في عهد بايدن.. ما مستقبل العلاقات البحرينية الأمريكية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/DMbR5N

توقعات بأن تختلف علاقات واشنطن مع البحرين في عهد بايدن

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 17-11-2020 الساعة 19:54

ماذا ينتظر البحرين في ظل حكم جو بايدن؟

أكثر ما تخشاه البحرين هو إعادة بايدن أمريكا للاتفاق النووي مع إيران.

هل سيتدخل الرئيس الأمريكي المنتخب في ملف حقوق الإنسان بالبحرين؟

الخارجية الأمريكية سبق أن أصدرت تقريراً عرضت فيه تعرض معارضين للتعذيب، لذا من الممكن تحريك بايدن لهذا الملف.

لم تحظ البحرين باهتمام كبير لدى إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، خلال فترة حكمه الماضية، لكون هذه البلد الخليجي عد تابعاً في سياساته الخارجية للدول المحيطة بها خاصة السعودية التي تسيطر في الغالب على جميع قراراته وتوجهاته.

ومع انتهاء الفترة الرئاسية لترامب وقدوم مرشح الحزب الديمقراطي، جو بايدن، إلى الحكم، فسيرتبط ما يحدث لهذه الدولة الخليجية الصغيرة من حيث التعامل معها ضمن السياسة الخارجية للإدارة الجديدة وفقاً لما ستكون عليه العلاقة مع السعودية بالتحديد.

وكحال باقي دول الخليج هنّأ ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة الرئيس الأمريكي المنتخب، ونائبة الرئيس المنتخب كاملا هاريس، معرباً عن "اعتزاز مملكة البحرين بالعلاقات التاريخية الوطيدة والممتدة مع الولايات المتحدة الأمريكية لأكثر من 120 عاماً، وحرصها على استمرار التعاون البناء على المستويات كافة بما يعزز تلك العلاقات الاستراتيجية".

وبشكل عام تربط البحرين بالولايات المتحدة علاقة تاريخية قوية، خاصة في مجال بيع الأسلحة لها، ولكن خلال السنوات الأخيرة التي شهدت فيها المنامة تظاهرات ضد النظام، أصدرت الخارجية الأمريكية موقفاً أدانت به تجاوزات النظام في التعامل مع المتظاهرين.

وفي البحرين قاعدة أمريكية منذ عام 1947، ومع الاستقلال في عام 1971، وبعده تم إضفاء الطابع الرسمي على العلاقة بين البلدين، مع إقامة العلاقات الدبلوماسية التي بدأتها بالاعتراف الدبلوماسي بالبحرين كدولة ذات سيادة، حيث تم افتتاح سفارة لواشنطن في المنامة.

وفي المقابل، افتتحت البحرين سفارة لها في واشنطن عام 1977، ومن بعدها شهدت العلاقات تطوراً متلاحقاً وزيارات متبادلة لزعماء البلدين، ولقاءات على مستوى الوزراء، وتوقيع العديد من الاتفاقيات كان أبرزها اتفاقية تعاون دفاعي في أكتوبر 1991.

ومنحت هذه الاتفاقية الجيش الأمريكي حق الوصول إلى المرافق البحرينية وضمان حق احتجاز موقف مادي للأزمات في المستقبل، ثم أصبحت المنامة مقراً للأسطول الخامس، ومعها صنفت الولايات المتحدة البحرين حليفاً رئيسياً خارج الناتو في أكتوبر 2001.

ملف حقوق الإنسان

ومن المتوقع أن تركز إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب حول ملف حقوق الإنسان داخل البحرين، حيث سبق أن عرضت الخارجية الأمريكية، في تقريرها الصادر عام 2018، انتهاكات حقوق الإنسان التي شهدتها البحرين.

ولن يغيب عن الإدارة الجديدة حديث منظمات حقوق الإنسان والخارجية الأمريكية أيضاً عن ادعاءات التعذيب، والاحتجاز التعسفي، والسجناء السياسيين، والتدخل غير المشروع أو التعسفي بالخصوصيات، والقيود المفروضة على حرية التعبير، والصحافة، والإنترنت، داخل البحرين.

ويبدو أن ملف تقييد المنظمات المستقلة غير الحكومية من العمل بحرية في البلاد، والقيود المفروضة على حرية التنقل، ومن ذلك حظر السفر وسحب الجنسية، والقيود على المشاركة السياسية، ستكون حاضرة خلال تعامل بايدن مع البحرين.

