فنزويلا.. الكهرباء تدخل على خط الأزمة وسط تراشق بين الخصوم

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LvZeZP

حث غوايدو أنصاره على النزول إلى الشارع

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 11-03-2019 الساعة 14:39

لليوم الخامس توالياً، يغرق أكثر من 60% من أحياء العاصمة الفنزويلية كاراكاس بالظلام؛ بسبب استمرار انقطاع التيار الكهربائي، في ظل أزمة سياسية واقتصادية تعصف بالبلد الغني بالنفط، منذ يناير الماضي.

وفي أول ظهور علني له منذ انقطاع التيار الكهربائي، ندد الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، بما اعتبره "هجوماً إلكترونياً" في "حرب الكهرباء" التي تشنها الولايات المتحدة، وأكدت حكومته أنها ستزوّد الأمم المتحدة بـ"أدلة" على اتهاماتها.

ويتبادل المعارض خوان غوايدو، الذي أعلن نفسه رئيساً مؤقتاً للبلاد قبل نحو شهر ونصف، والرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، الاتهامات ويحمّل كل منهما الآخر مسؤولية ما حل بالبلاد من تراجع في الأمن والتأثير سلباً على حياة السكان.

وفي هذه الأثناء دعا غوايدو، الذي أعلنت نحو 50 دولة، بينها الولايات المتحدة، اعترافها به رئيساً مؤقتاً للبلاد، الجمعية الوطنية (البرلمان) لعقد جلسة استثنائية ليطلب فيها "إعلان حالة الطوارئ"؛ من أجل إتاحة دخول المساعدات الإنسانية.

وحث غوايدو، المدعوم من قبل إدراة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الشعب على النزول إلى الشارع؛ بدعوى أن "هذا النظام يترك الفنزويليين يموتون"، مخاطباً قوات الأمن بأنه "حان الوقت لتكفّوا عن حماية الديكتاتور"، في إشارة إلى الرئيس نيكولاس مادورو.

وتشهد فنزويلا، منذ الخميس الماضي، انقطاعاً شاملاً للتيار الكهربائي، ما تسبّب بحرمان السكان من الكهرباء والمياه ووسائل النقل، وفاقم صعوبة التموّن في بلد يعاني من أزمة سياسية واقتصادية خانقة.

وأعلنت المعارضة الفنزويلية وفاة 17 شخصاً في المستشفيات، دون إعلان مصدر هذه الحصيلة أو توضيح ما إذا كانت تشمل المتوفّين الـ15 الذين قضوا بسبب إصابتهم بالتهابات في الرئة. في حين تنفي الحكومة هذه الأنباء، وتقول إن المعارضة تستخدم هذه الشائعات لكسب المزيد من الدعم والتدخل الخارجي.

وذكر وزير الصحة، كارلوس ألفارادو، للتلفزيون الوطني: "نحن مندهشون لأنه يتم عبر شبكات التواصل الاجتماعي الحديث عن عدد من الوفيات. هذا خاطئ تماماً. هذه المعلومات المغرضة لا تهدف إلا إلى إثارة قلق السكان".

وقال إنه يستطيع أن يؤكد، بعد حصول عمليات تفتيش في المؤسسات العامة، أن "90% من المولدات كانت تعمل بعد يومين" من انقطاع التيار.

وأردف: "لقد ضمن ذلك بقاء مئات المرضى الذين كانت حالاتهم حرجة في مراكزنا على قيد الحياة. كان هناك بين 15 - 17 مريضاً نُقلوا إلى مراكز أخرى، لكن دون عواقب وخيمة".

وتقول حكومة مادورو إن العطل الفني الذي تسبّب بانقطاع التيار الكهربائي وقع الخميس، عند الساعة 16:50 (20:50 ت.غ)، وسبّب شللاً في الحركة بالبلاد، وهو عطل غير مسبوق من حيث اتساعه ومدته في البلد النفطي الذي يبلغ عدد سكانه 30 مليون نسمة.

وشهدت شوارع كاراكاس ومدن أخرى في فنزويلا، يوم السبت الماضي، تظاهرات مضادة لأنصار كل من غوايدو ومادورو، اللذَين يخوضان صراعاً على السلطة في البلد الغني بالنفط في أمريكا الجنوبية، وسط أزمة واسعة النطاق لانقطاع الكهرباء أغرقت البلاد في الظلام.

ويحاول غوايدو إجبار مادورو الاشتراكي، الذي أُعيد انتخابه رئيساً للبلاد في مايو الماضي، على التنحّي وإجراء انتخابات جديدة، بينما يرفض الأخير إجراءات خصمه المعارض ويعتبرها مخالفة للدستور.

مكة المكرمة