فوضى التفجيرات تعصف ببنغازي.. وسباق نحو النفوذ

الاستهداف بالسيارات المفخخة يعود إلى بنغازي

الاستهداف بالسيارات المفخخة يعود إلى بنغازي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 27-02-2017 الساعة 08:29


فجّر انتحاري يقود سيارة مفخخة نفسه الأحد، برتل عسكري تابع لقوات قائد فصيل "الجيش الوطني الليبي"، خليفة حفتر، قرب مصنع أنابيب واقع بمنطقة مستديرة الجعب في بنغازي (شرق) على الطريق المؤدي إلى "بوابة القوارشة" بالمدخل الغربي للمدينة.

وأدى التفجير الانتحاري إلى مقتل آمر محاور القوات الخاصة "الصاعقة"، النقيب محمود الورفلي، و2 من رفاقه.

وكانت قوات حفتر سيطرت على مستديرة الجعب في أبريل/نيسان الماضي، في حين لا تزال المنطقة المحيطة بمحور القوراشة تضم جيوباً للمسلحين التابعين لتنظيم "أنصار الشريعة".

وعادت جرائم تفجير السيارات المفخخة إلى بنغازي بعد توقفها عامين، وكان آخر تفجير لسيارة مفخخة في المدينة استهدف العقيد صلاح هويدي، مدير أمن بنغازي (شرقي ليبيا)، مساء الأربعاء، وتفجير آخر مطلع شهر فبراير/شباط، أسفر عن إصابة 6 مدنيين بجروح.

وقبله بأسبوع واحد قتل شخص وأصيب عشرة آخرون بجروح، إثر تفجير سيارة مفخخة أمام مسجد وسط بنغازي، بالتزامن مع أداء صلاة الظهر، وقالت وزارة الداخلية بالحكومة المنبثقة عن مجلس النواب (برلمان طبرق)، إن التفجير كان يستهدف وزير الداخلية الأسبق، عاشور شوايل، الذي أصيب بالتفجير إصابة بالغة.

-افتقاد الأمن

ومنذ إسقاط نظام حكم معمر القذافي بعد ثورة 2011، تشهد ليبيا حالة من الفوضى العصيّة على الاحتواء؛ بسبب الخلافات السياسية التي أفرزت ثلاث قوى مختلفة التوجهات، ومجلسين نيابيين متنافرين، فضلاً عن معارك طاحنة لبسط النفوذ.

وأوقعت هذه المعارك مئات القتلى وآلاف الجرحى شرقاً وغرباً خلال الأعوام الثلاثة الماضية، إضافة إلى معارك عنيفة خاضتها قوات حكومة الوفاق ومن يواليها لمواجهة تنظيم الدولة.

وتسعى حكومة الوفاق الوطني، التي يقودها السراج، إلى إعداد خطط لتشكيل قوات أمن ليبية موحدة، منذ وصولها إلى طرابلس في مارس/آذار لكنها لم تحقق تقدماً يذكر.

ورغم إعلان "الوفاق الليبية"، السبت، التوصل إلى وقف لإطلاق النار بالعاصمة طرابلس، تشرف عليه الأجهزة المعنيّة التابعة لها، وأعيان من مدينتي ترهونة وغريان، إلا أنه هناك اشتباكات متقطعة بين قوات الأمن المركزي (فرع أبوسليم) التابع لوزارة الداخلية بحكومة الوفاق المعترف بها دولياً، وكتيبة البركي التابعة لوزارة دفاع حكومة الإنقاذ غير المعترف بها.

وشهدت القاهرة خلال الشهرين الماضيين لقاءات جمعت شخصيات ليبية سياسية وبرلمانية وإعلامية؛ لبحث الالتزام باتفاق السلام الذي وقعته أطراف النزاع الليبي في مدينة الصخيرات المغربية، في 17 ديسمبر/كانون الأول 2015.

مكة المكرمة