فرنسا.. حكم بسجن وزير في تنظيم "داعش" واثنين من أبنائه

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/g32Nyw

باريس تخشى من مواطنين عملوا مع "داعش"

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 29-09-2018 الساعة 12:19

أصدرت محكمة بالعاصمة الفرنسية باريس، في وقت متأخّر من أمس الجمعة، حكماً بالسجن على أب واثنين من أولاده؛ كانوا يعملون ضمن صفوف تنظيم الدولة.

وينظر المحقّقون الفرنسيون بريبة إلى مواطنهم لطفي صولي (50 عاماً)، ويتوجّسون من عودته وابنيْه من القتال بسوريا؛ لعدم تبيّن خلفيّات هذه العودة، وما إذا كانت في سياق التخطيط لهجمات على الأراضي الفرنسية.

وحكمت المحكمة الفرنسية بالسجن 10 سنوات على الأب، و8 سنوات على ابنه البكر كريم (23 سنة)، في حين سيمثل الابن الثاني (15 عاماً) أمام محكمة الأطفال، في 16 أكتوبر المقبل.

لطفي -المواطن الفرنسي ذو الأصول التونسية- متخصّص في أنظمة شبكات الاتصال، وشغل لمدة 18 شهراً منصباً كبيراً قد يصل إلى درجة "وزير" في تقنيات الاتصال لدى تنظيم الدولة "داعش" في الرقة بسوريا، حسبما نقلته صحيفة "لوموند" من وقائع المحاكمة.

في أكتوبر  2013، قرّر صولي -الذي كان يدير مؤسسة تدرّ عليه دخلاً جيداً- مغادرة فرنسا رفقة ابنيه ليلتحق بصفوف التنظيم في سوريا. وبحسب المحققين الفرنسيين فإنه جنح "للتطرّف" منذ سنوات عديدة، وكان يُبدي "إعجاباً" بزعيم تنظيم القاعدة الراحل، أسامة بن لادن. 

التحقت العائلة بجماعة "أحرار الشام"، وانضمّ الأب إلى فصيل يُديره مهندس ميكانيكي كان من رجال تنظيم القاعدة، وهو ما اعتُبر مؤشراً على وجود تنسيق مسبق نفاه المتّهم، الذي قال إن رحلته السورية كانت بغرض إنقاذ صديق ابنه الذي ذهب إلى سوريا قبل أشهر من ذلك.

وبحسب لطفي صولي، فإنه ظن أنه سيلتقي بصديق ابنه (أنس. ب) في تركيا، ولما لم يجده قَبِل "دعوة" لعبور الحدود السورية، ليجد نفسه في الرقة باحثاً عن هذا الشاب الذي قيل إنه قُتل في إحدى المعارك.

لم تُقنع هذه الرواية المحقّقين الفرنسيين؛ لأن صولي اتصل بأحد أصدقائه في فرنسا وتحدّث معه عن "تدريبات" يقوم بها في الرقة، غير أن المتهم قال إنه اضطرّ لتقديم خدماته لتنظيم الدولة بعدما وقع في قبضته، وذلك حفاظاً على حياة ابنيه.

وفي عام 2015، سعت العائلة للعودة إلى فرنسا، وهذا ما جعل المحقّقين مرتابين من الدوافع الحقيقية وراء هذه الرغبة، ولا سيما أن التنظيم كان حينها يُعيد المقاتلين الفرنسيين إلى بلدهم للتحضير لهجمات.

وبحسب صولي، فإنه أثناء معركة بين تنظيم الدولة وقوات النظام السوري في الرقة، قام المتهم "خطأ" بتفعيل شبكة الاتصالات، وهذا ما جعل التنظيم يتكبّد خسائر كبيرة، ومن ضمن ذلك إصابة أبو بكر البغدادي، بحسبه.

وتابع قائلاً إن هذا الخطأ كلّفه السجن 7 أشهر أو 8، قبل أن يتمكّن من الهرب عبر بعض معارفه.

وعند توقيف الأب وابنيه في تركيا، في مايو 2015، عثر المحقّقون على مبلغ قدره 10 آلاف يورو، إضافة إلى وثائق حول صناعة الطائرات المسيّرة (الدرونز)، وخرائط ملاحة جوية.

وربط المحقّقون بين ما وجدوه لدى الأب وابنيه وبين ما اكتشفوه بعد ذلك من بحث المتهمين في خرائط جوجل وأماكن أخرى، دون التحقّق مما إذا كان ذلك يهدف للتخطيط لهجمات، في حين يقول الابن البكر كريم إنه كان يهوى اللعب ببرامج محاكاة الطيران.

مكة المكرمة