"فارس الحصار" الشيخ آل ثاني.. شكيمة قوية حاربت بوجه محاصري قطر

اتبع خطاً سياسياً ثابتاً خلال الحصار ولم تُسجل له أي هفوة

اتبع خطاً سياسياً ثابتاً خلال الحصار ولم تُسجل له أي هفوة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 03-06-2018 الساعة 11:46


يتمتع بروح شبابية قيادية تقود دبلوماسية بلد غني بموارده وثرياً بعقوله، ليتصدر المشهد في تصريحات ومواقف قوية نابعة من شخصية واثقة، ومبدأ ثابت، وحب لوطنه قطر الذي احتضنه منذ 38 عاماً.

الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، وخلال عامين من تعيينه وزيراً لخارجية قطر، استطاع أن يجسد المعنى الأخلاقي في السلطة، وأن يوصل رسائل لجميع دول العالم بأن سيادة البلاد خط أحمر، وحق العباد أولوية.

9

سطع نجمه خلال الأزمة الخليجية التي بدأت منذ يونيو الماضي، وعلى الرغم من توليه منصب الوزارة منذ مدة ليست بطويلة، فإنه أثبت جدراته وكفاءته لهذا المكان، وكان أبيّاً لا ينقاد، وحازماً في الطرح، ولقب إثرها بـ"فارس الحصار"، و"المحارب".

وقبل الأزمة، كان يعرف بممارسة عمله بـ "دبلوماسية ناعمة وصامتة"، وبعد الأزمة اتبع خطاً سياسياً ثابتاً، ولم تُسجّل عليه أي هفوة.

اقرأ أيضاً :

"المري".. قائد الدفاع عن حقوق القطريين خلال الأزمة الخليجية

وبعد اندلاع الأزمة الخليجية بحصار دولة قطر من الرباعي العربي (السعودية، والإمارات، والبحرين، ومصر)، بدأ الشيخ آل ثاني باتصالاته السريعة ليوضح للدول العربية والغربية حقيقة هذا الحصار، تبعها جولات مكوكية امتدت عاماً كاملاً، أحرز من خلالها نجاحاً كبيراً بتوطيد العلاقات بين بلاده والعالم.

هذا الحصار الذي مسّ السيادة القطرية بزعم دعم الإرهاب، على الرغم من نفي الدوحة وحلفائها، لم يفلح في أن يلوي ذراع قطر، بل قوّى سواعد سياسييها.

الشيخ آل ثاني طاف بلدان العالم، مشاركاً في العديد من اللقاءات والحوارات، وبتعامل حضاري ورقيّ أكد أن قطر قضيتها قضية حق، مطالباً الدول أن تقف بجانب الحق.

20

16

13

- محطات ومناصب

العديد من المناصب تقلدها قبل تعيينه من قبل أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وزيراً للخارجية القطرية في 27 يناير عام 2016، الذي عقبه قرار تعيينه في 14 نوفمبر 2017، نائباً لرئيس مجلس الوزراء.

الشيخ آل ثاني، المولود في الأول من نوفمبر 1980، حصل على البكالوريوس بالاقتصاد وإدارة الأعمال من جامعة قطر عام 2003، والتحق بمجلس شؤون العائلة في 2003 كباحث اقتصادي، وتدرج بالمناصب إلى أن تولى مهام مدير الشؤون الاقتصادية ما بين 2005 و2009.

وعين بعدها مديراً لمشروع دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في قطر والنهوض بها بوزارة الأعمال والتجارة بمارس 2009، واختير مديراً لإدارة شراكة القطاع الحكومي والقطاع الخاص بوزارة الأعمال والتجارة في نوفمبر من ذات العام.

وشغل منصب سكرتير الممثل الشخصي للأمير لشؤون المتابعة بالديوان الأميري في يونيو 2010، وشغل منصب نائب رئيس مجلس إدارة شركة قطر للتعدين بأغسطس 2010، وحصل على درجة وكيل وزارة مساعد في يناير 2011.

وتبوأ منصب عضو مجلس إدارة جهاز قطر لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ورئيس اللجنة التنفيذية لشركة تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة بمايو 2011، واختير في يوليو من ذات العام رئيساً لمجلس إدارة شركة أسباير كتارا للاستثمار، وحصل على درجة وكيل وزارة في نوفمبر 2012.

وفي يناير من العام 2014، شغل منصب مساعد الوزير لشؤون التعاون الدولي بوزارة الخارجية.

- جولات مكوكية

وخلال جولاته المكوكية، عقب حصار قطر، وصف الأزمة الخليجية بأنها "عواصف عدوان من جيران طامعين"، وقال إنها "حملة خبيثة". وشدد على أهمية الحوار كخيار استراتيجي، مطالباً دول الحصار بأن يكون هناك حوار شفاف يحترم سيادة بلاده.

وأكد أن هناك دولاً كبيرة و"لكن قلوبهم وعقولهم صغيرة وضيقة الأفق"، منشغلة بالتآمر وبث عدم الاستقرار في المنطقة. مشيداً بأسلوب قطر بالتعامل مع الأزمة بعقلانية واحترام كبير للذات.

وبعد مرور عام على مقاطعة قطر، قال: إن "الكل بات يميز بين ما هو حقيقي وما هو مجرد أكاذيب وأفكار يريدون أن تترسخ لديهم عن دولة قطر، وهي غير صحيحة"، مواصلاً طريقه في نصرة أبناء بلده.

ووجَّه نائب رئيس مجلس الوزراء القطري، رسالة إلى من أطلق عليهم اسم "رباعية الأزمة"، في إشارة إلى دول الحصار، طالبهم فيها بالتمحور حول أوطانهم وشعوبهم، "بدلاً مِن خلق محاور وهمية واهية".

وفي سلسلة تغريدات على حسابه في "تويتر" بذكرى الحصار، حمّل الشيخ محمد بن عبد الرحمن "رباعية الأزمة" مسؤولية خسارة مجلس التعاون الخليجي، وقال: "ألا تعي هذه الدول بأن المنطقة بأكملها قد خسرت مجلس التعاون- الركن الموحد الأخير في المنطقة العربية؟ والأهم من ذلك، شعوبنا تخسر كلّ يومٍ من جراء هذا السلوك العبثي والتحزب والاستقطاب بين الدول العربية نفسها".

- دعم القضايا العربية

وخلال الأزمة لم ينسَ هموم الدول العربية والإسلامية، إذ أدلى بالعديد من التصريحات المؤازرة للشعب السوري، والرافضة لظلم النظام في سوريا، كما شدد على وقوف قطر مع القضية الفلسطينية والفلسطينيين، معرباً عن رفض بلاده لانتهاكات الاحتلال.

من جهة أخرى أعرب مراراً عن الرفض القطري للإرهاب، مؤكداً سعي بلاده لدحره، وطالب بحقوق أقلية الروهينغا المسلمة في ميانمار.

ورفض التدخل في السيادة اللبنانية بعد إعلان استقالة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري من العاصمة الرياض وعدوله عنها. وأعرب عن دعم بلاده لإعادة إعمار العراق بعد الحرب ضد تنظيم الدولة.

10

7

5

1

3

مكة المكرمة