فايننشال تايمز: عسكر الجزائر والسودان يبطئون الانتقال الديمقراطي

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/g43wbP

بحسب الصحيفة فإن هناك ديناميكية في السودان شبيهة بالجزائر

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 29-04-2019 الساعة 14:37

قالت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية إن المحتجين في كل من الجزائر والسودان الذين ساعدوا في الإطاحة بالرؤساء يخشون ألا يسلم قادة الجيش السلطة للمدنيين، ولا سيما في ظل مخاوفهم من التجربة المصرية.

ففي الجزائر وافق رئيس أركان الجيش، أحمد قايد صالح، بتردد على "توجيه رصاصة الرحمة إلى الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة الذي حكم البلاد لحوالي ثلاثة عقود".

وفي السودان أكد الفريق محمد حمدان، المعروف بـ"حميدتي"، الذي كان رئيساً لقوات الدعم السريع قبل أن يصبح نائباً لقائد المجلس العسكري الانتقالي بعد عزل عمر البشير، رفضه طلباً من الأخير بنشر قواته وفض الاحتجاجات ضد حكمه، مهما كلف الأمر.

لكن الصحيفة البريطانية تتساءل: ماذا بعد؟ مشيرة إلى اعتقاد البعض في كلا البلدين أنه من الصعب على العسكر الذين أطاحوا بالحكام أن يسلموا السلطة بكل بساطة للمدنيين، وفق ما ذكر موقع "الجزيرة نت".

وترى أن ثمة اعتقاداً منتشراً في الجزائر بأن قوات الجيش مدفوعة بالحفاظ على النظام أكثر من أي رغبة في تفكيك نظام سلطة قائم منذ استقلال البلاد عن فرنسا عام 1962.

وحتى في السودان حيث يجري العسكر مفاوضات مع المدنيين بشأن الترتيبات السياسية، فإنه يخشى من أن العديد من الجنرالات قد يتراجعون إذا لم يحدث انتقال ديمقراطي سريع للسلطة.

ونقلت الصحيفة عن الصحفي السوداني عثمان ميرغني: "لدينا النفوذ لأن الناس في الشارع"، مضيفاً: "إذا انسحب المحتجون من الساحات، فإن الجيش لن يتحدث إلينا".

وأشارت إلى أن المفارقة بالنسبة للجماعات الموالية للديمقراطية هي أن تحقيق أهداف المعتصمين يتطلب التفاوض مع العسكر الذين أطاحوا بالنظام.

أما الصحفي الجزائري عبد شريف فقال: إنه من الصعب إقصاء العسكر كلياً من السياسة، في ظل غياب المعارضة التقليدية المنظمة، والمؤسسات معطلة.

وأشارت إلى أن القوات المسلحة بالسودان تنازلت للمطالب الشعبية، فاستبدلت أول قائد للمجلس العسكري بعد 24 ساعة من تعيينه، وأقصت ثلاثة آخرين مقربين من النظام السابق.

وبحسب الصحيفة، فإن هناك ديناميكية شبيهة بالجزائر، حيث يرفض الجيش تكرار أزمة 1988، لكنه مع ذلك لا يثق بالساسة المدنيين، ويخشى من فراغ السلطة حيث تغيب المعارضة المنظمة بسبب تهميش الأحزاب مدة طويلة.

مكة المكرمة