في سابقة تطبيع خطيرة... صحيفة "القدس" تحاور ليبرمان

حكومة غزة تدرس منع توزيع جريدة "القدس"

حكومة غزة تدرس منع توزيع جريدة "القدس"

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 25-10-2016 الساعة 12:10


أثيرت موجة عارمة من الغضب في الوسط الإعلامي والشعبي في فلسطين في اليومين الأخيرين؛ بعد إعلان صحيفة "القدس" -كبرى الصحف الفلسطينية- عن نشرها لحوار صحفي خاص مع وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان.

حوار كهذا يعتبر سابقة في تاريخ الصحافة الفلسطينية؛ لكونه يندرج في إطار "التطبيع الإعلامي"، ونظراً لخطورته بالنسبة إلى الفلسطينيين، شنّت حملة إدانات ومطالبات مقاطعة للجريدة، عبر وسم (هاشتاغ) "إعلام_التطبيع". في كلّ من تويتر وفيسبوك قام المغردون وصحف فلسطينية وعربية مختلفة بالاحتجاج على إجراء الحوار مع ليبرمان.

ولم يتوقف الاحتجاج والإدانة على صفحات التواصل الاجتماعي، فبحسب ما اطّلع عليه "الخليج أونلاين"، أعلن رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في غزة بأن ديوان التشريع والفتوى يدرس منع توزيع صحيفة "القدس" في قطاع غزة؛ كردّ فعل على نشر الحوار مع ليبرمان، إذ يعتبر ذلك محاربة للوعي الفلسطيني.

من جانب آخر أدانت كتلة الصحفي الفلسطيني بشدّة فعل صحيفة "القدس"، واعتبرت الحوار "جريمة أخلاقية ووطنية، تستوجب وقفة ومقاطعة، ورفع دعوى قضائية"، وأضافت أنه "تعدّ صارخ على مشاعر الشعب الفلسطيني وأهالي الشهداء والأسرى".

كما طالب الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم، الصحيفة التي تحمل اسم العاصمة الفلسطينية المحتلة، الاعتذار عن نشر المقابلة، وأكد أن الحوار هو بمثابة منصة مجانية للاحتلال أطلق منه ليبرمان تهديداته للفلسطينيين، وتوعّده لهم. من جانب آخر أعربت وزارة الإعلام الفلسطينية عن "أسفها"، واعتبرت أن جريدة القدس منحت ليبرمان منبراً يمكّنه من "خلط الأوراق"، وانتقدت تمرير الجريدة لمصطلحات "مرفوضة" استخدمها ليبرمان خلال المقابلة.

ويأتي إجراء الحوار وسط تكثيف الجهود لحركة المقاطعة العالمية التي تقودها منظمة الـ "بي دي إس" في مختلف دول العالم، وبعد تحقيقها لسلسلة من النجاحات، وتمكنها من التأثير في الرأي العام الأوروبي بموقفه تجاه الاحتلال الإسرائيلي، بما في ذلك داخل الأحرام الجامعية الأهم في العالم؛ مثل أوكسفورد في بريطانيا، كما جاء في تقرير سابق لـ "الخليج أونلاين".

اقرأ أيضاً :

الاحتلال مقابل الـ BDS.. حرب "وجودية" تنزع شرعية "إسرائيل"

ومن هنا كان لحركة الـ "بي دي إس" كلمة ضد جريدة القدس، إذ اعتبرت أن الحوار هو "تطبيع إعلامي يرقى إلى درجة التواطؤ"، طالبت الصحيفة بالاعتذار للشعب الفلسطيني عن المقابلة، إضافة "لوقف نشر كل بيانات وإعلانات حكومة الاحتلال وجيشها ومخابراتها وأجهزتها، وعدم التعامل مع شخصيات تمثّل مؤسسات وحكومة الاحتلال".

في الحوار، الذي اطّلع عليه "الخليج أونلاين"، أرسل ليبرمان عدة رسائل تهديد، إذ صرّح بأن الحرب القادمة على قطاع غزة سوف تكون "المدمرة" و"الأخيرة" في حال وقعت.

وأضاف أن رفع الحصار، وبناء مطار وميناء غزة، لن يتم إلا في حال توقفت المقاومة عن حفر الأنفاق وألقت سلاحها.

وفيما يخص الحل النهائي قال، إنه يرى أن الانفصال التام هو الحل، أي تطبيق حل الدولتين القوميّتين، بمعنى أن يتم تبادل أراضٍ، وترحيل فلسطينيي الداخل، لتتكون دولة يهودية كاملة غير ثنائية القومية. وكرّر مراراً أن العائق الأساسي أمام الحل والتقدم الاقتصادي والسياسي هو الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، وأكد معرفته بوجود "مرشحين آخرين" لرئاسة السلطة الفلسطينية.

مكة المكرمة