غوتيريش على خطى مون.. كم مرة أعرب عن قلقه؟

غوتيريش يبدو أنه يسير على نهج سلفه بان كي مون في التعبير عن قلقه

غوتيريش يبدو أنه يسير على نهج سلفه بان كي مون في التعبير عن قلقه

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 03-02-2018 الساعة 12:06


لا شك أن المهام الملقاة على عاتق الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، والملفات الكثيرة العالقة والصراعات التي تتزايد في العالم قد أثقلت عليه.

فلكونه يشغل منصباً مهماً وحساساً، عليه اتخاذ خطوات لحل مشاكل العالم وتسوية ملفات الصراع، ولأن هذه الملفات شائكة للغاية ومستعصية على الحل، فهو على الأقل يختار أن يعبر بالكلام ويبدي قلقه حولها.

غوتيريش يبدو أنه يسير على نهج سلفه بان كي مون في التعبير عن قلقه، إلى درجة أثارت سخرية واسعة لإعادة استخدامه للأسلوب ذاته والكلمة ذاتها، حتى بات البعض يقلق لقلقه أيضاً، ويقلقون عندما يتأخر في الإعراب عن قلقه.

اقرأ أيضاً :

غوتيريش عن حصار اليمن: هذه حرب غبية تجب المحاسبة عليها

وبحسب بحث أجراه "الخليج أونلاين" استناداً للبيانات الصادرة عن غوتيريش والمنشورة على موقع الأمم المتحدة الرسمي، فإنه خلال العام 2017 الذي تولى فيه منصبه، أعرب عن قلقه 43 مرة حول الأحداث المتعلقة بسوريا وفلسطين وميانمار وغيرها، ومنذ مطلع العام الجاري 2018 أعرب عن قلقه 9 مرات فقط.

أول "قلق" له كان في فبراير 2017، عندما أعرب عن قلقه من الاشتباكات التي شهدها خط الجبهة بين أذربيجان وأرمينيا، داعياً الطرفين إلى الابتعاد عن كل ما من شأنه إلحاق الضرر باتفاق وقف إطلاق النار بينهما.

كما أعرب عن قلقه إزاء قضايا الانفصال التي عصفت في العالم العام الماضي، خصوصاً كتالونيا وكردستان العراق.

وكان آخر إعراب عن قلق أبداه في الـ2 من فبراير الجاري، إذ قال إنه "قلق للغاية" إزاء اكتشاف 5 مقابر جماعية للروهينغا في ميانمار.

كما أن الملفات التي يبدي في شأنها قلقه لم تقتصر على الصراعات السياسية وملفات الأزمات الدبلوماسية، فقد وسّع مجال قلقه ليشمل قضايا إنسانية واجتماعية، كإعصار إرما الذي ضرب البحر الكاريبي وخلف دماراً واسعاً، وفضائح التحرش التي هزت العالم أواخر العام 2017، والتي أطاحت بفنانين ومسؤولين وشخصيات مجتمع بارزة.

كما عبر عن قلقه إزاء قضايا المهاجرين الفارين من الفقر والصراع في أفريقيا جنوب الصحراء، والآخرين الذين ينتظرون دورهم في العبور من ليبيا إلى أوروبا، ويواجهون انتهاكات من سوء المعاملة والاستغلال وحتى الرق.

يشار إلى أن غوتيريش سياسي برتغالي شغل منصب رئيس وزراء البرتغال من 1995 حتى 2002، وشغل أيضاً منصب المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من يونيو 2005 حتى ديسمبر 2015.

وفي 5 أكتوبر 2016 اختاره مجلس الأمن ليكون الأمين العام للأمم المتحدة، خلفاً لبان كي مون، حيث تم اختياره من بين 10 مرشحين يتم التصويت عليهم من قبل أعضاء المجلس الخمسة عشر، وقد حصل على 13 صوتاً، وتولى مهامه رسمياً في الأول من يناير 2017 لولاية مدتها 6 سنوات.

مكة المكرمة