غضب في الأردن والسودان.. كذّبوا عمرو أديب والأمن المصري

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gY4wJ8

الأمن المصري يشدد قبضته قبل تحسباً لمظاهرات الجمعة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 26-09-2019 الساعة 17:55

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي في كل من السودان والأردن؛ بعد إعلان مصر القبض على مواطنين من البلدين بتهمة المشاركة في المظاهرات المخطط لها أن تنطلق الجمعة (27 سبتمبر الجاري)، للمطالبة بإسقاط نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وكان الإعلامي المصري عمرو أديب، عرض في برنامجه "الحكاية"، المذاع عبر فضائية "mbc مصر" السعودية، اعترافات لشباب من عدة جنسيات بينهم أردنيون، بأنهم دخلوا مصر في تخطيط مسبق للمشاركة بالتظاهرات.

لكن تعليقات مختلفة أثبتت زيف ادعاء الجهات الأمنية المصرية، التي بثت عبر برنامج عمرو أديب فيديو لهؤلاء الشباب وهم يدلون باعترافاتهم.

في رده على ما نشره عمرو أديب كتب سينمائي مصري يدعى باسل رمسيس، على حسابه في فيسبوك، مؤكداً أنه على علاقة وطيدة بعبد الرحمن علي الرواجبة، الأردني الذي كان بين من ألقي القبض عليهم، وأكد أن الرواجبة فنان همه صناعة السينما ولا دخل له بالسياسة.

وأكد رمسيس أنه هو الذي دعا الرواجبة للقدوم إلى مصر لكي يدخل في ورش سينمائية خاصة ويطور مهاراته، لكنه تفاجأ بإلقاء القبض عليه واتهامه بالضلوع في نشاط سياسي ضد الحكومة المصرية.

بدورهم فإن الأردنيين أبدوا غضباً عارماً على منصات التواصل الاجتماعي، مطالبين حكومتهم بالتدخل لإنقاذ أبنائهم، ومعبرين عن اعتقادهم بأن الشباب الأردنيين أبرياء.

وتحت وسم "#رجعوا_ولادنا" شارك أردنيون آراءهم، وكثيرون اعتبروا الاعترافات التي بثها عمرو أديب غير قانونية، ورأى بعضهم أنها ليست أكثر من "مسرحية".

ويبدو أن الأردنيين متفقون على أن الاتهامات بحق أبنائهم "كيدية"، وأن عرض اعترافاتهم بهذه السرعة ليس سوى مجرد محاولة لتهدئة الشارع المصري، لكبح جماح غضبهم ومنعهم من الخروج في مظاهرات مرتقبة تطالب بإسقاط السيسي.

غضب في السودان

شاب سوداني اسمه وليد عبد الرحمن حسن كان بين الذين عرضهم عمرو أديب في فيديو الاعترافات.

في الفيديو اعترف وليد بدخوله الأراضي المصرية، خلال شهر أغسطس الماضي، عبر معبر أرقين البري، ووفقاً لما جاء في الاعتراف فإنه دخل مصر من أجل حشد المصريين للخروج فى تظاهرات بالتنسيق مع عناصر موجودة في الداخل وأخرى في الخارج.

وذكر وليد في اعترافاته أنه ينتمي لتنظيم الإخوان المسلمين، وأنه صدرت له تعليمات بالذهاب إلى مصر والإقامة بمحيط ميدان التحرير من أجل تنفيذ المهمة التي أوكلت له.

بدوره قال عمرو أديب، إنه تم ضبط صور على هاتف وليد ترصد تحرك قوات الأمن والجيش بميدان التحرير وعدد من المناطق الأخرى.

بدورهم فإن السودانيين شنوا حملة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، مطالبين السلطات المصرية بالإفراج عن مواطنهم، وحكومتهم بالتدخل لإنقاذه. 

سودانيون مقربون من وليد أكدوا كذب ما جاء به عمرو أديب؛ إذ يشيرون إلى أن هذا الشاب كان قصد مصر بهدف زيارة والدته المريضة التي أجرت عملية جراحية في مستشفى بمصر.

سودانيون يرون أن الحكومة المصرية تمادت في الاعتداء عليهم، لا سيما أن بين البلدين مسائل سياسية عالقة منذ سنوات بسبب مشاكل حدودية، يرى السودانيون أن القاهرة متجاوزة في ضمها أراضي سودانية، لكن الأمر اليوم بات لا يتحمل المزيد من السكوت باعتقال مواطن سوداني، وفق تعبيرهم.

يبدو أن الرأي العربي حول الإعلامي المصري عمرو أديب متشابه؛ فسودانيون يقولون إن الخبر ما دام مصدره عمرو أديب فهو غير صحيح، وهو ما قاله أيضاً أردنيون طالبوا بالإفراج عن مواطنيهم الذين اعتُقلوا بتهم مشابهة في مصر.

مغردون تحدثوا عن سوء سمعة الأمن المصري، وذكروا أن بالإمكان أن يعترف شخص بأي جريمة لم يرتكبها بسبب التعذيب.

جدير بالذكر أن شوارع العاصمة المصرية والمحافظات الأخرى تشهد حالة استنفار للأجهزة الأمنية؛ في ظل انتشار دعوات التظاهر لإسقاط نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، تحت عنوان "ثورة شعب"، علاوة على حملة اعتقالات واسعة نفذتها قوات الأمن بحق نشطاء وسياسيين وأساتذة جامعات.

تجدر الإشارة إلى أن السيسي تولى مقاليد الحكم بعد انتخابات وصفتها منظمات دولية بـ"الصورية"، أعقبت انقلاباً عسكرياً نفذه هو شخصياً ضد الرئيس الراحل محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً في تاريخ البلاد، صيف 2013.

مكة المكرمة