في أول جولة.. ما الذي يريده رئيس الحكومة الليبية من دول الخليج؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/YNMKqe

الدبيبة وصل إلى الكويت في مستهل جولة خليجية.

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 09-04-2021 الساعة 12:05

متى بدأت الجولة الخليجية لرئيس الحكومة الليبية الجديدة؟

الأربعاء، وقد استهلها بزيارة الكويت.

ما هي أهداف الزيارة؟

حشد موقف عربي داعم للحكومة والمسار السياسي الجديد للبلاد.

ما هي الدول التي شملتها الزيارة؟

الزيارة محاطة بقدر من عدم الوضوح، لكنها بدأت بالكويت وشملت الإمارات ومن المفترض أن يزور الرياض والدوحة.

بعد أقل من شهر على توليه مهام منصبه، بدأ رئيس الحكومة الليبية الجديدة جولة خليجية بهدف تحصيل دعم لبلاده التي تجاهد من أجل تجاوز الحرب التي استمرت 10 سنوات، وتسعى لتأسيس نظام سياسي ديمقراطي بحلول نهاية العام الجاري.

وبدأ عبد الحميد الدبيبة (الأربعاء 7 أبريل) جولة خليجية استهلها بزيارة للكويت، حيث التقى أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الصباح، ورئيس الحكومة الشيخ صباح الخالد، وبحث معهما تعزيز العلاقات بين البلدين في ظل المرحلة السياسية الجديدة.

الدبيبة

وقال المتحدث الرسمي باسم حكومة الوحدة الوطنية، محمد حمودة، إن الدبيبة سيزور عدداً من الدول الخليجية، "بهدف حث قادة هذه الدول على توحيد موقفهم في الملف الليبي".

وبدأ الدبيبة، بعد انتخابه رئيساً للحكومة من ملتقى الحوار السياسي جولاته الخارجية، بزيارتين للعاصمة التركية والعاصمة المصرية، خلال فبراير الماضي.

البحث عن دعم عربي

وطوال السنوات العشر الماضية كانت المواقف الخليجية من الوضع متناقضة إلى حد بعيد، فبينما دعمت دولة قطر حكومة الوفاق السابقة المعترف بها دولياً، كانت الإمارات، وبصورة غير مباشرة السعودية والبحرين، تدعم قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، الذي سعى على مدار ست سنوات للسيطرة بالقوة على البلاد.

في حين كانت دولة الكويت وسلطنة عمان تقفان على الحياد إلى حد بعيد، ولم تعلنا انحيازاً لأي طرف، غير أن الكويت أعلنت نهاية العام الماضي عزمها حشد تحرك خليجي لحل الأزمة الليبية وغيرها من الأزمات التي تهدد مستقبل المنطقة.

ومنذ نجاح جلسات الحوار الوطني التي رعتها الأمم المتحدة في انتخاب قيادة سياسية جديدة لليبيا في فبراير الماضي، أعلنت كل دول الخليج دعمها المسار الديمقراطي، ورحبت بالحكومة التي أفرزها الحوار، وتراجعت بالفعل أوجه الدعم التي كان يتلقاها حفتر على مدار سنوات.

الإمارات تمتلك نفوذاً كبيراً لدى حفتر

وبدأت حكومات غربية العمل على استئناف نشاطها الدبلوماسي في ليبيا، ودعا رئيس الاتحاد الأوروبي، الأسبوع الماضي، دول الاتحاد إلى السير على درب باريس التي أعادت فتح سفارتها في طرابلس بعد سبع سنوات من الإغلاق.

كما ناشدت الحكومة الليبية الجديدة جميع الدول بإعادة فتح سفاراتها في طرابلس، كنوع من الدعم السياسي للحكومة التي تتحرك لتصحيح الأوضاع الاقتصادية المتردية، وحسم ملف المصالحة الوطنية، وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية بنهاية العام الجاري.

ملفات عديدة

وتعليقاً على الجولة الخليجية لرئيس الحكومة، قال المحلل السياسي الليبي أحمد المهداوي إن ليبيا جزء لا يتجزأ من الأمة العربية، وإن وجود علاقات وثيقة ومستدامة ضروري، موضحاً أن ليبيا تحتاج إلى دعم عربي لبناء المؤسسات التي انهارت بعد عام 2011.

وفي تصريحات لصحيفة "الاتحاد" الإماراتية قال المهداوي (الأربعاء 7 أبريل) إن المؤسسة الأمنية وضبط الحدود، وتبادل المعلومات، ومراقبة الحدود للحد من انتشار الإرهاب من ناحية، والاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية من ناحية أخرى، تأتي على رأس أولويات الحكومة.

كما يقف ملف إعادة الإعمار واستئناف التبادل التجاري وحركة السفر على رأس الأهداف التي تسعى الحكومة لتحقيقها في إطار خطتها لإنعاش الاقتصاد المتدهور في بلد يحظى بموارد نفطية كبيرة.

