فضيحة شكري مع "مايك الجزيرة".. عذر "التلقائية" يثير تويتر

وزير الخارجية المصري يخفي مايكروفون الجزيرة خلال اجتماع على الهواء

وزير الخارجية المصري يخفي مايكروفون الجزيرة خلال اجتماع على الهواء

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 13-12-2015 الساعة 15:25


في حادث جديد يظهر مدى سوء العلاقات بين مصر وقطر، نزع وزير الخارجية المصري، سامح شكري، الميكروفون الخاص بقناة "الجزيرة"، لدى وصوله إلى مقعده في الجلسة الختامية لاجتماعات سد النهضة في الخرطوم، السبت.

ولا يعرف على وجه الدقة دوافع الوزير المصري لإزالة ميكروفون وسيلة إعلام تريد نقل صوته، إلا أن صحيفة "اليوم السابع" المصرية زعمت أن الوزير "أطاح بمحاولة الجزيرة نقل الأحاديث الجانبية للوفد المصري".

وفي واحد من ثلاثة أخبار خصصتها الصحيفة التي احتفلت بما بدا كأنه "انتصار"، اعتبرت "اليوم السابع" أن شكري "نجح" في "إحباط مخطط خبيث لمندوبي فضائية الجزيرة القطرية، لنقل الأحاديث الجانبية للوفد المصري المشارك في مفاوضات سد النهضة".

ونقلت الصحيفة أنه "فور جلوس وزير الخارجية سامح شكري على المقعد المخصص لمصر، طالب أعضاء السفارة المصرية بإزالة الميكرفون، قائلاً: "شيلوا الميكروفون ده من قدامي"، ولكن عند ملاحظته تصوير الكاميرات قام بفك "الميكرفون" بنفسه، ووضعه أسفل الطاولة التي كانت أمامه".

ولاحقاً علّق المتحدث باسم وزارة الخارجية المصري، أحمد أبوزيد، على الواقعة قائلاً: "شكري تصرف بتلقائية، وما قام به تصرف طبيعي وله مغزى ومعنى، كلنا فاهمينه".

وأضاف خلال مداخلة هاتفية في برنامج "الحياة اليوم": أن "شكري طالب من حوله بإزاحة الميكروفون، وعندما لم يستجب أحد، أزاحه بنفسه فسقط على الأرض".

في حين علق المدير العام لقناة الجزيرة قائلاً:

وسرعان ما تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع الموقف المصري، بإطلاق عدة وسوم للإشادة بموقف وزير الخارجية، وأخرى تسخر من تبرير "التلقائية".

وأشاد الإعلامي أحمد موسى بتصرف الوزير، قائلاً:" إلقاء شكري للميكروفون بمثابة تسجيل 10 أهداف في مباراة واحدة".

واعتبر تصرف وزير الخارجية "رسالة لمن تمثله قناة الجزيرة، وهو الكيان القطري وما يكنه 90 مليون مواطن مصري له بعيداً عن الشعب القطري الشقيق"، مطالباً المسؤولين "بتكرار نفس التصرف".

وقال الإعلامي عمرو أديب: إن "ما قام به وزير الخارجية له معنى كبير، والناس على "تويتر" وصفته بأسد الخارجية، مع إنها حاجة بسيطة، يعنى أنا لو منه هاخده أرميه في خلقة (وجه) اللي قدامي".

وأضاف خلال برنامجه القاهرة اليوم: "كل المذيعين القطريين دلوقتي بيدافعوا وبيقولوا إزاي يحصل كده، زى ما نكون رمينا على الأرض قدس الأقداس، مصر كبيرة وأكبر من قطر، وهيفضل (سيبقى) تأثير قناة الجزيرة محدود"، كما قال.

لكن الإعلامي يسري فودة، انتقد تصرف وزير الخارجية وقال:

لسنوات، عندي من التحفظات المهنية على أداء قناة الجزيرة الكثير مما قد لا يفقه فيه رأس "الدبلوماسية" المصرية، لكنّ تصرفًا كهذا لا يليق بموقعه و لا بمصر .. و لا بأي أحد في أي مكان في الواقع

Posted by Yosri Fouda on Saturday, December 12, 2015

كما انتقد الكاتب السعودي، عبد الله الملحم، تصرف الوزير، وكتب على تويتر:

السفير رخا أحمد حسن، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، أكد أن موقف شكري "يعبر عن استياء مصري من السياسة الإعلامية للجزيرة، ورفضه حضور مندوب القناة القطرية كلمته حق أصيل له".

ومنذ الانقلاب الذي قاده الرئيس عبد الفتاح السيسي، نشبت توترات حادة بين السلطة المصرية وقناة الجزيرة التي عرفت بتأييدها للربيع العربي، ولثورة يناير 2011 التي أدت إلى أول انتخابات نزيهة تجري في تاريخ مصر انتهت بفوز محمد مرسي برئاسة الجمهورية، قبل أن ينقلب السيسي عليه عام 2013.

وفي 9 ديسمبر/كانون الأول 2014، قال وزير الخارجية القطري خالد العطية: إنه "لم يكن هناك خصومة أصلاً بين مصر وقطر حتى تكون هناك مصالحة"، وذلك رداً على سؤال متى يكون هناك مصالحة مصرية قطرية؟

وأضاف العطية، آنذاك، خلال مؤتمر صحفي مشترك عقب القمة الخليجية مع الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي، عبد اللطيف الزياني: إن "وجود مصر قوية أمر يخدم كل العرب، بما في ذلك دول مجلس التعاون الخليجي".

وكانت مصر تعتقل 3 صحفيين من قناة الجزيرة منذ أحداث الثورة المصرية، وحكمت عليهم بالسجن ثلاث سنوات لإدانتهم بنشر "أخبار كاذبة" والعمل من دون التصاريح اللازمة، ليتم الإفراج عنهم في 2014 بعد انتقادات دولية شديدة.

مكة المكرمة