عناصر "حزب الله" و"أمل" يعتدون على المتظاهرين ببيروت

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/JvaEWx

يطالب اللبنانيون في تظاهراتهم بإسقاط الطبقة السياسية بأكملها

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 29-10-2019 الساعة 16:57

وقت التحديث:

الثلاثاء، 29-10-2019 الساعة 18:56

هاجم أنصار لحزب الله وحركة أمل، الثلاثاء، المحتجين وسط العاصمة اللبنانية بيروت، حيث اقتلعوا الخيام وأضرموا النيران فيها، وسط توقعات بإعلان رئيس الوزراء، سعد الحريري، استقالته.

واعتدى المهاجمون بالعصي والحجارة على موقع التجمّع الرئيسي للمتظاهرين في ساحتي الشهداء ورياض الصلح، واقتلعوا الخيم التي نصبها المحتجّون، في إشارة إلى التوترات المتزايدة في البلاد، وفق قناة "الحرة".

وكان أنصار الحزبين قد هاجموا أيضاً المحتجين على جسر الرينغ بوسط بيروت، وهم يرددون هتافات مؤيدة للأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، ورئيس البرلمان اللبناني، نبيه بري، رئيس حركة أمل.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام إن القوى الأمنية عملت على "إطفاء الحرائق في خيم المعتصمين في ساحتي الشهداء ورياض الصلح. في انتظار وصول رجال الإطفاء".

ونقلت عن المحتجين تأكيدهم أنهم "لن يتركوا الساحتين رغم تحطيم خيامهم"، في وقت عملت قوات من مكافحة الشغب والجيش على محاولة "السيطرة على الوضع في الساحتين".

وشهدت المظاهرات التي تطالب باقتلاع رموز النظام توترات بين محتجين ومجموعات من حزب الله وحركة أمل، بالإضافة إلى أنصار التيار الوطني الحر الذي يتزعمه رئيس الجمهورية ميشال عون.

وكان الأمين العام لحزب الله، الذي يمتلك مع عون وحلفائهما الأغلبية الحكومية، رفض استقالة الحكومة والرئيس وإجراء انتخابات نيابية مبكرة، كما يطالب المحتجون، متذرعاً بخشيته من "الفوضى" و"الفراغ".

وبعد أيام على اندلاع الاحتجاجات، أعلن الحريري ورقة إصلاحات اقتصادية في محاولة لامتصاص غضب الشارع، ودعا عون الى إعادة النظر بالواقع الحكومي.

بيد أن المتظاهرين يعتبرون أن كل هذه الطروحات جاءت متأخرة ولا تلبي طموحاتهم. وهم مصرون على مواصلة ما يسمونه "ثورة".

وتميزت التظاهرات في لبنان بشمولها مختلف الأراضي اللبنانية ومختلف الطوائف في بلد صغير، يقوم على المحاصصة الطائفية ويشهد انقسامات كبيرة بين سياسييه على خلفية الانتماءات الحزبية والدينية.

وتشكّل فئة شباب ولدوا ما بعد الحرب الأهلية الدامية (1975-1990) عصب التظاهرات اللبنانية التي ليست لها قيادة ولا توجه حزبي.

وطالب المحتجون منذ بدء الحراك بإسقاط الطبقة السياسية بأكملها، متهمينها بالفساد والعجز عن حلّ الأزمات التي تمر بها البلاد، خصوصاً الاقتصادية.

وتتألف الطبقة الحاكمة في لبنان بمعظمها من زعماء كانوا جزءاً من الحرب الأهلية المدمرة التي شهدتها البلاد، وما زال أغلبهم موجوداً في الحكم منذ نحو ثلاثة عقود. ويمثل هؤلاء الزعماء عموماً طبقة طائفية أو منطقة معينة.

وتضمنت الإصلاحات التي أعلنها الحريري خفضاً بنسبة النصف لرواتب المسؤولين، ووعوداً بإصدار قانون لاستعادة الأموال المنهوبة، بالإضافة الى إقرار موازنة العام 2020 مع عجز نسبته 0.6%، ومساهمة القطاع المصرفي والمصرف المركزي بخفض العجز بقيمة تتجاوز خمسة آلاف مليار ليرة (3.3 مليارات دولار) خلال العام 2020.

ودعم شركاء الحريري في الائتلاف الحكومي، وكذلك رئيس الجمهورية، تلك الإصلاحات، لكن الشارع ردّ بالرفض معلناً عدم ثقته بقدرة الحكومة على التنفيذ.

مكة المكرمة