فصائل للخليج أونلاين: إسرائيل تجر غزة للحرب.. والمقاومة جاهزة للرد

المقاومة الفلسطينية يقظة لمحاولات إسرائيل "الخبيثة"

المقاومة الفلسطينية يقظة لمحاولات إسرائيل "الخبيثة"

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 25-04-2015 الساعة 16:28


شهد قطاع غزة، خلال الساعات الماضية، حالة محدودة من التوتر بعد مزاعم إسرائيلية بإطلاق ثلاثة صواريخ من القطاع تجاه المستوطنات الإسرائيلية المحيطة بالقطاع، وردت الطائرات والزوارق الحربية بصورة سريعة على تلك الصواريخ، وقصفت مواقع وعدة أهداف تابعة لفصائل المقاومة، دون وقوع إصابات في صفوف الفلسطينيين.

وأعاد التصعيد العسكري الأخير بغزة، الذي رافقه صوت الانفجارات الكبيرة التي نتجت عن القصف الإسرائيلي، لأذهان سكانها وقائع عدوان "شرس" استمر لـ51 يوماً، دفعوا ثمنه غالياً وراح ضحيته منهم أكثر من 2200 شهيد وعشرات الآلاف من الجرحى، إضافة إلى تشريد آلاف آخرين بعد هدم الاحتلال منازلهم وبقائهم حتى اللحظة دون مأوى.

وكان الجيش الإسرائيلي ادعى أن ثلاثة صواريخ أطلقت من قطاع غزة تجاه المستوطنات الموجودة في غلاف غزة؛ نجح واحد منها في السقوط داخل إحدى المستوطنات، ولم يسفر عن سقوط جرحى أو أضرار، واثنان سقطا داخل حدود غزة، ويعد التصعيد خرقاً جديداً لاتفاق التهدئة الذي جرى برعاية مصرية في نهاية شهر أغسطس/آب الماضي.

- جر غزة للحرب

حركة الجهاد الإسلامي، على لسان القيادي فيها أحمد المدلل، أكدت أن الاحتلال الإسرائيلي يحاول من خلال تصعيده العسكري على قطاع غزة، خلط الأوراق في القطاع لخلق واقع جديد يدلل على مرحلة قد يكون التصعيد العسكري عنواناً لها.

وأوضح المدلل، في تصريح خاص لـ"الخليج أونلاين"، أن إسرائيل تحاول، من خلال خروقها المتكررة لاتفاق التهدئة ووقف إطلاق النار في قطاع غزة، استفزاز فصائل المقاومة للرد على تلك الخروق، وتأجيج الأوضاع الميدانية في غزة.

وأشار إلى أن المقاومة الفلسطينية في القطاع حريصة تماماً على تجنيب شعبنا الفلسطيني ويلات أي حرب جديدة، لكنها لن تقف في نهاية الأمر مكتوفة الأيدي أمام الخروق التي تستهدف سكان القطاع بشكل يومي، وسيكون لها رد قوي على ذلك.

وشدد المدلل على أن الجانب الإسرائيلي يحاول تأجيج الأوضاع في غزة، وجعلها ملتهبة ومقبلة على الانفجار؛ لإيصال رسالة للإسرائيليين بأن الجيش ما يزال مسيطراً على القطاع، ويملك زمام الأمور داخله، وأنه قادر على هزيمة المقاومة الفلسطينية.

ورأى أن الاحتلال يسعى لاستدراج فصائل المقاومة لتصعيد مقبل والرد على خروقه في غزة؛ لكسب بعض التأييد الداخلي والدولي بأن الفلسطينيين هم من يريدون الحرب والتصعيد وأن إسرائيل تقوم بالرد لا أكثر، لافتاً إلى أن استمرار التصعيد يعني خلق مرحلة جديدة في غزة.

وأضاف: "إسرائيل تخشى كثيراً، وتضع بعينها الكثير من الحسابات قبل الدخول بأي معركة عسكرية مع الفصائل في القطاع، ولكنها تحاول جاهدة من خلال تجاوزاتها لاتفاق التهدئة جس نبض المقاومة ومدى قدرتها على الرد".

وأوضح أن المقاومة في قطاع غزة تطورت عسكرياً بشكل كبير، وأي حرب مقبلة مع الجيش الإسرائيلي ستكون لها النتائج السلبية والعكسية الكبيرة على الإسرائيليين؛ لما تملكه من مفاجآت وقوة وحنكة في التعامل مع المتغيرات المحيطة بها.

وقالت سلطات الاحتلال الإسرائيلي :"إن مواطنين في قطاع غزة أطلقوا صاروخاً على إسرائيل أثناء احتفالها بالذكرى الـ67 لقيامها"، في أول هجوم من نوعه هذا العام دون وقوع خسائر مادية أو بشرية، وفي أعقاب ذلك، طالب مسئولون إسرائيليون بتوجيه رد قوي وقاس لغزة، كما منع الاحتلال نحو 200 من المصلين من قطاع غزة من الصلاة بالمسجد الأقصى المبارك؛ أمس الجمعة؛ رداً على إطلاق الصواريخ.

