غضب شيعة العراق من طهران يدفعها إلى التغرير بفقرائهم

العراقيون يشكون من سيطرة إيران على بلدهم

العراقيون يشكون من سيطرة إيران على بلدهم

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 14-05-2016 الساعة 14:59


مع ارتفاع مستوى الرفض الشعبي العراقي للوجود "الإيراني" في العراق، تدفع طهران باتجاه دفع أعداد كبيرة من الشباب للانتماء إلى المليشيات المدعومة من قبلها، ليكونوا مقاتلين فيها؛ سعياً لاحتواء الغضب الشعبي العراقي المتزايد تجاهها.

وتأكد لـ"الخليج أونلاين" أن قادة في عدد من أبرز المليشيات تسلموا أوامر من قادة استخبارات إيرانيين، للعمل على استيعاب أكبر عدد من الشباب في صفوف المليشيات.

ووفقاً للمعلومات التي كشفها عناصر قياديون في مليشيات عرفت بأدوارها "الطائفية"؛ ومنها "بدر" و"الخراساني"، فإن قادة الاستخبارات الإيرانيين كثفوا لقاءاتهم خلال الأيام الماضية بكبار قادة المليشيات الموجودة في العراق، وتمخضت تلك اللقاءات عن عدد من التوجيهات منها استيعاب الغضب الشعبي من إيران.

وكانت جماهير عراقية غاضبة نادت مؤخراً بشعارات ضد إيران، وباتت الشعارات تلك تتردد بشكل مستمر في المظاهرات التي تخرج كل يوم جمعة، لا سيما في المحافظات الجنوبية.

وفي الوقت الذي تعتبر المحافظات الجنوبية مصدر اطمئنان لإيران؛ لكونها مناطق ذات غالبية "شيعية"، لكن المليشيات الموالية لها فوجئت بتحول الغضب الجماهيري ليشمل إيران، بالإضافة إلى الحكومة العراقية، وهو ما أكده ناشطون تعرضوا لتهديدات من قبل المليشيات؛ لكونهم رددوا هتافات ضدها.

وقال قيس المحمداوي لـ"الخليج أونلاين"، وهو ناشط مدني، إن بعض الناشطين تعرضوا لـ"تهديدات صريحة من قبل المليشيات؛ لكونهم رفعوا شعارات ضد التدخل الإيراني في العراق".

وأضاف: أن "الرد من قبل المليشيات كان عن طريق خروجهم بشكل مدني وهم يرفعون الأعلام الإيرانية، ويرددون هتافات تمجد طهران".

وعبر مقاطع مصورة بثها ناشطون أحرق عراقيون غاضبون علم إيران في أكثر من مرة، في محافظات جنوبية؛ منها محافظة الديوانية جنوب بغداد، وهو ما يرى مراقبون أنه زاد من مخاوف إيران من فقدانها السيطرة على محافظات ومناطق تعتقد أنها موالية لها.

وبحسب المحلل السياسي علي الصميدعي فإن "المليشيات بدأت ترغب الشباب في المحافظات الجنوبية في الانضمام إلى صفوفها"، عاداً أن تلك الخطوة "لكسب السكان والقضاء على غضبهم ضد إيران".

حازم الساعدي، وهو ناشط من مدينة الناصرية، قال لـ"الخليج أونلاين": إن" إيران قامت، وعن طريق أحزاب سياسية ودينية ومليشيات شيعية عراقية موالية لها، بإغراء الأسر الفقيرة المعدمة بمبالغ مالية تزيد على 1000 دولار من أجل تطويع أبنائها في صفوف المليشيات؛ بحجة القتال في العراق وسوريا والدفاع عن المقدسات".

وأشار إلى أن "إيران وبعد أن عجزت عن إخضاع نسبة كبيرة من المواطنين الشيعة كموالين لها؛ ومنهم أتباع المرجع الصرخي وأنصار التيار الصدري، عن طريق الحوار، لم تجد سوى إغراء أنصارهم من الفقراء بالمال وجعلهم وقوداً لمعركتها في العراق وسوريا".

مواطنون من سكنة مدن جنوبية تحدثوا لمراسل "الخليج أونلاين" مؤكدين قيام بعض رجال الدين "الشيعة"، عبر محاضرات دينية تقام في المساجد، بدعوة المواطنين إلى التطوع في صفوف المليشيات؛ بحجة الدفاع عن المقدسات "الشيعية"، مشيرين إلى أن تلك الدعوات تلقى صدى كبيراً بين الشباب، الذين دخل كثير منهم في صفوف المليشيات، لا سيما أبناء العوائل الفقيرة.

وكشفوا أن أكثر من ثمانية مراكز جديدة فتحت في مناطق جنوبي وشرقي العراق لتدريب المتطوعين الجدد في صفوف المليشيات، وأن أغلب المتطوعين هم شباب مراهقين تتراوح أعمارهم بين 17-20 عاماً.

مكة المكرمة