فايننشال تايمز: تكتيكات إيران قد تجبر ترامب على إعلان الحرب

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6EVvEB

ترامب كان أقر ضربات عسكرية على أهداف إيرانية لكنه تراجع

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 22-06-2019 الساعة 09:54

نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية تقريراً تحليلياً يتحدث عن الأزمة المطّردة بين إيران والولايات المتحدة، ونذر الحرب التي تلوح في الأفق، وعن إمكانية حلّ الأزمة وما يرتبط بها من أبعاد إقليمية في منطقة الشرق الأوسط.

ويقول أندرو إنغلاند ومنافار خلاج، كاتبا التقرير الذي حمل عنوان: "تكتيكات طهران أربكت ترامب"، إن إسقاط الطائرة الاستطلاعية الأمريكية فوق مضيق هرمز كان أول هجوم ناجح لإيران على هدف أمريكي منذ تصاعد التوتر بين البلدين، وكان يتوقع أن يشعل حرباً مباشرة بين واشنطن وطهران.

لكن في اليوم التالي تحدثت وسائل الإعلام الأمريكية عن أن الرئيس الأمريكي أقر ضربات عسكرية على أهداف إيرانية، من بينها أجهزة رادار وبطاريات صواريخ، ولكن العملية ألغيت بصورة مفاجئة.

ويرى الكاتبان أن التطورات خلال 24 ساعة تبين أن الموقف بين البلدين تحول إلى لعبة لا يعرف منتهاها ولا أهدافها، وأن هذه التطورات توحي أيضاً بأن إدارة ترامب تتعامل مع القضية الإيرانية بطريقة غير منسجمة، تمارس فيها الضغوط على إيران لإرغامها على الخضوع للمطالب التي دفعت واشنطن إلى الانسحاب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين القوى العظمى وطهران.

وبحسب التقرير فإن إيران والولايات المتحدة تؤكدان أنهما لا تريدان الحرب. ويُعرف عن ترامب أنه يعترض على التدخلات العسكرية المكلفة، ولكن المخاوف تتزايد اليوم من أن الرئيس الذي انتقد سلفه على المغامرة بالتدخل العسكري، يقود الولايات المتحدة إلى حرب أخرى في الشرق الأوسط.

التقرير يذكر أن طهران منزعجة من مستشار الأمن القومي، جون بولتون، تحديداً؛ لأنه يدعم علناً تنظيم مجاهدي خلق الإيراني المعارض، وكان من المحافظين المتشددين الذين شجعوا على غزو العراق.

ويعتقد الإيرانيون أن بولتون هو الشخصية الرئيسية فيما يسمونه "الفريق الثاني"؛ الذي يضم بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء "إسرائيل"، وولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، والشيخ محمد بن زايد، قائد الأمر الواقع في الإمارات.

وعلى الرغم من كل هذا التوتر يرى محللون أن الحوار بين البلدين لا يزال ممكناً، وأن إعلان إيران استئناف تخصيب اليورانيوم إنما هدفه دعم موقفها في المفاوضات المحتملة؛ إذ سبق أن قال الإيرانيون إنهم مستعدون للحوار مع ترامب، ولكن الواقع يشير إلى أن المطالب التي وضعتها الولايات المتحدة لا أمل في أن تقبل بها إيران.

وهذا ما يعزز المخاوف، حسب الكاتبين، من اندلاع حرب يقول الجميع إنهم لا يريدونها.

مكة المكرمة