عون للمحتجين: أوصلتم صوتكم ومكافحة الفساد طريق طويل

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/JvaZpJ

ميشال عون، الرئيس اللبناني

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 31-10-2019 الساعة 21:33

قال الرئيس اللبناني ميشال عون، مخاطباً المحتجين الذين يتظاهرون منذ أكثر من أسبوعين، إن لبنان على مفترق خطير، خصوصاً من الناحية الاقتصادية، وهو بأمس الحاجة لحكومة منسجمة ومنتجة.

وأضاف عون، في خطاب له بمناسبة الذكرى الثالثة لتوليه الرئاسة، مساء اليوم الخميس: "تمكنتم من إيصال صوتكم الذي طالب بحكومة تثقون بها وبمكافحة الفساد، وإن أولوياتي هي للاستقرار الأمني والقضاء على الإرهاب، وأقدم لكم كشف حساب صار ضرورياً أكثر بعد حركة التظاهرات والاعتصامات التي حصلت أخيراً".

وتابع في هذا الصدد: "لبنان يدفع ثمن رفضه فرض التسويات واستخدام ملف النازحين السوريين ورقة ضغط".

وشدد عون على أن "مكافحة الفساد هي طريق طويل وعمل دؤوب مستمر، خصوصاً في بلد تجذر فيه طوال سنوات وسنوات"، موضحاً: "نحن على أبواب حكومة جديدة والاعتبار الوحيد المطلوب هو تلبية طموحات اللبنانيين".

وتابع في هذا الصدد: "إن استغلال الشارع في مقابل شارع آخر هو أخطر ما يمكن أن يهدد وحدة الوطن وسلمه الأهلي، وأتوجه الى جميع الأفرقاء لتسهيل ولادة حكومة جديدة تحوز ثقة اللبنانيين لأنها ضرورة ملحة".

وقال عون: "أتعهد ببذل الجهود لإقامة الدولة المدنية والتخلص من الطائفية، والبداية من قانون موحد للأحوال الشخصية، وأتعهد بمتابعة الحرب على الفساد عن طريق التشريع اللازم والقضاء العادل والنزيه بعيداً عن أي انتقائية".

كما شدد الرئيس اللبناني على أن "الطائفية مرض مدمر يستعملها أعداء الوطن كلما أرادوا ضربه، ويبقى إيماني بضرورة الانتقال إلى الدولة المدنية، وإن الانتقال من النظام الطائفي إلى الدولة المدنية هو خشبة الخلاص للبنان من موروثات الطائفية ومشاكلها".

وشدد عون على "ضرورة أن يتم اختيار الوزراء وفق كفاءاتهم وخبراتهم وليس وفق الولاءات السياسية أو استرضاء للزعامات".

وهذا الخطاب هو الثاني للرئيس اللبناني منذ اندلاع الاحتجاجات في البلاد، منذ 17 أكتوبر الجاري، مطالبة برحيل الحكومة وتشكيل حكومة كفاءات، وإجراء انتخابات مبكرة، واستعادة الأموال المنهوبة، ومكافحة الفساد المستشري، ومحاسبة المفسدين، وفق المحتجين.

واستقال رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، بعد 13 يوماً من الاحتجاجات الشعبيّة، لينفذ بذلك مطلباً رئيسيّاً للمحتجّين.

وبدأت مؤسسات الدولة اللبنانية، مع اليوم الـ14 من الاحتجاجات الشعبية، وغداة استقالة الحريري، اتخاذ خطوات من شأنها تسيير الأمور، مثل فتح الجيش لبعض الطرقات، والإعلان عن استئناف الدراسة، وعمل المصارف "جزئياً"، الخميس.

وتزامنت هذه الخطوات مع قبول عون استقالة الحريري، مع تكليفه بتصريف الأعمال لحين تشكيل حكومة جديدة، وذلك وسط دعوات من واشنطن ولندن بـ"إصلاحات حيوية"، وتسهيل عملية تشكيل الحكومة الجديدة.

مكة المكرمة