في حرب اليمن.. تحالف السعودية يدمّر وقطر تعمّر

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LPPnML

افتتح الهلال الأحمر القطري مكتباً رسمياً في اليمن

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 31-12-2018 الساعة 13:05

لا تزال الحرب التي تقودها السعودية والإمارات، منذ 2015، في اليمن، تلقي بظلالها على ملايين اليمنيين الذين راحوا بين قتيل وجريح ومشرّد، فضلاً عن انتشار الأمراض والأوبئة، وتدهور الواقع الصحي، وسط غياب عربي ودولي شبه كامل في مساندة البلد الفقير.

ووسط هذه الحرب السعودية المستمرّة التي واجهت انتقادات أممية لاذعة، برز دور قطر كإحدى الدول المساندة والداعمة إنسانياً لليمن؛ من خلال تقديمها ملايين الدولارات لتمويل مشاريع صحية.

وانحازت قطر في هذه الحرب إلى الإنسان؛ من خلال توظيف مؤسّساتها لتقديم سلسلة من الأنشطة الداعمة للقطاع الطبي، بينما تواصل طائرات التحالف السعودي الإماراتي استهداف آلاف المدنيين اليمنيين.

وتُعدّ قطر أكبر الداعمين للشعب اليمني للتّخفيف من معاناته، من خلال المنح المادية والعينية، والتي تمثّلت في بناء المستشفيات والمدارس والطرق وشبكات المياه ومحطات الكهرباء.

وعملت الدوحة على تنفيذ المشاريع الإنسانية من خلال الشراكة مع الأمم المتحدة، حيث تصدّرت المركز السادس عالمياً والأول عربياً في دعم المؤسسات الأممية، وفق وزير خارجيتها، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.

وتُعطي المشاريع الإنسانية القطرية المنفّذة في اليمن تأكيداً لالتزامها الإنساني والأخلاقي بدعم الشعوب المنكوبة والحد من آلامها.

مشاريع الحُديدة

وكان أبرز المشاريع الإنسانية القطرية مشروع الاستجابة الطارئة للحالة الإنسانية بمحافظة الحديدة على الساحل الغربي لليمن، حتى تُمكِّن المراكز الصحية من مواصلة تقديم خدمات الرعاية للمرضى من الأهالي.

وبحسب تقارير عمل المشروع الذي ينفّذه الهلال الأحمر القطري، فإنه يتم حالياً تشغيل 3 مراكز للرعاية الصحية الأولية، ومستشفيين ريفيين، وتزويدها بكافة احتياجاتها من الأدوية والمستلزمات الإسعافية والطواقم الطبية، بتكلفة إجمالية تقدَّر بنحو 700 ألف دولار.

ويهدف إلى تقديم خدمات صحية متكاملة ومستمرّة على مدار 24 ساعة يومياً، حيث تمّ، حتى نهاية شهر أكتوبر الماضي، علاج نحو 11.950 حالة من مصابي الأحداث الجارية وضحايا الجوع والأوبئة.

ولم تقف المشاريع القطرية عند الدعم المالي، بل شملت حملات توعوية من خلال تقديم دورات تدريبية للمتطوّعين المجتمعيّين من أجل تأهيلهم للتعامل مع الأخطار والحوادث المختلفة، إضافة إلى توزيع حقائب الإسعافات الأوّلية عليهم.

ودرّب الهلال الأحمر القطري 50 متطوّعاً مجتمعياً في 5 مديريات تابعة لمحافظة الحُديدة؛ وهي: المراوعة، والمنصورية، والبستان، والزيدية، والقناوص، ضمن الخدمات الإنسانية في اليمن.

بدوره أكد علي بن حسن الحمادي، الأمين العام للمؤسسة القطرية، أن المشاريع المقدَّمة في الحديدة تأتي ضمن المساعدات المستمرّة التي قُدّمت بدعم من صندوق قطر للتنمية على مدار 4 أعوام متصلة.

وقال الحمادي في تصريح عبر الموقع الإلكتروني للهلال الأحمر: إن "المساعدات تهدف للتخفيف من معاناة الأشقاء اليمنيين في ظل الحرب والأمراض المستشرية والحصار الخانق، وما ترتّب على ذلك من تردّي الأوضاع الصحية والمعيشية بصورة خطيرة وارتفاع معدلات الوفيات".

وأضاف الحمادي: "ما زالت قطر من خلال صندوق التنمية التابع لها تمدّ يد الخير للمتضرّرين هناك، في تأكيد لالتزامها الإنساني والأخلاقي الذي يتماشى مع الرسالة الإنسانية التي يضطلع بها الهلال الأحمر القطري في إنقاذ الأرواح وصون الكرامة الإنسانية".

إغاثة المستشفيات

كذلك قدّمت قطر منحة طبية لمستشفيات اليمن بقيمة 7.3 ملايين ريال قطري (2 مليون دولار أمريكي)، من خلال اتفاقية مع صندوق اليمن الإنساني التابع لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، والهلال الأحمر القطري.

وتستهدف المنحة تقديم خدمات الرعاية الصحية المُنقذة للحياة في محافظتي تعز والضالع اليمنيّتين، وفق ما نشرت صحيفة الراية القطرية، الثلاثاء الماضي (25 ديسمبر).

وتشمل المنحة توفير الأدوية الأساسية والطارئة للمرافق الصحية، وتوريد النواقص من المعدات والأجهزة الطبية، وتأهيل الكادر الطبي، وتوفير الوقود والمياه، وتيسير وسائل نقل الحالات الطارئة، وتنظيم جلسات توعية صحية مجتمعية عبر مختصّي التثقيف الصحي.

وشيد الهلال الأحمر القطري 37 وحدة سكنية في منطقة حضرموت لصالح الأسر التي تأثرت بالسيول، إضافة إلى المشروع الإنساني الطبي الكبير لعلاج جرحى الحرب اليمنية، حيث وفّر العلاج لأكثر من 1200 حتى كتابة هذه السطور.

كذلك عمل على إنشاء مركز لغسل الكلى بمدينة الحوطة في محافظة لحج اليمنية، بقيمة 4.3 ملايين دولار، وتقديم خدمات صحية من خلال 10 وحدات مجهّزة بأحدث الأجهزة والمعدات الطبية للغسل الكلوي.​

تسكين النازحين

ووقّعت مؤسّسة قطر الخيرية، وصندوق قطر للتنمية، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، اتفاقية لتوفير مأوى للنازحين اليمنيين، بتكلفة إجمالية تقدَّر بـ3 ملايين دولار.

كذلك وقّع الهلال الأحمر القطري مؤخراً اتفاقية شراكة وتعاون مع نظيره اليمني؛ من أجل دعم الأعمال الإنسانية والتنموية التي ينفّذها في اليمن.

وتمثّل الاتفاقية نقلة نوعية في توفير احتياجات الشعب اليمني والتخفيف من معاناة المتضرّرين من الكوارث الطبيعية والأوضاع الاقتصادية والصحية، إضافة إلى الاضطرابات الأمنية التي تشهدها البلاد.

وتوّجت قطر مشاريعها في اليمن من خلال فتح مكتب رسمي للهلال الأحمر التابع لها؛ لتعزيز عمل بعثته بتوفير الدعم المالي والعيني للمشروعات الإنسانية هناك.

مكة المكرمة