وسبق أن قال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية روبرت بالادينو، إن الحكم الذي أصدرته محكمة بحرينية بتأييد سجن البرلماني البحريني السابق والمعارض، علي سلمان، يضيّق الخناق على مساحة حرية التعبير والنشاط السياسي، المكفولين تاريخياً في النظام الدستوري للبحرين.

تغير قادم

جواد فيروز، النائب البحريني السابق، يؤكد أن سياسة الحزب الديمقراطي الذي يمثله بايدن، لديه اهتمام نسبي بملف حقوق الإنسان مقارنة بالحزب الجمهوري، كما أن أغلبية الرؤساء الأمريكيين الذين اهتموا، ولو شكلياً، بقضايا حقوق الإنسان هم من الحزب الديمقراطي.

ومن هؤلاء الرؤساء، حسب حديث فيروز لـ"الخليج أونلاين"، جيمي كارتر، وباراك أوباما، إضافة إلى أنه بحكم أن الرئيس بايدن ينتمي إلى الحزب الديمقراطي فمن المتوقع أن يسلك نفس نهج أوباما في سياساته الخارجية وحتى الداخلية.

وسيكون لبايدن، وفق فيروز، اهتمام ملحوظ بملف حقوق الإنسان عامة، ومن المتوقع إثارة هذه القضايا في البحرين، بلغة دبلوماسية هادئة وبصورة غير مباشرة، والاستعانة بالمؤسسات واللجان الحقوقية شبه الرسمية، وكذلك أعضاء الكونغرس للضغط على دول الخليج، ومنها البحرين، لتبني مسار حقوقي إصلاحي ولو بتدرج.

وحول السياسة الخارجية لبايدن، يرى فيروز أن البحرين ستكون مضطرة إلى مراجعة سياساتها الخارجية، إضافة إلى تخفيف حالة العداء مع دول الجوار، ومنها قطر وإيران، خاصة مع الحديث عن رجوع الإدارة الجديدة للاتفاق النووي مع طهران.

وستعمل إدارة بايدن، كما يوضح فيروز لـ"الخليج أونلاين"، على إنهاء الحرب في اليمن، وهو ما سيدفع البحرين إلى تغيير سياساتها الخارجية.

ويتوقع النائب السابق في برلمان البحرين أن تذهب السلطات في المنامة إلى الحصول على دعم استخباراتي وأمني ولوجستي من دولة الاحتلال، وزيادة وتيرة التطبيع خلال الفترة القادمة.

مبيعات الأسلحة

من المتوقع أن تكون أيضاً مبيعات الأسلحة حاضرة في تعامل بايدن مع البحرين، خاصة مع وجود أرضية سابقة يمكنه البناء عليها في منع تلك المبيعات للمنامة.

وسبق أن حث سبعة أعضاء بمجلس الشيوخ الأمريكي وزارة الخارجية، في عام 2016، على الضغط على حكومة البحرين كي تبذل المزيد لدعم الإصلاحات السياسية والاجتماعية.

هؤلاء الأعضاء طالبوا الإدارة الأمريكية بإعادة النظر في مبيعات الأسلحة للبحرين؛ بسبب حملة السلطات ضد المعارضة، وهو ما قد يستخدمها بايدن خلال عهده في التعامل مع البحرين.

الأعضاء السبعة هم بالأساس من الحزب الديمقراطي، وهو ما يعكس غضب الديمقراطيين من البحرين، وإمكانية تأثر بايدن، الذي ينتمي للحزب أيضاً، برسائل أعضاء حزبه السابقين في التعامل مع المنامة.

إيران والبحرين

وإلى جانب ملف حقوق الإنسان تخشى البحرين أيضاً من تعامل بايدن مع إيران التي تحظى بشعبية كبيرة جداً لدى شيعة هذا البلد الخليجي، وإمكانية إعادة الاتفاق النووي، وهو ما يعد تهديداً لمصالحها كما ترى المنامة.

وفي عهد ترامب كانت البحرين من أوائل الدول التي أيدت قراره الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، واستئناف العقوبات المشددة على النظام الإيراني.

ومع وجود بايدن الذي وعد بالمشاركة في مسار جديد مع إيران، وتعهد بأن تنضم واشنطن مرة أخرى إلى الاتفاق النووي التاريخي لعام 2015، إذا عادت طهران إلى الامتثال الكامل لشروطه، فإن ذلك أكثر الملفات التي تشعر البحرين بالقلق حيال سياسة الرئيس المنتخب.

ولن يكون أمام البحرين أي شيء لفعله في حالة أقدم بايدن بالفعل على العودة إلى الاتفاق النووي، غير القبول بما سيتم اتخاذه، والاصطفاف إلى جانب السعودية والبحرين أبرز حلفائها.

مكة المكرمة