- رسائل الدم

وكانت حركة "حماس قد" قالت في تصريحات سابقة لبعض قادتها: "إنها تملك عدة بدائل وخيارات ستتخذها خلال الفترة المقبلة للتعامل مع أوضاع قطاع غزة المتأزمة"، في حين رأى مراقبون أن التصعيد العسكري مع إسرائيل قد يكون أحد تلك الخيارات التي تهدد بها حماس.

بدوره، أكد القيادي في حركة "حماس" يحيى موسى، أن إسرائيل تواصل إرسال رسائل "الدم" إلى قطاع غزة عبر استهدافها المتكرر للقطاع، وتهديداتها المتواصلة بشن حرب جديدة على غزة خلال الفترة المقبلة.

وقال موسى، في تصريح خاص لـ"الخليج أونلاين": "إسرائيل تريد أن تُخفي الفشل الذي لحق بها خلال حربها الأخيرة على غزة بعد خسارتها العشرات من الجنود وفقدان آخرين، والتهديد بالتصعيد على القطاع وسيلة لرفع معنويات شعبها وجيشها المنهزمون".

وأضاف أن إسرائيل تحاول جاهدة تصعيد الأوضاع العسكرية في قطاع غزة؛ لتوصل رسائل بأنها قوة ما تزال تملك الكلمة الأخيرة، وبيدها أن تكون صاحبة القرار في أي عملية عسكرية مقبلة على غزة، مشدداً على أن المقاومة جاهزة للرد وبكل قوة وحزم وإسرائيل ستكون الخاسر الأكبر.

وفي سؤال "الخليج أونلاين"، عن الدور المصري الوسيط بملف "التهدئة" في متابعة خروق إسرائيل وتهديدها المتكرر بشن حرب جديدة على غزة، قال موسى:" الدور المصري الآن بات ضعيفاً، وخروق إسرائيل المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار كشفت ضعف الوساطة المصرية بهذا الملف".

وأوضح أن مصر كان عليها متابعة كل الخروق الإسرائيلية على غزة منذ اليوم الأول من توقيع الاتفاق في الـ26 من شهر أغسطس/آب الماضي، إلا أن خروق إسرائيل مستمرة حتى اللحظة دون أي رادع قوي من قبل الوسيط المصري.

ودعا القيادي في حركة "حماس" مصر إلى أداء دور أكثر تأثيراً على الجانب الإسرائيلي؛ لوضع حد لكل ممارساته العدوانية بحق شعبنا، واحترام بنود اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع.

هذا ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن إطلاق الصاروخ، لكن مواقع إسرائيلية نقلت عن مصدرٍ أمني رفيع المستوى ردّه على إطلاق صاروخ أمس باتجاه إسرائيل، بأنّ "الحكومة الإسرائيلية تعتبر حركة حماس المسؤولة عما يحدث في قطاع غزة، وتتوقع منها ضبط النظام في القطاع، باعتبار الحركة صاحبة السيادة الفعلية، وعليها أن تهتم بضمان الهدوء، وإلا فإنها ستتحمل المسؤولية".

- المقاومة تتوعد إسرائيل

من جانبه، حذر "أبو مجاهد"، الناطق باسم لجان المقاومة في فلسطين، الجانب الإسرائيلي من مواصلة عدوانه وتصعيده العسكري على قطاع غزة، مؤكداً أن المقاومة لن تقف مكتوفة الأيدي وسيكون لها رد قوي على خروق إسرائيل.

وشدد "أبو مجاهد"، في تصريح خاص لـ"الخليج أونلاين"، أن إسرائيل منذ الأسابيع الأخيرة صعدت من عدوانها العسكري على القطاع وسكانه، بعد استهدافها المتعمد للمواطنين والمزارعين والصيادين بشكل يومي، وتوغلات قواتها العسكرية لحدود القطاع الشرقية، في خرق واضح لاتفاق التهدئة ووقف إطلاق النار.

وأكد أن إسرائيل تهدف من وراء ذلك التصعيد إلى جر القطاع وفصائله المقاومة لحرب جديدة، موضحاً أن فصائل المقاومة في القطاع ملتزمة تماماً باتفاق التهدئة، وما يجري على الساحة الفلسطينية هو تعدٍّ غير مقبول على شروط الاتفاق.

وأضاف "أبو مجاهد": "أن الأوضاع في قطاع غزة في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر تتجه نحو المواجهة والتصعيد، والمقاومة كذلك سيكون لها كلمة قوية وموحدة لصد أي هجوم على القطاع والدفاع عن سكانه بكل قوة".

وحمل الناطق باسم لجان المقاومة، الجانب الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد قادم على غزة وتبعيته الخطيرة، مؤكداً أن المقاومة الفلسطينية يقظة لمحاولات إسرائيل "الخبيثة" في القطاع، ولن يطول صمتها.

ويشار إلى أن التهدئة التي أبرمتها فصائل المقاومة الفلسطينية مع الاحتلال الإسرائيلي، في شهر أغسطس/آب من العام الماضي، نصت على رفع الحصار عن قطاع غزة، وإدخال مواد للبناء تحت إشراف الأمم المتحدة، إلا أن غالبية بنود التهدئة لم تتحقق، بعد أكثر من 6 أشهر من إعلان وقف إطلاق النار.

مكة المكرمة