عُمان تحتفل بعيدها الوطني.. هكذا بدأت نهضتها بسلاح الحياد

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/wx2kZ7

السلطان هيثم منذ توليه الحكم سجل إنجازات عديدة

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 18-11-2020 الساعة 08:48

تحتفل سلطنة عُمان، الأربعاء (18 نوفمبر)، بالعيد الوطني الخمسين للنهضة التي انطلقت في عهد السلطان الراحل قابوس بن سعيد، وتستمر في ظل وجود السلطان الجديد، هيثم بن طارق.

ويأتي الاحتفال بالعيد الوطني هذه العام في ظل ظروف صحية تعيشها السلطنة والعالم بسبب جائحة فيروس كورونا، التي تركت تداعيات اقتصادية صعبة، وهي ما عمل السلطان الجديد على تجاوزها، وتجنيب بلاده أي أزمات اقتصادية.

وخلال يومي 18 و19 نوفمبر، يحتفل العُمانيون من خلال سلسلة فعاليات مختلفة تخليداً لذكرى هذا اليوم والإنجازات التي قدمها قادة بلادهم منذ التأسيس حتى اليوم.

وفي هذا العام ستغيب بعض مظاهر الاحتفال بسبب فيروس كورونا، حيث أكدت السلطات المختصة في السلطنة إلغاء العرض العسكري للعيد الوطني الـ50 بسبب الجائحة.

ومن مظاهر الاحتفال هذا العام إطلاق أوبريت غنائي بمشاركة نخبة من نجوم الفن الخليجي؛ أبرزهم الفنان السعودي محمد عبده، إلى جانب الفنانين الكويتي نبيل شعيل، والإماراتيين حسين الجسمي وأحلام، واليمني فؤاد عبد الواحد، والعُماني طارق المرهون.

وسيعرض الأوبريت خلال الأيام القادمة، حيث يأتي كهدية من نجوم الفن  للسلطنة وسلطانها هيثم بن طارق بمناسبة العيد الوطني الـ 50.

ويجسد "أوبريت عُمان" الخليجي "مشاعر الحب والإجلال والتقدير التي يكنها أبناء الخليج للسلطنة، واحة السلام والوئام وقائد نهضتها المتجددة"، بحسب القائمين عليه.

من جانب آخر هنأت دول الخليج وعدة دول أخرى السلطنة بعيدها الوطني، حيث سارعوا لإرسال برقيات تهنئة إلى السلطان هيثم بهذه المناسبة.

واحتفى عمانيون وخليجيون بالعيد الوطني للسلطنة، الذي اعتبروه بداية عهد التعليم والبناء والتنوير.

وعلق محمد الوردي قائلاً: "شهدت عمان في الخمسين عاماً الماضية أعظم نهضة تنموية منذ عهد الإمام قيد الأرض اليعربي 1711م، فقد بلغ مجموع الموازنات للعقدين الماضيين 186 مليار ريال (قرابة نصف تريليون دولار)، أقلها 2.5 مليار سنة 2000، وذروتها 15 ملياراً في 2014".

التأسيس والانطلاقة

السلطان قابوس الراحل قاد "النهضة المباركة"، إذ وعد شعبه في خطابه التاريخي الأول قبل 50 عاماً (31 يوليو 1970) بإقامة دولة عصرية ومستقبل عظيم لعُمان وشعبها، وهو ما تحقق خلال السنوات الماضية.

وطوال السنوات السابقة نعمت عُمان بمنجزات عديدة ومتواصلة شملت مختلف مجالات الحياة، والانتقال مما كانت عليه إلى آفاق القرن الـ21، وإلى الإسهام الإيجابي في السلام والأمن والاستقرار لها ولكل دول وشعوب المنطقة من حولها.

وارتكزت هذه الانطلاقة على إنجازات اقتصادية واجتماعية، وعلى ازدهار وتطور كبير لمستوى معيشة المواطن العماني بكل جوانبها.

