عمر عبد العزيز: موت خاشقجي منح المعارضة السعودية قوة كبيرة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/67Yqap

المعارض السعودي عمر عبد العزيز وخاشقجي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 25-11-2018 الساعة 09:45

قال المعارض السعودي عمر عبد العزيز، إن ولي العهد، محمد بن سلمان، اعتقد أنه بإسكات صوت جمال خاشقجي سيقضي على المعارضة السعودية له، في حين كان قتله فرصة لظهور الآلاف من الأصوات المعارضة، وخصوصاً في الخارج.

وتابع عبد العزيز، في تصريحات لصحيفة "الغارديان" البريطانية، أن "مقتل خاشقجي جعل المعارضة السعودية أقوى.. أراد الحمقى إسكات صوته، لكنهم أفسحوا المجال لألف صوت آخر".

المعارض عبد العزيز، الذي يعيش في مونتريال الكندية ويبلغ من العمر 27 عاماً، كان يَعتبر خاشقجي بمثابة مُعلم وأب روحي ويَنظر إليه بوصفه محارباً سابقاً يعرف الكثير من خصوصيات البلاط الملكي السعودي وعمومياته.

ولا يستطيع عبد العزيز أن يرى والديه اللذين ما زالا يعيشان في السعودية، تماماً كما أُجبر "جمال" على العيش خارج وطنه دون عائلته، لذلك عندما علم عمر بمصير خاشقجي وطريقة قتله الوحشية بمبنى القنصلية السعودية في إسطنبول، انهار، لكن عزاءه اليوم فيما حققته هذه القضية.

في شهر مايو الماضي، يقول عمر لـ"الغارديان"، التقاه اثنان من المسؤولين السعوديين في مونتريال، وكان معهما شقيقه. وفي أثناء اللقاء، حثَّه المىسؤولان على العمل مع السلطات، وفي الأحاديث التي سجلها عبد العزيز، دعواه لتجديد جواز سفره بالقنصلية السعودية، وعندما عاد لتلك التسجيلات واستمع إليها بعد مقتل خاشقجي، صُعق.

ويقول عمر إنه رفض العرض، لكن بعد شهر تعرَض هاتفه للاختراق، وتم اعتراض مكالمات هاتفية له مع خاشقجي، كانا يخططان فيها لإطلاق مشروع "جيش النحل"، للرد على "الذباب الإلكتروني" الذي يضلل الناس بمعلومات مغلوطة وهو تابع للدولة السعودية.

عمَر، اليوم، يؤكد أنه لم يعد يشعر بالخوف، ويقول: "لقد أعاد مقتل خاشقجي الانتباه إلى انتهاكات حقوق الإنسان التي تُرتكب في السعودية والحرب الكارثية باليمن. اليوم في المملكة إذا لم تكن موالياً للحكومة فسوف يتم احتجازك، الصمت لم يعد كافياً".

قلق المعارض السعودي ينصب الآن على المعتقلين من أهله، وضمنهم شقيقه والعديد من الأصدقاء الذين يُسجنون بسبب صِلاتهم به، "إذا كانوا قد فعلوا ما فعلوا مع جمال خاشقجي، فكيف سيتعاملون مع الآخرين؟!"، يسأل عمر.

وفي عام 2014، تقدم عمر عبد العزيز بطلب اللجوء لكندا عقب إلغاء السعودية مِنحته الدراسية، لانتقاده الحكومة السعودية. وفي بداية طريق معارضته، انتقد عبد العزيز، خاشقجي، لأنه كان يرفض الظهور في محطة تلفزيونية أطلقها عام 2015.

لكن بعد أن فر خاشقجي عام 2017، كان عبد العزيز من أوائل النشطاء السعوديين في الخارج الذين دعموه، وبدأ ينسق معه لإطلاق مبادرات مختلفة.

يقول عمر: إن "خوف السلطات السعودية من خاشقجي كان بسبب سعيه لإنشاء مؤسسات والقيام بعمل مجتمع مدني في الخارج".

ويبين المعارض السعودي أن مقالات خاشقجي في صحيفة "واشنطن بوست" كانت مخيفة بالنسبة لهم، موضحاً: "كان الأمر أشبه بكتابة محمد بن سلمان على سبورة نهاراً، ثم يأتي جمال خاشقجي ليلاً ليمحو ما كتبه".

ويؤكد أن رواية الرياض المتغيرة لمقتل خاشقجي أضرت بمصداقيتها؛ ما دفع المزيد من الناس إلى البحث عن أصوات أخرى، ويتابع: "اليوم، النشطاء السعوديون أقوى وأصواتهم مسموعة، أعتقد الآن أن الغالبية الصامتة تؤمن بما نقوله وتعتقد أن النظام يكذب، لقد سقط القناع وتم إظهار صورة النظام القبيحة والقاتلة والدموية الجبانة".

مكة المكرمة