غزة تحوّل محادثات استراتيجية بين فرنسا وإسرائيل لـ"حرب اتهامات"

المبعوث الفرنسي: الشعب الفرنسي غاضب من مجازر الاحتلال ضد الفلسطينيين

المبعوث الفرنسي: الشعب الفرنسي غاضب من مجازر الاحتلال ضد الفلسطينيين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 14-05-2015 الساعة 10:03


تحوّلت المحادثات الاستراتيجية السنوية -التي جرت الأسبوع الماضي- بين كبار الدبلوماسيين الفرنسيين ونظرائهم من دولة الاحتلال الإسرائيلي، إلى مشادات كلامية وصراخ حاد وتبادل للاتهامات.

وبحسب صحيفة "هآرتس" العبرية، غضب الجانب الإسرائيلي من اتهام فرنسا للاحتلال بارتكاب مجازر بحق المدنيين في قطاع غزة، أثناء العدوان الأخير الصيف الماضي.

وفي هذا السياق قالت الصحيفة: إن المشادات الكلامية الحادة تسبب بها التطرق للمبادرة الفرنسية التي أعلن وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، بأنه سيطرحها أمام مجلس الأمن لإجبار الاحتلال الإسرائيلي على استئناف عملية السلام مع الفلسطينيين وإقامة دولة فلسطينية بحدود 1967.

لكن الجانب الإسرائيلي أعرب عن رفضه لهذه المبادرة بشكل قاطع وهاجمها بشدة. إذ اتهم الممثل الإسرائيلي في المحادثات "نيسيم بن شطريت" فرنسا بأنها "تعمل من وراء ظهر إسرائيل"، وأن الفرنسيين عرضوا المبادرة على جهات دولية كثيرة مثل الولايات المتحدة ودول عربية ومسؤولين فلسطينيين، لكن لم تعرضها ولم تتناقش بشأنها مع السياسيين والدبلوماسيين الإسرائيليين.

إضافة لذلك غضب الدبلوماسي الإسرائيلي غضباً عارماً عند تطرق كبير الدبلوماسيين الفرنسيين "كريستيان ماسا" إلى العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، وأوضح أن الرأي العام الفرنسي استشاط غضباً على ارتكاب جيش الاحتلال لمجازر راح ضحيتها مئات الأبرياء في غزة. وهنا اعترض الممثل الإسرائيلي قائلاً: إن فرنسا تتقصد اتهام إسرائيل بارتكاب جرائم حرب، في حين تغض الطرف وتتجاهل حروباً أخرى تدور في المنطقة.

كما اتهم الجانب الإسرائيلي فرنسا بأنها الدولة الأوروبية التي "تقود المبادرات المعادية لإسرائيل في الاتحاد الأوروبي"، وذكر على سبيل المثال طرح فرنسا لمقترح قانون مقاطعة منتجات المستوطنات الإسرائيلية، وإعداد قائمة عقوبات اقتصادية على إسرائيل في حال استمرار الاستيطان.

وذكرت الصحيفة العبرية أن الهدف من اللقاء السنوية هو "إجراء مشاورات في عدة قضايا أمنية وسياسية بهدف التعبير عن التنسيق الوثيق والحوار الداخلي بين الطرفين"، إلا أن اللقاء الأخير -حسب الصحيفة- لم يكن عادياً منذ اللحظة الأولى، وتبيّن لجميع الأطراف أنه أصبح من الصعب جداً حل الخلافات بين فرنسا ودولة الاحتلال، خاصة فيما بتعلق بالشأن الفلسطيني.

يذكر أن مبادرة وزير الخارجية الفرنسية في مجلس الأمن تتضمن مبادئ لحل القضية الفلسطينية، وإقامة دولة على أساس حدود الرابع من يونيو/ حزيران 1967، مع تبادل أراضٍ وإعلان القدس المحتلة عاصمة للدولتين. إلى جانب إيجاد صيغة مناسبة لاعتراف الفلسطينيين بدولة الاحتلال كدولة يهودية، وتحديد جدول زمني لإنهاء المفاوضات، وتشكيل لجنة سلام دولية.

ترجمة: مي خلف

مكة المكرمة