في الذكرى الأولى للثورة.. حمدوك يتعهد ببناء جيش بعقيدة جديدة‎

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/YMrVkA

رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك

Linkedin
whatsapp
الخميس، 26-12-2019 الساعة 09:22

قال رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، في الذكرى الأولى للثورة، إن بلاده تعتزم تكوين "جيش مهني بعقيدة جديدة".

جاء ذلك لدى مخاطبته احتفالاً جماهيرياً بقاعة الصداقة في الخرطوم، بحضور عدد من الوزراء، بمناسبة حلول الذكرى السنوية الأولى لانطلاق احتجاجات شعبية أطاحت بنظام الرئيس السابق عمر البشير.

وأضاف: إن "النظام البائد حوَّل الدولة السودانية لضيعة لفئة قليلة نشرت الفساد بالبلاد"، متابعاً: "لذلك جاء قانون تفكيك وإزالة النظام، ولن نتهاون في اتخاذ القرارات الحاسمة، ولا نحمل ضغائن؛ بل نعمل بالقانون".

وفي 29 نوفمبر الماضي، أقر مجلسا "السيادي الانتقالي" و"الوزراء" في السودان، قانون تفكيك نظام الرئيس المعزول عمر البشير، ليصبح قانوناً سارياً.

وشدد رئيس الوزراء على أن حكومته تريد تحقيق العدالة، وهي أحد أضلع شعار الثورة السودانية: "حرية.. سلام.. عدالة".

وأضاف: "سنحرص على ملاحقة المتورطين في جرائم القتل"، لافتاً إلى أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم.

كما شدد على أن من الضروري "محاكمة المجرمين بحادثة فض الاعتصام في 3 يونيو الماضي".

وأفادت وزارة الصحة بسقوط 61 قتيلاً خلال فض الاعتصام، الذي كان يحتج المشاركون فيه على ممارسات المجلس العسكري، الحاكم آنذاك، ويطالبونه بتسليم السلطة إلى المدنيين.

بينما تقول قوى التغيير، إن عدد الضحايا 128 قتيلاً، وتحمّل المجلس العسكري مسؤولية مقتلهم، في حين يقول المجلس إنه لم يصدر قراراً يقضي بفض الاعتصام.

السودان وقائمة الإرهاب

وبشأن علاقات السودان الخارجية، قال حمدوك إن حكومته أجرت عديداً من الزيارات مع الدول الشقيقة والصديقة؛ من أجل إزالة العزلة التى فُرضت على النظام السابق.

وأعرب عن تطلُّعه إلى إزالة اسم السودان قريباً من قائمة الدول الرعاية للإرهاب.

ورفعت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 6 أكتوبر 2017، عقوبات اقتصادية وحظراً تجارياً كان مفروضاً على السودان منذ 1997.

لكن واشنطن أبقت اسم السودان على قائمتها لـ"الدول الراعية للإرهاب"، المدرج عليها منذ 1993؛ لاستضافته الزعيم الراحل لتنظيم القاعدة، أسامة بن لادن.

الضائقة المعيشية

وعن الأوضاع الاقتصادية، أكد حمدوك سعي حكومته لحل الضائقة المعيشية والأزمة الاقتصادية بإزالة التشوهات في الاقتصاد السوداني.

وأوضح أنه يُجري مشاورات مع قوى "إعلان الحرية والتغيير"، قائدة الحراك الاحتجاجي بالبلاد، بشأن الموازنة العامة لعام 2020.

وتابع: "ينبغي أن تركز الإصلاحات الهيكلية على إجراءات مكافحة الفساد، وتحسين الحوكمة وبيئة الأعمال؛ من أجل الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي، وتعزيز النمو الاحتوائي".

وفي وقت سابق من الأربعاء، أعلنت قوى "إعلان الحرية والتغيير" رفضها مسودة الموازنة التي قدمها وزير المالية إبراهيم البدوي؛ لتضمُّنها رفع الدعم عن السلع، وإجراءات أخرى لا تعبر عن برنامج قوى "إعلان الحرية".

واقترح صندوق النقد الدولي، الثلاثاء، على السلطات السودانية إجراءات للتخفيف من الأوضاع الحالية، منها "تحرير سعر الصرف، وتعبئة الإيرادات، والإلغاء التدريجي لدعم الوقود، وإجراء زيادة كبيرة في التحويلات الاجتماعية؛ لتخفيف أثر التصحيح على المجموعات الضعيفة".

ومنذ 21 أغسطس الماضي، بدأت في السودان فترة انتقالية تستمر 39 شهراً، تنتهي بإجراء انتخابات، ويتقاسم السلطة خلالها كل من المجلس العسكري، وقوى "إعلان الحرية والتغيير"، قائدة الحراك الشعبي.

مكة المكرمة