فقهاء الأمّة على قوائم "إرهاب" مزعومة.. والغضب يعمّ جمهورهم

وصف "علماء المسلمين" بالإرهاب يثير موجة غضب على "تويتر"

وصف "علماء المسلمين" بالإرهاب يثير موجة غضب على "تويتر"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 23-11-2017 الساعة 10:31


موجة من الانتقادات والاستغراب الشديدين اجتاحت تغريدات ناشطين على "تويتر"؛ بعد تصنيف الدول الأربع المحاصرة لقطر (السعودية ومصر والإمارات والبحرين)، في وقت مبكّر الخميس، الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين كمنظمة "إرهابية".

الدول الأربع أعلنت إضافة كيانين و11 فرداً إلى "قوائم الإرهاب" المحظورة لديها.

وشمل القرار، وفق ما نشرته وكالات أنباء مصر والبحرين والسعودية، "المجلس الإسلامي العالمي (غير حكومي مقره الدوحة)، والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين (يرأسه الشيخ يوسف القرضاوي)".

- سيرة حسنة تنفي التهمة

"علماء المسلمين" هو مؤسسة "إسلامية شعبية"، تأسست في العام 2004 بمؤتمر في لندن، وتضم علماء من بلدان العالم الإسلامي ومن الأقليات والمجموعات الإسلامية خارجه، وتؤكد سعيها لحفظ الهوية الثقافية للأمة الإسلامية وخدمة قضاياها، باستقلال عن الدول والطوائف والجماعات.

ويضم الاتحاد وجوهاً بارزة من علماء دول الحصار نفسها والعالم، الذين لطالما عرفوا بالاعتدال والوسطية؛ أمثال زعيم حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي، والشيخين سلمان العودة وخالد العجيمي من السعودية.

كما يضم الشيخ أحمد الخليلي مفتي سلطنة عُمان، والشيخ خالد المذكور من الكويت، والشيخ عبد اللطيف آل محمود من البحرين.

الدول الأربع قالت في بيان مشترك: إن "الكيانين المدرجين هما مؤسستان إرهابيتان تعملان على ترويج الإرهاب عبر استغلال الخطاب الإسلامي واستخدامه غطاء لتسهيل النشاطات الإرهابية المختلفة".

اقرأ أيضاً :

"الإنتربول" يشطب الشيخ القرضاوي من قائمة المطلوبين

وادعى أن "الأفراد (الـ 11 المدرجين) نفّذوا عمليات إرهابية مختلفة، نالوا خلالها وينالون دعماً قطرياً مباشراً على مستويات مختلفة، من ضمن ذلك تزويدهم بجوازات سفر، وتعيينهم في مؤسسات قطرية ذات مظهر خيري؛ لتسهيل حركتهم".

وجاء في البيان أن "السلطات في قطر لم تتخذ إجراءات فعلية بالتوقف عن النشاط الإرهابي".

اقرأ أيضاً :

علماء مسلمون يدعون للتحرك ضد التطبيع السياسي مع "إسرائيل"

وانتقد الإعلامي السعودي، جمال خاشقجي، تصنيف الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين على قائمة الإرهاب.

جاء ذلك في تغريدة لخاشقجي على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، حيث قال: "أحاول أن أتفاءل، ولكن أُصدم بحماقات تقصي المملكة عن محيطها كل يوم، هل تعرفون من في اتحاد العلماء المسلمين؟ إنهم خيرة فقهاء الأمة، علماً وفقهاً وصدقاً".

وقال الباحث الفلسطيني سعيد الحاج، في تغريدة له: "وضع دول الحصار الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين على قوائم الإرهاب دليل إضافي على أنها غير أمينة ولا مؤتمنة ولا يجب الاعتداد بتصنيفها وقراراتها!".

في حين اعتبر الكاتب اليمني عباس الضالعي أن هذه الخطوة بمثابة "ضرب للسنة في مقتل".

وجدير بالذكر أن بعض العلماء في الاتحاد سبق أن تم تكريمهم في دول الحصار؛ كالشيخ يوسف القرضاوي، الذي كُرّم في السعودية والإمارات لجهوده العلمية.

ومن بين الأشخاص الـ 11 المدرجين: "خالد ناظم دياب (قطري)، وحسن علي محمد جمعة سلطان (معارض بحريني)، ومحمد جمال حشمت (قيادي إخواني)، ومحمود عزت (القائم بأعمال المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين)، ويحيى السيد إبراهيم محمد موسى (معارض مصري)، وقدري محمد فهمي محمود الشيخ (معارض مصري)، وعلاء علي محمد السماحي (قيادي بجماعة الإخوان)".

وسبق أن صرح مسؤولون في الأمم المتحدة بأنهم لا يعترفون بقوائم الإرهاب تلك، إذ أكّد المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوغريك، في وقت سابق، أن الأمم المتحدة تلتزم بقوائم التصنيفات الإرهابية التي تُصدرها مؤسساتها وليس أي جهة أخرى.

حالة من التخبّط تشهدها السلطات السعودية، وفق وصف ناشطين على "تويتر".

وتعصف بالخليج، منذ يونيو الماضي، أزمة كبيرة، بعدما قطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر، وفرضت عليها إجراءات عقابية؛ بدعوى "دعمها للإرهاب".

من جهتها نفت الدوحة جملة الاتهامات الموجهة إليها، وتقول إنها تواجه حملة "افتراءات" و"أكاذيب".

وبعد أن قاطعت الدول الأربع قطر، وأغلقت حدودها معها، وضعت قائمة إرهاب جمعت أسماء 59 شخصية و12 منظمة ومؤسسة وجمعية، غالبيتها مؤسسات خيرية مسجلة لدى الأمم المتحدة.

الجنسيات التسع التي تشكلت منها قائمة الشخصيات ضمت حينها 26 مصرياً، و18 قطرياً، وخمسة ليبيين، وثلاثة كويتيين، وأردنيَّين اثنين، وبحرينيَّين اثنين، وسعودياً وإماراتياً ويمنياً.

واعتبر أعضاء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن مقاطعة قطر وحصارها "حرام شرعاً".

كما أصدر الاتحاد أول بيان في تأييد عاصفة الحزم ضد الحوثيين في اليمن لأنهم انقلبوا على الشرعية، وكذلك في مصر من انقلاب غير شرعي على السلطة المنتخبة.

وفي سوريا أيضاً لطالما وقف الاتحاد مع الشعب السوري مطالباً بحقوقه.

مكة المكرمة