء بالضرب أو بالجرح أو العنف على المواطنين الأبرياء والقوات الأمنية عقوبتها الحبس فترة لا تزيد على سنة واحدة"، في حين تصل عقوبة "جريمة منع موظفي الدولة عن القيام بواجباتهم"، بحسب البيان، إلى "الحبس فترة لا تزيد على ثلاث سنوات".

وأوضح أن "جريمة تخريب أو هدم أو إتلاف أو احتلال مبانٍ أو أملاك عامة مخصصة للدوائر أو المصالح الحكومية أو المرافق العامة أو منشآت الدولة، ومنها المواصلات والجسور، عقوبتها تكون شديدة"، وهو تهديد واضح للمتظاهرين الذين يتمركزون في مبنى المطعم التركي، وساحة التحرير، ويقطعون جسوراً في بغداد.

ولفت النظر إلى أن "جريمة حرق بيوت المواطنين الأبرياء ومقرات القوات الأمنية والدوائر الرسمية وشبه الرسمية عقوبتها السجن المؤبد أو المؤقت"، مستطرداً بالقول: إن "جريمة التحريض والتشجيع بمعاونة مالية، على تخريب أو إتلاف أو الإضرار بالمباني أو المصالح الحكومية أو المرافق العامة عقوبتها السجن فترة لا تزيد على 20 سنة".

وشدد البيان على أن "جريمة مخالفة الأوامر الصادرة من الجهات المختصة، ومنها فرض حظر التجوال في الأوقات المحددة، عقوبتها الحبس"، مؤكداً أن "جريمة الاعتداء على القوات الأمنية الموجودة ضمن مناطق وساحات التظاهر عقوبتها الحبس".

وتابع: إن "جريمة بث الإشاعات والدعايات والأخبار الكاذبة بمختلف الطرق العلنية لزرع الرعب في قلوب المواطنين عقوبتها الحبس"، مشيراً إلى أن "جريمة التحريض بطُرق علنية على عدم الانقياد للقانون النافذ عقوبتها الحبس".

ووفقاً لما جاء في بيان عبد المهدي، فإن النسبة الكبرى من المحتجين مدانون، لأنهم لا يلتزمون فرض حظر التجوال، ويستغلون بنايات عامة، ويقطعون الطرق والجسور.

ولاحقاً، أفاد بيان صادر عن مكتب عبد المهدي، بأن الأخير استقبل رئيسَ البلاد برهم صالح، وجرى بحث التطورات الجارية والتعاون بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية.

وأضاف البيان: إن الجانبين "بحثا أيضاً دعم جهود الحكومة والإجراءات الإصلاحية التي اتخذتها استجابة لمطالب المتظاهرين، وسبل حفظ الأمن والاستقرار في عموم البلاد".

وتواجه الحكومة العراقية احتجاجات غير مسبوقة منذ سقوط النظام العراقي السابق عام 2003، تطالب باستقالتها ورحيل النخب السياسية "الفاسدة".

لكن عبد المهدي يرفض تقديم استقالة حكومته قبل الاتفاق على بديل، وتعهد بإجراء الإصلاحات التي يطالب بها المتظاهرون.

والاحتجاجات التي تشهدها بغداد وعدد من المدن، انطلقت مرة ثانية في 25 أكتوبر الماضي، وكانت مطالبها عندما خرجت أول مرة، مطلع أكتوبر، توفير الخدمات وفرص العمل ومحاسبة الفاسدين. لكن سرعان ما تحولت المطالب إلى إسقاط الحكومة؛ بعد أن جوبه المحتجون السلميون بالعنف.

وحتى اليوم بلغ عدد قتلى الاحتجاجات نحو 400 شخص، وما يزيد على 13 ألف مصاب، بحسب مراسل "الخليج أونلاين"، حيث تتضارب الأرقام، لعدم وجود إحصاء دقيق لعدد ضحايا الاحتجاجات.

مكة المكرمة