غزة.. كيف ردت الفصائل على تنديد "فتح" بمسيرات العودة؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6DzzVm

حركة "فتح" هاجمت مسيرات العودة الي تحظى بإجماع وطني

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 07-09-2019 الساعة 21:50

بشكل منفرد وفي خروج عن الإجماع الوطني الفلسطيني، خرجت حركة "فتح" في بيان صحفي تطالب فيه المشاركين في مسيرات العودة الكبرى بالتوقف على المشاركة بها، ووصفت القائمين عليها بأنهم "يستهينون بدماء أبناء الشعب الفلسطيني".

وهاجمت حركة "فتح" مسيرات العودة التي انطلقت في 31 مارس 2018، وانسحبت منها بعد مرور شهرين عليها بسبب حالة الانقسام السياسي، وزيادة الفجوة بينها وبين "حماس" أبرز منظمي هذه المسيرات.

ورفضت الفصائل الفلسطينية والهيئة العليا لمسيرات العودة، بيان "فتح" المندد بمسيرات العودة، واصفين إياه بـ"الأصوات النشاز التي تقاطعت مع الاحتلال في تشويه صورة العمل النضالي الفلسطيني الموحد، وتضحيات الشعب الفلسطيني لكسر الحصار".

واستشهد فلسطينيان برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الجمعة (6 سبتمبر 2019)، شرقي قطاع غزة، خلال قمعها المشاركين في الجمعة الـ73 من مسيرات العودة وكسر الحصار.

بدورها، أكدت حركة "حماس" أن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة يسطر أروع ملاحم العزة والصمود والثبات رغم معاناته الصعبة تحت وطأة حصار دولي ظالم لم يتعرض له شعب في تاريخ الأمم.

ونعت "حماس" شهداء جمعة "حماية الجبهة الداخلية "، مشيرة إلى أن "هذه الجريمة النكراء عُدوان واضح على شعبنا، وتعكس العقلية الإجرامية التي يتعامل بها العدو الصهيوني مع المتظاهرين العزل وأهل غزة المحاصَرين".

وحمّلت "حماس" الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن نتائج وتداعيات هذه الجريمة، والتجرؤ على دماء أبناء الشعب الفلسطيني.

وأكدت أن المقاومة التي لم تفرط في دماء الشهداء يوماً ما، ستبقى الدرع الحامية للشعب، ولن تتخلى عن واجبها في الدفاع عنه وحماية مصالحه وردع الاحتلال المجرم.

وشددت "حماس" على أن مسيرات العودة وكسر الحصار ستتواصل باعتبارها وسيلة كفاحية، واستمراراً لمسيرة الشعب الفلسطيني في الجهاد والمقاومة حتى تحقيق أهدافها.

وجاء في بيان حركة "فتح"، أنها تدعو "جميع الأطراف المشارِكة في هذه المظاهرات السلمية إلى عدم إعطاء قوات الاحتلال أية أعذار لقتل مزيد من الأطفال والنساء والأبرياء من أبناء شعبنا".

وقالت "فتح": "يجب التوقف عن الاستهانة بحياة المواطنين من أبناء شعبنا؛ حفاظاً على أولوياتنا وأهداف معركتنا السياسية، بالحفاظ على القدس ومقدساتنا التي تُنتهك يومياً سواء في المسجد الأقصى المبارك أو المسجد الإبراهيمي في الخليل".

ولم تكتفِ حركة "فتح" ببيانها، فخرج عضو مجلسها الثوري عبد الله عبد الله، مهاجماً مسيرات العودة، وداعياً إلى "إعادة النظر فيها، بعد سنة ونصف السنة من انطلاقها".

وقال عبد الله، في تصريح له أورده موقع "النجاح" الإخباري: "المسيرات أصبحت تُستخدم كنوع من المقايضة على التفاهمات التي تمت بين حماس وإسرائيل عن طريق وسطاء".

رئيس اللجنة القانونية والتواصل الدولي للهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار، صلاح عبد العاطي، اعتبر بيان حركة "فتح" خارجاً عن الثقافة الوطنية الفلسطينية، والروح اللازمة لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي.

وقال عبد العاطي في حديثه لـ"الخليج أونلاين": "ننظر بخطورة إلى بيان حركة فتح، إذ يسهم في تكريس ثقافة الانقسام، وروح التراجعات الوطنية".

وأضاف قائلاً: "من حق أي فصيل فلسطيني أن يكون له رأي، ولكن يستلزم ذلك إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس الشراكة، ومواجهة الاحتلال ومخططاته التصفوية، ومن بينها صفقة القرن".

وشدد عبد العاطي على أن من الضروري إدانة جرائم الاحتلال كتهويد مدينة القدس، واستمرار بناء المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، وفرض العقوبات والحصار على قطاع غزة، لذا ينبغي أن تتوحد كل الجهود لمواجهة الاحتلال بعيداً عن البيان المرفوض لحركة "فتح".

وبيَّن أن مسيرات العودة مستمرة وستحافظ على طابعها السلمي والشعبي، لكون المقاومة حقاً وواجباً على شعب واقع تحت الاحتلال.

وأردف بالقول: "يجب رفع وعي الفلسطينيين لمواصلة مقاومتهم الاحتلال والنضال ضد الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة وقتل وإعدام الشعب الفلسطيني بدم بارد من قِبل الجيش الإسرائيلي".

ونوَّه رئيس اللجنة القانونية والتواصل الدولي للهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار، إلى أن من الضروري عدم استمرار حالة الجدل الفلسطيني حول مقاومة الاحتلال.

مسيرات العودة

"الهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار" طالبت أيضاً بمحاسبة ومعاقبة من صاغ بيان حركة "فتح"، الذي هاجم المسيرات السلمية.

وقالت الهيئة في بيان لها: "ما جاء في هذا البيان لا يمثل في عرفنا إلا مَن كتبه، فالموقف الوطني لكل حركات التحرر الفلسطينية ثابت ومعروف، ولا يمكن أن يبرر أي فلسطيني جرائم الاحتلال مهما كان وجه الاختلاف".

وأكدت الهيئة أن من يتحمل المسؤولية عمّا يجري من عُدوان بحق الشعب هو الاحتلال وحده، وأي محاولة لقول غير ذلك يمثل خللاً بالرؤية لدى مَن كتب البيان، واستهانة بتضحيات الفلسطينيين التي تتوالى دفاعاً عن الأرض والمقدسات.

ومنذ نهاية مارس 2018، تُنظَّم مسيرات العودة على حدود غزة، للمطالبة بعودة اللاجئين إلى أراضيهم التي هُجِّروا منها عام 1948، ورفع الحصار عن القطاع.

ويقمع جيش الاحتلال الإسرائيلي تلك المسيرات السلمية بعنف؛ وهو ما أسفر عن استشهاد أكثر من 300 شهيد وإصابة أكثر من 17 ألفاً آخرين بجراح متفاوتة الخطورة، ومن بين الشهداء والجرحى عشرات النساء والأطفال.

وفي 22 مارس 2019، تبنَّى مجلس حقوق الإنسان الأممي قراراً يدين جيش الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب جرائم ترتقي إلى "جرائم حرب" بحق المتظاهرين الفلسطينيين على حدود قطاع غزة، ويدعو إلى تعزيز وجود الأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

مكة المكرمة