فورين بوليسي: قطر ستخرج من الحصار منتصرة

دول الحصار راهنت على إنهاك قطر اقتصادياً

دول الحصار راهنت على إنهاك قطر اقتصادياً

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 05-05-2018 الساعة 16:56


نشرت مجلة فورين بوليسي تقريراً حول الأزمة الخليجية وسياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن قطر ستخرج من الحصار منتصرة على جيرانها لا محالة.

وذكرت المجلة الأمريكية أنه مع استمرار الجمود في أزمة دول مجلس التعاون لعدة أشهر، بدا أن الإدارة الأمريكية غير راضية عن ذلك الوضع. لافتة إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أجرى عدة مكالمات هاتفية مع قادة دول الخليج، طلب خلالها إصلاح علاقاتهم وحل الأزمة سريعاً، بحسب ما ذكرت صحيفة "الشرق" القطرية السبت.

وأوضحت المجلة أن إدارة الرئيس ترامب عاودت التدخل باهتمام لحل الأزمة الخليجية، حيث أرسل وزير خارجيته الجديد مايك بومبيو إلى الشرق الأوسط، وتحديداً إلى السعودية التي تقود الحصار، وقال بومبيو لوزير الخارجية عادل الجبير إنه يجب حل الأزمة، وطالبهم بالكف الفوري عن الحصار.

وأشارت المجلة إلى أن إدارة ترامب ترغب في وجود مجلس تعاون خليجي موحد إلى جانبها، وألمحت إلى أن الأمر شبه المؤكد أن تغيير نغمة ترامب تجاه الأزمة يعني أنه قد يتخذ قراره بالانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني في الأسابيع المقبلة.

وشددت المجلة على أن قطر تمكنت من استخدام مواردها المالية الكبيرة للتعامل مع الوضع الجديد، وقد أقامت صناعة الألبان الخاصة بها، وعدلت خطوط رحلات الخطوط الجوية القطرية، وعمقت علاقاتها مع تركيا، وقبلت شحنات الطعام من إيران، وخاصة في الأيام الأولى للحصار.

وقالت المجلة إن دول الحصار يئست بعد تقديم قائمة المطالب الـ13 كشرط لإنهاء الحصار، غير أن الدوحة لم تذعن ولم تستجب لهم، ولذلك انتقلوا إلى العمل من أجل عزل الدوحة على المدى الطويل في المنطقة.

وتابعت المجلة أن هذه الدول سعت لتحويل الحصار إلى واقع إقليمي جديد، وهكذا استقر الخلاف بدرجات متفاوتة من التصعيد عبر الأخبار المزيفة، والتسريبات لإحراج الآخر، أحياناً، بنشر أخبار صبيانية، فعلى سبيل المثال قامت شركة الاتحاد للطيران بإزالة كلمة "قطر" من برنامج الخريطة المتحركة الخاص بها، أو محو اسمها من خرائط موجودة في أبوظبي، وكلها تصرفات طفولية.

اقرأ أيضاً :

نيويورك تايمز: على الكونغرس قطع المساعدات العسكرية للسعودية

وأضافت المجلة أن النزاع الخليجي كان له دائماً القدرة على الانتشار إلى ما وراء منطقة الخليج، فجميع اللاعبين الرئيسيين نشطوا في البحر الأحمر والقرن الأفريقي، فعلى سبيل المثال ظهرت مخاوف دول الحصار من التقارب القطري التركي مع السودان، حيث أثار قلق المصريين، وهناك بعض العلامات الظاهرة في كل من ليبيا واليمن وسوريا وغيرها من المناطق.

وشددت المجلة على أنه منذ بداية النزاع الخليجي أنفق السعوديون ببذخ لإقناع صناع السياسة وأعضاء الكونغرس ومراكز الأبحاث، وهذه الجيوش من جماعات الضغط والاستشاريين لم تنتج الكثير حتى الآن للرياض، حيث إن الإجماع العام في واشنطن كان إلى حد كبير طوال الشهور الماضية بأن الرياض أو الإمارات ليست الحليف المثالي على أي حال.

وأشادت المجلة بتوقيع الدوحة سلسلة من اتفاقيات مكافحة الإرهاب والأمن مع الولايات المتحدة في فبراير، علاوة على أن الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر، قد قام بزيارة ناجحة إلى الولايات المتحدة، وعقد لقاء مهماً مع الرئيس الأمريكي ترامب في البيت الأبيض.

وقالت المجلة إن مطلب بومبيو بأن تسوي الدول الخليجية خلافاتها خلال مايو أمر منطقي، وكان قلق واشنطن الأكبر بشأن الحصار، لا سيما في وقت مبكر، هو كيف سيؤثر الخلاف على الاستقرار على الشواطئ الغربية للخليج.

وأكدت المجلة أنه من الواضح أن الإدارة الأمريكية تريد خليجاً موحداً للتخفيف من أي تداعيات محتملة لزعزعة الاستقرار، ولذلك سيكون من الأفضل أن تتوحد دول الخليج في صف واحد لمواجهة ذلك.

واختتمت المجلة بقولها إن قطر ستخرج منتصرة من الحصار لا محالة، لعدة اعتبارات تخص المنطقة، وما تتمتع به من أهمية استراتيجية للولايات المتحدة الأمريكية في مواجهة من تراهم تهديداً لمصالح واشنطن، سواء من التنظيمات الإرهابية أو الدول التي لها أجندات خاصة في المنطقة.

مكة المكرمة