في 3 سنوات.. المرض والرصاص يقتلان 30 قيادياً بـ"إخوان مصر"

تقول جماعة الإخوان إن نهجها "سلمي" في الاحتجاج على الانقلاب العسكري

تقول جماعة الإخوان إن نهجها "سلمي" في الاحتجاج على الانقلاب العسكري

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 05-10-2016 الساعة 12:28


فقدت جماعة الإخوان المسلمين بمصر، على مدار أكثر من 3 سنوات، نحو 30 قيادياً وعضواً ينتمون لها، من جراء مواجهات أمنية أو مرض فاجأهم بالسجون، أثناء حبسهم في قضايا تعتبرها الجماعة "سياسية"، والسلطات القضائية "جنائية".

وفي الساعات الأولى من صباح الثلاثاء الماضي، أعلنت وزارة الداخلية "مصرع" عضو مكتب الإرشاد بالجماعة، محمد كمال، ومرافق له من أعضاء الجماعة يدعى ياسر شحاته، "خلال تبادل لإطلاق النار مع قوات الأمن"، الاثنين.

وتتمسك بيانات جماعة الإخوان المسلمين باعتبار "الإهمال الطبي" لقياداتها، والمواجهة الأمنية بالرصاص من جانب الداخلية، "تصفية وقتلاً بطيئاً"، في حين تلتزم بيانات الداخلية بتأكيد أنها تقدم الرعاية الطبية للسجناء، وتتعامل مع أي مواجهات مسلحة برد مماثل؛ وهو ما يخلف قتلى ومصابين.

وبحسب إحصاء أجرته "الأناضول" استناداً لمصادر مختلفة، منها بيانات للجماعة والداخلية، ولحقوقيين، وتقارير حكومية، جاء التسلسل الزمني للوقائع كالتالي:

27 سبتمبر/أيلول 2013

صفوت خليل (57 عاماً)، نقابي بارز، وهو من قيادات الإخوان المسلمين بالدقهلية (دلتا النيل)، ألقي القبض عليه في 24 أغسطس/ آب 2013، خلال مشاركته في مسيرة معارضة، وأودع سجن المنصورة العمومي (شمال)، وكان مصاباً بالسرطان، واتهمت أسرته سلطات الأمن بـ"عدم تقديم العلاج الكافي له"؛ ما أدى إلى وفاته، التي اعتبرتها الجماعة "عملية تصفية وقتل"، في حين نفت الحكومة ذلك وقالت إن الوفاة نتيجة للمرض.

12 نوفمبر/تشرين الثاني 2014

طارق محمود الغندور (53 عاماً) أكاديمي، أحد قيادات جماعة الإخوان بالقاهرة، أصيب بنزيف حاد في المريء داخل مستشفى سجن شبين الكوم (دلتا النيل/ شمال) ودخل في غيبوبة كاملة، وبينما اتهمت أسرته وزارة الداخلية بـ"الإهمال الطبي"، نفت الوزارة ذلك وقالت إن الوفاة طبيعية، واتهمتها الجماعة بقتله.

14 نوفمبر/تشرين الثاني 2014

أبو بكر أحمد القاضي (54 عاماً)، تم القبض عليه بداية يناير/كانون الثاني 2014 في القضية المعروفة إعلامياً باسم "ميدان محطة قنا"؛ بتهمة التحريض على أعمال عنف، وكان مصاباً بورم سرطاني في الكبد، وتوفي داخل سجن قنا العمومي (جنوبي مصر)، واعتبرت الجماعة ذلك "قتلاً"، وهو ما نفته وقتها مصادر أمنية.

13 مايو/أيار 2015

فريد إسماعيل عبد الحليم (58 عاماً)، حكم عليه بالسجن 7 سنوات فى قضية أحداث شغب وتظاهر، بدائرة قسم شرطة ثان بمدينة الزقازيق بالشرقية (دلتا النيل)، وكان يعاني من تدهور كبير في صحته نتيجة مرضه بالكبد، وتوفي داخل مستشفي المنيل الجامعي بوسط القاهرة، التي نقل إليها من سجن طرة (جنوبي القاهرة)، وتوعدت الجماعة بالقصاص لمقتله.

25 مايو/أيار 2015

محمد الفلاحجي (59 عاماً) النائب البرلمانى السابق عن حزب "الحرية والعدالة" (الذراع السياسية للإخوان/منحل)، نقل من سجن جمصة المركزي (شمال) إلى مستشفى الأزهر بدمياط الجديدة؛ نتيجة حدوث فشل كلوى حاد، وتوفي عقب توقف وظائف الكلى تماماً، واعتبرته الجماعة "شهيد القتل البطيء".

1يوليو/تموز 2015

داهمت وزارة الداخية شقة بمدينة 6 أكتوبر، غربي القاهرة، واستهدفت اجتماعاً لقيادات الإخوان وقتها، وقتلت 13 قيادياً من لجنة لدعم أهالي القتلى والمصابين من أبناء الجماعة، وفق الإخوان.