وأنجز السلطان قابوس خلال سنوات حكمه مشاريع تجارية وصناعية، بالإضافة إلى تشجيع الزراعة، والمساعدة على التوسع فيها، ورفع القيود المفروضة على استيراد وامتلاك جميع أنواع الآلات الزراعية.

وحملت سياسة السلطان قابوس بالسلام الداخلي والخارجي مثالاً واضحاً على القيادة الدبلوماسية التي نعمت بها السلطنة في عهده، وكيف عاشت أيام رخاء وأمان في الداخل، وعلاقات متينة مع الجميع في الخارج.

وخلال فترة حكم السلطان الراحل عُرفت السلطنة بدورها في تقريب وجهات النظر داخل البيت الخليجي أو بين الدول العربية وجيرانها، مثل اليمن، في الكثير من القضايا الحساسة، والأزمة الخليجية.

وتبنت مواقف محايدة عن الإجماع الخليجي في عدد من القضايا الإقليمية، من دون أن تتخلى عن حرصها على نبذ الصدام وإبقاء باب الحوار مفتوحاً مع جميع الأطراف، خصوصاً في الأزمة الخليجية الراهنة.

السلطان هيثم

بعد وفاة السلطان قابوس، في يناير الماضي، أكمل السلطان الجديد هيثم بن طارق المهمة، حيث حدد في أول خطاب له، في يناير 2020، ملامح العهد الجديد، مؤكداً نهضة السلطنة الجديدة.

وتعهد السلطان الجديد بالسير على خُطا سلفه، مع تأكيده على البناء والتنمية، إضافة إلى إجراء مراجعة لأعمال الشركات الحكومية لرفع كفاءتها وزيادة مساهمتها في المنظومة الاقتصادية.

ومع الأيام الأولى لتقلد السلطان هيثم مقاليد الحكم في السلطنة، أولى اهتماماً كبيراً للوضع الداخلي لبلاده، خاصة في المجال الاقتصادي، حيث أصدر، في يونيو الماضي، مرسومين سلطانيين تضمَّنا إنشاء مكتب خاص يتبعه مباشرة، وجهاز استثماري يدير ممتلكات وأصول واستثمارات الدولة كافة.

وعلى الصعيد التقني أصدر أيضاً مرسوماً سلطانياً بإنشاء مركز الدفاع الإلكتروني، الذي يستهدف المعاملات الإلكترونية ومكافحة جرائم تقنية المعلومات، مبيناً أنه يتبع جهاز الأمن الداخلي.

وخلال مارس وأبريل الماضيين، أجرت الحكومة العمانية خفضين متتاليين لموازنة العام الجاري، بواقع 5% في كل مرة؛ لمواجهة تداعيات "كورونا"، ثم أجرت خفضاً ثالثاً بنسبة مماثلة، في مايو، لمواجهة تداعيات انهيار أسعار النفط.

وفي يونيو الماضي، أحالت الحكومة كل من تجاوزوا 60 عاماً من موظفي الشركات الحكومية إلى التقاعد؛ بهدف توظيف الشباب العُمانيين الباحثين عن عمل، وتقليص نسبة البطالة المرتفعة.

كما سعت الحكومة، خلال الأشهر الماضية، إلى تقليل أعداد الوافدين الذين يتجاوزون حاجز 1.6 مليون شخص من إجمالي عدد السكان البالغ 4.6 ملايين نسمة، وفقاً لما ذكرته النشرة الإحصائية للمركز الوطني للإحصاء، الصادرة في نهاية فبراير 2020.

وفي أغسطس الماضي، أعاد سلطان عُمان الهيكلة الواسعة في الحكومة العُمانية وداخل المواقع الأكثر حساسية، ضمن التوجهات والأولويات الجديدة التي يسعى إليها السلطان هيثم بن طارق.

مكة المكرمة