وأكد أن ليبيا سوق مستهلك يعتمد على عائدات بيع النفط، موضحاً أن حكومة الوحدة الوطنية عليها تحديات لتوفير الأمن الغذائي وسد احتياجات المواطنين الأساسية، وإطلاق المصالحة الوطنية الشاملة، والذهاب لانتخابات في 24 ديسمبر المقبل".

ولفت إلى أن الدول العربية لها دور داعم لمحاربة الإرهاب والتطرف، مشيراً إلى وجود رفض عربي لوجود المرتزقة والقوات الأجنبية على الأراضي الليبية.

ورجَّح أن تعمل الدول الفاعلة للمساعدة في إخراج المرتزقة والقوات الأجنبية، إما باستخدام الدبلوماسية أو خلق نوع من التوازن العسكري لوقف الحرب وعدم توسعها جغرافياً.

ويمثل سحب المرتزقة الهدف الرئيس للحكومة وللأمم المتحدة؛ لكونه أحد أهم ما تم الاتفاق عليه خلال جلسات الحوار الوطني، وربما يكون للإمارات دور في هذا الأمر، لكونها متهمة بتمويل وتحشيد جزء كبير من المرتزقة الموجودين في قوات حفتر.

وكانت وكالة "بلومبيرغ" الأمريكية قد نشرت تقريراً، في فبراير الماضي، قالت فيه إن الإمارات أنهت فعلياً حضورها العسكري في ليبيا، لكنها أشارت إلى عدم إمكانية التأكد من توقف الدعم الإماراتي لقوات اللواء المتقاعد من عدمه.

لقاء محتمل مع حفتر

المحلل السياسي الليبي محمد فؤاد، قال في تصريح مقتضب لـ"الخليج أونلاين"، إن هناك حديثاً عن لقاء سري سيجريه الدبيبة مع حفتر في أبوظبي، معتبراً أنه من المبكر الحديث عن نتائج هذه الجولة.

وفي السياق، قال المحلل الليبي إسماعيل رشاد، إن السبب الأساسي لجولة الدبيبة هو "محاولة طمأنة دول بعينها، خاصة السعودية والإمارات، إلى أن الحكومة الجديدة لن تكون ضد مصالحهم".

وفي تصريح لـ"الخليج أونلاين"، قال رشاد إن الدبيبة يسعى أيضاً إلى إقناع الأطراف الفاعلين بتهدئة حفتر وإقناعه بعد العمل ضد الحكومة الجديدة، مشيراً إلى أن هذا الأمر يأتي في سياق رغبة رئيس الحكومة في تخفيف الضغوط عليه.

وأضاف: "ربما يحتاج الدبيبة أيضاً إلى دعم السعودية والإمارات ومصر خلال محاولات إقناع الروس بسحب المرتزقة الموالين لها من ليبيا؛ لأن هذه الأمور من بين ما يسعى له الدبيبة".

معلومات شحيحة

وأنهى رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، مساء الأربعاء (7 أبريل)، زيارته للإمارات، وذلك قبيل توجهه للسعودية ثم إلى قطر.

ولم تعلن حكومة الوحدة الوطنية نتائج زيارة الدبيبة للكويت، أولى محطات جولته الخليجية، لكن المكتب الإعلامي للحكومة نشر، منتصف ليل الأربعاء- الخميس، بياناً ليبياً إماراتياً مشتركاً بعد استقبال ولي عهد أبوظبي، محمد بن زايد، للدبيبة.

وبحسب البيان فقد بحث الدبيبة مع بن زايد "تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتنميتها، من خلال تكثيف التعاون والعمل المشترك وإقامة شراكات في مختلف المجالات التنموية والاستثمارية الاقتصادية والأمنية". 

ونقل المكتب الإعلامي عن الدبيبة تطلعه لـ"موقف دولي موحد تجاه ليبيا وفق المصالح المشتركة بما يعزز فرص الاستقرار والأمن وفرض السيادة الليبية على كامل ترابها".

كما نقل البيان تأكيد بن زايد أن العلاقات بين البلدين "أخوية وراسخة"، وتطلعه إلى تعزيزها وتنميتها خلال المرحلة المقبلة لمصلحة الشعبين الشقيقين. 

وعلق نواب ليبيون على جولة الدبيبة بالقول إن الجولات الخارجية ليست من شأن رئيس الحكومة، وإنما هي مهمة رئيس المجلس الرئاسي.

وكان النائب عبد السلام نصية كتب على "تويتر" أن الفصل بين المجلس الرئاسي والحكومة مردّه أن لكل منهما اختصاصات، لافتاً إلى أن العلاقات الخارجية ليست من اختصاص الدبيبة.

 

مكة المكرمة