في أجواء استثنائية.. ما تداعيات كورونا على انتخابات برلمان الكويت؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/DMeW19

الكويت ستدخل في انتخابات للبرلمان في نوفمبر القادم

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 21-09-2020 الساعة 08:30
 - متى من المقرر إقامة انتخابات مجلس الأمة في الكويت؟

28 نوفمبر 2020.

- ما المقترحات التي طرحت للحيلولة دون حدوث تجمعات في الانتخابات؟

تعديل توقيت الانتخابات، بحيث تمتد عملية الاقتراع ساعات أطول.

- كم عدد من يحق لهم المشاركة في الانتخابات بالكويت؟

574 ألف ناخب وناخبة.

اقترب موعد الانتخابات البرلمانية في الكويت، المتوقع تنظيمها في نوفمبر المقبل، وسط أجواءٍ مختلفة عن كل انتخابات سابقة، نتيجة للإجراءات الاحترازية التي فرضتها جائحة كورونا، والتي من المرجح أن تؤثر في خريطة وآلية تواصل المرشحين مع ناخبيهم وأوجه إنفاق الحملات الانتخابية.

وبدأت الاستعدادات للانتخابات المقبلة لمجلس الأمة الكويتي، مع قيام بعض القبائل بإجراء ما يطلق عليه "التشاوريات"، وهي في حقيقة الأمر انتخابات داخل القبيلة لفرز مرشحين لخوض الانتخابات، على الرغم من تجريمها من قبل القانون الكويتي.

ويطرح الشارع الكويتي تساؤلات حول آلية التواصل والدعاية الانتخابية للمرشحين لخوض الانتخابات، فضلاً عن السؤال عن تأجيلها، أو اتخاذ إجراءات جديدة تحد من التسبب في زيادة إصابات كورونا، وسط تصريحات أطلقتها منظمة الصحة العالمية أنه سيصل إلى ذروته في أكتوبر ونوفمبر المقبلين.

انتخابات 2020

‫بدأت السلطات الحكومية في الكويت منذ وقتٍ مبكر بالتجهيز للانتخابات، على الرغم من أزمة كورونا، حيث نقلت صحيفة "الجريدة" المحلية، في أغسطس الماضي، عن إنهاء إدارة الانتخابات في وزارة الداخلية استعداداتها للانتخابات البرلمانية المقبلة المتوقع إجراؤها في 28 نوفمبر المقبل.

وذكرت أن الانتخابات البرلمانية القادمة ستراعى فيها الإجراءات الصحية بشأن جائحة فيروس كورونا كالتباعد بين الناخبين، وارتداء الكمامات في مراكز الاقتراع ما بين الـ8 صباحاً والـ8 مساءً.

س

وأوضحت الصحيفة الكويتية أن عدد مَن يحق لهم التصويت 574 ألف ناخب وناخبة، أغلبهم ذكور، مشيرة إلى أن إدارة الانتخابات حذفت، في فبراير الماضي، سبعة آلاف ناخب متوفى من القوائم؛ إعمالاً للقانون.

ويعتبر مجلس الأمة الكويتي السلطة التشريعية في الكويت، ويتكون من 50 عضواً ينتخبهم الشعب، ويشترط الدستور الكويتي ألا يزيد عدد الوزراء على ثلث عدد النواب (أي ألا يزيد على 16 وزيراً).

تعديل آلية

وفي هذا الإطار، تقدم النائبان في مجلس الأمة الكويتي، أسامة الشاهين ومحمد الدلال، باقتراح يتضمن تعديل المادة المتعلقة بتوقيت إجراء الانتخابات البرلمانية القادمة في ظل جائحة كورونا.

ويتضمن المقترح الذي قدمه النائبان، في 20 سبتمبر 2020، تعديل توقيت الانتخابات، بحيث يمتد الاقتراع ساعات أكثر بدلاً من أن تكون من الـ8 صباحاً حتى الـ8 مساءً، بهدف "ضمان التباعد الاجتماعي وزيادة المدارس والصفوف في كل منطقة بدلاً من واحدة".

رلا

وطالب النائبان بـ"إتاحة وزارة الإعلام تلفزيوناً وإذاعة؛ لإتاحة الفرصة لظهور جميع المرشحين"، بناء على أن هذه الانتخابات الحالية مختلفة عن السابق.

ولفتا إلى أن المقترح يتضمن تعديل قانون الانتخابات، وتعديل قانون الدوائر، وتعديلات تتيح وضعاً أفضل للانتخابات، وذلك بقانون جديد للانتخاب يضمن تمثيلاً أفضل لممثلي الأمة، قائماً على معايير العدالة والكفاءة.

وتوقعت الصحة العالمية، في بيان لها منتصف سبتمبر الجاري، أن يشهد أكتوبر ونوفمبر القادمين ارتفاعاً حاداً في الإصابات والوفيات بفيروس كورونا.

إشكالية القانون

يعتقد الأكاديمي والباحث السياسي الكويتي، د.عائد المناع، أن جميع المؤشرات تؤكد أن الانتخابات ستجري في وقتها، مشيراً إلى أن الاستعدادات متواصلة من خلال بدء ما يسمى بـ"الانتخابات الفرعية والتشاورية، وكذا بعض المؤشرات مثل البرامج الانتخابية الإعلامية".

ويرى أنه ربما يتم النظر في إمكانية تأجيل الانتخابات "في حال ظهرت بوادر على إمكانية عودة الوباء بشكل كبير، وأن يكون له تأثير على منع الناخب في أداء دوره بالانتخابات"، مؤكداً في الوقت ذاته ما أسماها بـ"الإشكالية في القانون الكويتي الذي ينص على إجراء الانتخابات باستثناء وجود حالة حرب تمنع إقامتها".

