غضب رسمي يمني ضد المبعوث الأممي.. ما السبب؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6bPZ55
الهجوم شمل مارتن غريفيث مبعوث الأمم المتحدة لليمن

الهجوم كان ضد مارتن غريفيث مبعوث الأمم المتحدة لليمن

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 24-05-2019 الساعة 10:58

أبلغ الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، أمس الخميس، الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، برفضه استمرار المبعوث الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث في مهامه.

وقال هادي في رسالة وجهها لغوتيريش: إنه "لا يمكنني القبول باستمرار مبعوثكم الخاص، مارتن غريفيث، إلا بتوفير الضمانات الكافية من قبلكم شخصياً بما يضمن مراجعة التجاوزات وتجنب تكرارها".

وأضاف: "غريفيث منذ تعيينه يصر على التعامل مع الحوثيين كحكومة أمر واقع ويساويها بالحكومة الشرعية؛ حيث يحرص على  لقاء منتحلي صفات حكومية لا مشروعية لها خارج إطار القرار الدولي 2216، الذي حدّد الطرفين الأساسيين فقط؛ وهما الحكومة الشرعية والمليشيات الحوثية وحلفاؤهم كطرف لا يملك أي صفة حكومية".

كما تحدث هادي أيضاً عن "توقف المبعوث الأممي عن التعاطي مع ملف الأسرى والمعتقلين وغيرهما من البنود المهمة؛ وذلك بسبب تجزئته لاتفاق ستوكهولم"، معتبراً أن "تجاوزات المبعوث الأممي تعتبر بمثابة تهديد لفرص الحل السياسي".

وأكد الرئيس اليمني أن اتفاق تسليم الموانئ بين غريفيث والحوثيين دون إشراف الحكومة الشرعية "ينتهك اتفاق السويد المتعلق بقضية إعادة الانتشار في الحديدة".

وكان غضب رسمي استبق رسالة الرئيس اليمني تجاه المبعوث الأممي غريفيث؛ بعد إحاطته التي قدمها لمجلس الأمن الأسبوع الماضي، والتي أثنى فيها على "الانسحاب الأحادي للحوثيين من موانئ الحديدة".

ودعا البرلمان اليمني، الثلاثاء الماضي، حكومته إلى التوقف عن التعامل مع المبعوث الأممي؛ حتى "يلتزم" الأخير بقرارات الأمم المتحدة، واعتبار سياسته المتبعة "عاملاً في إطالة الحرب".

وجاء قرار البرلمان بتوجيه الحكومة بوقف التعاطي مع غريفيث، بتنسيق مع مختلف القوى السياسية المتحالفة مع الحكومة الشرعية، وبعد أيام من النقاشات لتدارس "الخطوة المناسبة" إزاء موقف غريفيث وإحاطته الأخيرة إلى مجلس الأمن الدولي.

وسبق أن أطلق رئيس المكتب الفني الحكومي لمشاورات السلام، محمد العمراني، تصريحات صحفية طالب فيها بإنهاء دور غريفيث في محادثات السلام، واتهمه بالتعامل مع القرارات الدولية الخاصة باليمن على أنها "حبر على ورق".

وتأتي الأزمة في الأساس على خلفية الخطوة التي اتخذها فريق الأمم المتحدة في الحديدة، بالتنسيق مع غريفيث؛ حين أعلن الجنرال مايكل لوليسغارد، في العاشر من شهر مايو الحالي، ترحيبه بانسحاب الحوثيين من موانئ الحديدة وتسليمها لـ"قوات خفر السواحل" الخاضعة لسيطرة الجماعة.

كما هاجمت الحملة موقف بريطانيا، التي كانت أبرز الأطراف المؤيدة لما جرى في الحديدة، وباعتبارها المقرر الخاص باليمن في مجلس الأمن الدولي. وقاطع عشرات المسؤولين الحكوميين اليمنيين إفطاراً دعا إليه السفير البريطاني لدى اليمن، مايكل آرون، الموجود في الرياض، يوم الأحد الماضي؛ بسبب موقف بلاده المؤيد لغريفيث ولما يصفونه بـ"مسرحية الحديدة".

مكة المكرمة