فصائل سُنية مسلحة تتهيأ للعودة إلى الساحة العراقية

المقاومة العراقية تعيد تشكيل عناصرها لمواجهة إيران وأمريكا (صورة أرشيفية)

المقاومة العراقية تعيد تشكيل عناصرها لمواجهة إيران وأمريكا (صورة أرشيفية)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 12-04-2017 الساعة 09:47


أكد بيان صادر باسم المقاومة العراقية السُّنية، الثلاثاء، أهمية العمل الجاد للوقوف بوجه ما وصفه بـ "الهيمنة الإيرانية"، مشيراً إلى فشل العملية السياسية التي جاء بها الاحتلال الأمريكي بعد 2003.

وفي الذكرى الـ14 لغزو العراق، انتقد البيان، الذي وصل إلى "الخليج أونلاين" نسخة منه، "الواقع المرير في المنطقة، وما يشهده العالم من هرجٍ ومرج، وخلطٍ للأوراق، وإظهار الإسلام بأنه دين غلوّ وتشدد، ويوصف المسلمون بالإرهاب عَمداً، مع أنهم ضحاياه في الوقت نفسه".

وأضاف البيان، الذي ذُيّل باسم أربعة فصائل عراقية؛ وهي: جيش التابعين، وجيش الجهاد، والحركة الإسلامية لمجاهدي العراق، وكتائب ثورة العشرين، أن ما يشهده العالم في الوقت الراهن "لم يفتّ في عزيمة المجاهدين وتوقهم إلى الانطلاق من جديد لتخليص العراق من احتلال جاءهم بكل الويلات والقتل والاعتقال والدمار والتهجير، وإنهم ما فتئوا يعدّون العدّة تنظيماً وتسليحاً، ويهيِّئون المقاومين نفسياً وثقافياً، ويبثون دماء جديدة تتلهف لنصرة المظلوم ومقارعة الظالم، حتى يأذن الله بنصره وفتحه على عباده المؤمنين".

وقال: "في الذكرى الـ14 لغزو بلد مسلم (العراق) من قِبل تحالفٍ معتدٍ كاذب، زيّف الحقائق، وأغرق العالم بالأكاذيب؛ ليحتل بلاد المسلمين ويخرّبها، ويزرع بين أبنائها الفتن والنزاعات والاقتتال، انطلاقاً من بلاد الرافدين؛ تخاطب المقاومة العراقية أبناء العراق أولاً وأبناء الأمة الإسلامية جمعاء، بأن روح الجهاد وجذوة المقاومة لم ولن تنطفئ، وستبقى إلى أن يأذن الله تعالى بانتهائها".

وخاطب البيان العراقيين، قائلاً: "أيها العراقيون الصابرون الأُباة، رغم الحيف وتسلّط الظالمين، ومعاناة القتل والاعتقال والنزوح والتهجير؛ فإن الأمل بالله- سبحانه- لم ينقطع، ويقيننا أن دولة الباطل ساعة، ودولة الحق إلى قيام الساعة".

اقرأ أيضاً:

"يوتيوب" يقرب السعوديات نحو انخراط أكبر في المجتمع

وتابع أنه "يومَ تتهيأ الظروف الممكنة لانطلاقة جديدة للمقاومة العراقية- بعد زوال الأسباب القاهرة التي اضطرت المقاومة إلى الغياب عن المشهد- فإنها ستعود للقيام بواجبها، وسترون الخير بإذن الله تعالى، ولن تكلّ المقاومة أو تملّ حتى إعادة العراق لأهله وأبنائه، وبنائه على أسس العدل والمساواة، وما ذلك على الله ببعيد".

ولفت البيان إلى الفشل المتكرر للعملية السياسية التي جاء بها الاحتلال، واصفاً إياها بأنها "المصيبة الأكبر في العراق بعد مصيبة الاحتلال؛ الذي لم ينقطع عن أرضنا وإن تغيرت أشكاله، وهي نتيجة مشروعه الخطير الذي يريده في العراق والمنطقة".

وحذر البيان من "استخدام اسم المقاومة وتاريخها للانخراط في مشروع الاحتلال السياسي، بعد كل هذه السنوات العجاف، آملين أن يستيقظ من غفلته، المقصودة أو غير المقصودة، ولن يُقبَل أي تبرير أو ذريعة لمن يفعل ذلك، ممن شرّفه الله بحمل السلاح يوماً في وجه المحتل وأعوانه وأذنابه".

وأكد البيان "الالتزام بالثوابت والضوابط الشرعية في مقاومتنا وعملنا، وإن مشروع المقاومة هو الكفيل وحده برد الحقوق إلى أهلها، وإعادة العراق إلى حضن أمته".

وأشار إلى أن "انتهاجنا طريق العمل المسلح لا يلغي مسارات العمل المقاوم الأخرى- ثقافية وإعلامية وسياسية وإنسانية- فالمقاومة مشروع متكامل له مسارات متعددة، بشرط ألا تتقاطع مع مشروع المقاومة، ولا تركن إلى مشاريع الاحتلال وتهادنه".

وأكد أنه "لا بديل لنا عن العمل الجاد للوقوف بوجه الهيمنة الإيرانية، واحتلالها المباشر أو غير المباشر أجزاءً عزيزة من أمتنا في العراق وسوريا واليمن ولبنان والإمارات العربية المتحدة والبحرين".

وتقول فصائل عراقية مسلحة إن كثافة العمليات العسكرية ضد قوات الاحتلال الأمريكي أجبرت الأخيرة على تغيير خططه في العراق، من جراء الخسائر التي مُني بها في المحافظات السُّنية قبل الانسحاب في عام 2011، في حين يعتبر مراقبون عودة القوات الأمريكية إلى العراق بحجة القضاء على تنظيم الدولة بمثابة "احتلال شبه مقنن"، خصوصاً أن القوات الأمريكية اتخذت حالياً القواعد العسكرية السابقة معسكرات لها.

مكة المكرمة