فض اعتصام السودان.. 30 قتيلاً ودعوة لـ"إسقاط العسكر"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/64Y1k7

قوات الأمن فضت الاعتصام بالرصاص الحي والهراوات

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 03-06-2019 الساعة 07:31

وقت التحديث:

الثلاثاء، 04-06-2019 الساعة 09:54

أعلنت قوى الحرية والتغيير السودانية ارتفاع عدد ضحايا فض اعتصام القيادة العامة بالخرطوم إلى أكثر من 30 قتيلاً وإصابة العشرات، في حين دعت قوى الثورة إلى عصيان مدني لإسقاط المجلس العسكري.

وكانت "لجنة أطباء السودان" و"تجمع المهنيين" أعلنتا صباح اليوم الاثنين، أن عدد قتلى فض الاعتصام الذي وقع فجراً ارتفع إلى 13، إضافة إلى عشرات الجرحى بينها إصابات خطيرة.

وناشدت اللجنة "الأطباء والكوادر الصحية التوجه إلى ستة مستشفيات" للحاجة الماسة وتحسباً لأي طارئ، وكلها تقع قرب ميدان الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم.

كما ناشدت "الصليب الأحمر ومنظمة أطباء بلا حدود التدخل الفوري للمساعدة في إجلاء المصابين والجرحى في عيادات الميدان الطبية".‎

وأظهرت مقاطع بثها ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي قيام عناصر الدعم السريع بضرب المحتجين بقسوة، ومن بينهم كبار في السن.

والمستشفيات التي دعت اللجنة للتوجه إليها هي" مستشفى رويال كير، ودار العلاج، وأمبيريال، وفضيل، والفيصل"، وهي تقع بالقرب من موقع الاعتصام.

ونقلت وكالة "الأناضول" عن شهود عيان قولهم إن القيادي في قوى الحرية والتغيير، عضو وفد التفاوض مع المجلس العسكري، مدني عباس مدني أصيب بجروح.

وأظهرت صور بثتها قناة "الجزيرة" حرائق في بعض المتاريس بميدان الاعتصام أمام قيادة الجيش السوداني في العاصمة، وسط إطلاق رصاص كثيف.

وذكرت وكالة "رويترز" أن قوات الأمن أغلقت الشوارع وسط الخرطوم، في الوقت الذي أعلن فيه تجمع المهنيين، فجراً، أن المجلس العسكري يحشد قوات لفض الاعتصام.

كما أكد أن المعتصمين أمام قيادة الجيش "يتعرضون لمجزرة دموية في محاولة غادرة لفض الاعتصام".

دعوات لعصيان مدني

وفي بيان ثانٍ حمّلت القوى "المجلس الانقلابي المسؤولية كاملة عن الجريمة"، مؤكدة أنه "خطط لتنفيذها بالخرطوم ومدن أخرى، من بينها مدينة النهود".

وأضافت: "نؤكد أن منطقة القيادة الآن لا توجد بها إلا الأجساد الطاهرة لشهدائنا الذين لم نستطع حتى الآن إجلاءهم من أرض الاعتصام".

وأعلنت القوى "وقف كافة الاتصالات السياسية مع المجلس الانقلابي، ووقف التفاوض"، وقالت: إنه "لا يُعدّ أهلاً لذلك، وسنعمل على تقديمهم لمحاكمات عادلة أمام قضاء عادل ونزيه".

كما أعلنت "الإضراب السياسي والعصيان المدني الشامل والمفتوح، اعتباراً من اليوم ولحين إسقاط النظام"، داعية المجتمع الإقليمي والدولي لعدم الاعتراف بالانقلاب والانحياز للشعب.

وفي ظل تصاعد الأوضاع الميدانية حمّل التجمع المجلس المسؤولية كاملة عمّا يحدث، داعياً إلى عصيان مدني شامل لإسقاط المجلس العسكري.

كما دعا المواطنين إلى الخروج للشوارع، وتسيير المواكب، وإغلاق الشوارع والجسور والمنافذ، والتوجه إلى ميادين الاعتصام، وقضاء الليلة هناك لـ"حماية الثورة".

بدوره أعلن تحالف "التجمع الاتحادي المعارض" وقف التفاوض بصورة نهائية مع المجلس العسكري، داعياً الشعب السوداني إلى الخروج في كل مدن وقرى البلاد.

جاء ذلك في بيان صادر عن تحالف التجمع الاتحادي، عضو قوى "إعلان الحرية والتغيير"، دان فيه "الهجوم البربري على المعتصمين السلميين"، وحمّل المجلس العسكري مسؤوليته.

كما دعا "الشرفاء من الجيش السوداني للقيام بدورهم تجاه الشعب وحماية المواطنين والوقوف في وجه المجلس العسكري".

تحقيق فوري

ورغم تورط السلطات الرسمية في الأحداث، أمر النائب العام السوداني، الوليد سيد أحمد محمود، بتشكيل لجنة للتحقيق في أحداث فض اعتصام المتظاهرين السودانيين.

وذكرت وكالة الأنباء السودانية أن قرار النائب العام نصّ على "تشكيل اللجنة من رؤساء نيابات عامة ووكلاء أعلى نيابات ووكلاء أوائل نيابات وممثلين للشرطة وممثلين للقضاء العسكري"، موجهاً أن يبدأ التحقيق فوراً.

إدانات دولية

وفي إطار ردود الفعل الدولية، حمّل وزير الخارجية البريطاني جيريمي هنت، المجلس العسكري المسؤولية الكاملة عمّا حدث في الخرطوم.

وقال الوزير في تغريدة عبر صفحته الشخصية على "تويتر" إن المجتمع الدولي سيحاسب المجلس العسكري في السودان على ذلك.

وذكرت مصادر إعلامية أنّ واشنطن تدين أعمال العنف ضد المدنيين السودان وتدعو لتشكيل حكومة مدنية.

من جانبها قالت وزارة الخارجية القطرية في بيان لها، إنها تتابع بقلق التطورات الأخيرة في السودان، وتأسف لقرار فض الاعتصام بالقوة وممارسة قوات الأمن العنف ضد المتظاهرين السلميين العزل، ما قد يكون له عواقب خطيرة على مسار التحول السلمي وعلى النسيج الوطني في البلاد.

في حين طالبت الخارجية الفرنسية على لسان الناطقة باسمها "آنييس فان دور مول"، بمحاسبة المسؤولين عن قمع المتظاهرين بالسودان، والعودة إلى طاولة المفاوضات لترتيب الانتقال السلمي للسلطة.

وقال الاتحاد الأوروبي في بيان: إنّ "استخدام العنف بالسودان يخرج العملية السياسية عن مسارها ويؤدي إلى مأزق خطير".

وكان قادة الاحتجاجات قد أكدوا في وقت سابق أن القادة العسكريين يفكرون في إشعال نيران العنف، ويخططون لفض الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش بالقوة.

جاء ذلك بعد تصريحات للفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي)، نائب رئيس المجلس العسكري، قال فيها إنه لن يسمح "بالفوضى".

وقال حميدتي: "إن تشكيل حكومة مدنية في الأوضاع الحالية سيكون نوعاً من الفوضى، وإن المجلس العسكري سيحسم أي أعمال فوضى بالقانون".

ويواصل آلاف السودانيين اعتصامهم منذ شهر  أبريل الماضي، أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم؛ للضغط على المجلس العسكري لتسليم السُّلطة إلى المدنيين.

وتتزايد المخاوف من التفاف الجيش على مطالب التغيير، كما حدث في دول أخرى مثل مصر وليبيا، بحسب محتجين.

مكة المكرمة