ويضيف في حديثه لـ"الخليج أونلاين": "لا شك أنه من الصعب جداً إمكانية إقامة مهرجانات وخطابات وندوات وحوارات، وحتى زيارة الدواوين، كلها أصبحت مقيدة وصعبة"، موضحاً أنه في حال "تأزمت الأمور، وكل هذا يعتمد على ما سيتم من تطورات في وضع كورونا عالمياً وإقليمياً، عندها يصدر القرار بكون الأمور ستسير في إجراء الانتخابات أو إيقافها".

ي

وتابع: "في حال أقيمت الانتخابات فإن يوم إقامتها سيكون يوماً صعباً، حيث سيكون تزاحم ناس شديداً أمام المدارس والهيئات، ومن ثم ربما تزيد الإصابات والأعباء على الدولة".

وطالب وزارة الصحة الكويتية بالعمل على "توضيح الصورة المستقبلية أي إذا كان بالإمكان المضي في العملية الانتخابية، أو البحث عن مخرج قانوني معتمد على التبرير الصحي".

وأضاف: "وزير الصحي هو القائد في هذا الجانب، ولديه القرار، على الأقل الموجهة للسلطة التنفيذية، التي بموجبها ممكن أن تدعو إلى التدخل في عملية الانتخابات بتأجيلها أو بإجرائها في وقتها المناسب".

انتخابات مختلفة

فيما يعتقد الكاتب الكويتي داهم القحطاني، أن انتخابات مجلس الأمة 2020 "ستكون واحدة من أسوأ الانتخابات في تاريخ الكويت السياسي"، معتقداً في الوقت ذاته أن هذا المجلس في حال أجريت الانتخابات "لن يعيش في أفضل الأحوال أكثر من عام واحد فقط".

ويرجع ذلك إلى غياب "الحملات الانتخابية الحقيقية بسبب كورونا، وكل ما سيكون مجرد لقاءات منمقة ومدفوعة الأجر في القنوات الفضائية، وقنوات اليوتيوب".

وفي مقال له نشره بصحيفة "القبس" المحلية (15 سبتمبر 2020)، يرى أن الحملات الدعائية في شبكات التواصل الاجتماعي "ستجتاح الحسابات كما لو كانت تسونامي خطابات لن تترك مجالاً للتفكير بما يطرح، فمعظم المرشحين سيحرصون على الكلام الدعائي المرسل، مع إخراج احترافي لمقاطع الفيديو؛ ومن ثم سيظهر المرشح كما لو كان مارتن لوثر كينغ".

وأشار إلى أن أزمة كورونا ستمنع حدوث لقاءات مباشرة بين المرشحين والناخبين، "وستتلاشى أي فرصة لاختبار قدرات المرشحين على مخاطبة الناس بشكل مباشر، لهذا لن يكون بالإمكان الحكم على قدراتهم السياسية".

ي

ويشاركه في الرأي السفير محمد أحمد المجرن الرومي؛ ففي مقال له بصحيفة "الجريدة" الكويتية، رأى أن وسائل التواصل الاجتماعي التي تقوم ببعض الأمور، ومنها الدعاية الانتخابية، لن تكون كافية في تقديم المرشحين، خصوصاً الوجوة الجديدة.

وقال إن نسبة المشاركة "ستكون أقل من 50% لأن عدداً من كبار السن لن يشاركوا لأسباب صحية إذا استمرت جائحة كورونا، يضاف إليهم المقاطعون للانتخابات بسبب الصوت الواحد، وكذلك بسبب الأداء المتواضع لهذا المجلس"، على حد قوله.

‫انتخابات تمهيدية

ولأهمية هذه الانتخابات التي تمثل واحدة من أهم الانتخابات في دول الخليج، فإنها لا تخلو من بعض المخالفات؛ أبرزها قيام القبائل بإجراء "انتخابات فرعية" لاختيار مرشحيها، منعاً لتشتيت أصوات القبيلة، وحفاظاً على كراسيها في البرلمان والتي تضمن مصالحها ومصالح أبنائها، على الرغم من تجريم القانون الكويتي للانتخابات الفرعية.

ي

والانتخابات الفرعية تجريها القبائل والطوائف في الكويت، وتتم عبر لجان انتخابات مختصة تشكّلها القبائل بنفسها، وتضع صناديق انتخابية في مقار سرية، ثم تفرز لجان الانتخابات المختصة الأصوات وتعلن المرشحين الفائزين، وينسحب الخاسرون من السباق الانتخابي.

وبدأت في وقتٍ مبكر بعض القبائل بإجراء انتخابات لاختيار مرشحيها، فيما تستعد بقية القبائل الكويتية لتنظيم انتخاباتها الفرعية خلال ما تبقى من شهر سبتمبر الجاري، وسط اتهامات نيابية للحكومة الكويتية بالتساهل في تطبيق القانون على منظمي الانتخابات الفرعية.

وفي المقابل، فقد نشرت وزارة الداخلية الكويتية، في 8 سبتمبر 2020، مقطع فيديو يظهر ضبط عملية شراء أصوات ناخبين في انتخابات مجلس الأمة العام الجاري.

وفي 20 سبتمبر، قررت النيابة العامة في الكويت إخلاء سبيل مرشح لانتخابات مجلس الأمة، وذلك بعد 10 أيام من ضبطه بتهمة شراء الأصوات في الدائرة الرابعة، بمساعدة شبكة نسائية للفوز بعضوية المجلس.

مكة المكرمة