وقالت الداخلية، حينها، إن عناصرها تعرضت لإطلاق النار، في حين أكدت جماعة الإخوان المسلمين أن الضحايا كانوا عزلاً، وأنهم "قتلوا بدم بارد بعدما تم التحفظ عليهم وأخذ بصماتهم".

وكان من بين الضحايا الـ13 مسؤول المكتب الإداري للإخوان بالمنوفية (دلتا النيل)، جمال خليفة، ومسؤول لجنة "رعاية أسر الشهداء"، عبد الفتاح محمد إبراهيم السيسي، والبرلماني السابق ناصر الحافي، مسؤول اللجنة القانونية، ومسؤول مكتب الإخوان بالقليوبية (دلتا النيل)، طاهر أحمد إسماعيل، هشام زكي خفاجي، أسامة أحمد الحسيني، هشام ودح، معتصم أحمد العجيزي، خالد محمود، محمد السباعي، محمد سامي، وجمعة أبو العزم.

3 يوليو/تموز 2015

قالت جماعة الإخوان المسلمين إن القيادي طارق خليل، تعرض لـ"الاغتيال والتصفية الجسدية" من قبل قوات الأمن بعد إخفائه قسرياً منذ ثلاثة أسابيع لدي جهات أمنية؛ وهو الأمر الذي لم تعلق عليه جهات أمنية.

1 أكتوبر/تشرين الأول 2015

قتلت قوات الأمن 4 عناصر ينتمون للجماعة داخل شقتهم فى مدينة العجمي بالإسكندرية (شمال)، بدعوى "تورطهم في أعمال عنف"، وذلك أثناء تبادل لإطلاق النار، وفق بيان للداخلية، وهو ما اعتبرته الجماعة "اغتيالاً".

25 يناير/كانون الثاني 2016

أعلنت الداخلية مقتل عضو الجماعة محمد حمدان محمد علي، 24 سنة، الذي وصفته بأنه "قائد خلية إرهابية لاستهداف رجال الشرطة" في تبادل لإطلاق النار، في حين قالت الجماعة إن الداخلية قامت بـ"تصفيته" بعد أيام من القبض عليه.

12 يونيو/حزيران 2016

أعلنت الجماعة وفاة ماجد الحنفي (35 عاماً) بسجن طرة من جراء مرضه، مؤكدة أنه "قضى نحبه شاهداً على معاناة عشرات الآلاف من المصريين في سجون الانقلاب، بما يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك على المنهجية المتبعة من قبل النظام العسكري لتصفية المعتقلين سياسياً وتطبيق قواعد القتل البطيء عليهم"، ولم تعلق الداخلية.

14 يونيو/حزيران 2016

الجماعة تعلن وفاة زغلول الجبالي (59 عاماً) في سجن استقبال طرة؛ نتيجة "الإهمال الطبي المتعمد".

15 يوليو/تموز 2016

قالت الجماعة إن "مجزرة القتل البطيء" داخل السجون مستمرة، متهمة السلطات بـ"قتل" أحد قياداتها الدعوية، وهو عبد الفتاح خضر، والذي توفي في سجن طرة، متأثراً بمرضه.

2 سبتمبر/أيلول 2016

اتهمت الجماعة السلطات المصرية بأنه "استحلت دماءها بالإخفاء والتعذيب والإهمال"، تعليقاً على وفاة عضو بالجماعة في السجن، وهو صبحي عرابي (توفي متأثراً بمرضه بسجن طرة).

اقرأ أيضاً :

السعودية تبحث عن فوز غائب منذ 19 عاماً أمام أستراليا

3 أكتوبر/تشرين الأول 2016

في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء أعلنت وزارة الداخلية مصرع عضو مكتب الإرشاد بالجماعة، محمد كمال، ومرافق له عضو بالجماعة يدعي ياسر شحاته، "خلال تبادل لإطلاق النار مع قوات الأمن".

وشكك القيادي بـ"الجماعة" محمد سوادن، في تلك الرواية وحمَّل الأمن "مسؤولية مقتلهما". واعتبرت الجماعة الواقعة"عملية اغتيال وجريمة دنيئة"، وفق بيان لها، وتوارى كمال عن الأنظار منذ فض اعتصامي "رابعة العدوية" والنهضة"، أغسطس/آب 2013، وهو من القيادات الإخوانية التي كانت مطلوبة لقوات الأمن.

وترأس محمد كمال ما يعرف بـ"مكتب إدارة الأزمة" داخل الإخوان، والذي تشكل في فبراير/شباط 2014، والتي قامت بأعمال مكتب الإرشاد.

وترصد تقارير حقوقية غير حكومية محلية ودولية، خلال الأعوام الثلاثة الماضية، أعداداً بالمئات للقتل "خارج نطاق القانون"، والوفاة بالأمراض داخل السجون لمعارضين مصريين، وهو عادة ما تنفيه السلطات، وتقول إنها تقدم الرعاية الصحية والقانونية الكاملة لسجنائها دون تفرقة، معتبرة تلك اتهامات غير صحيحة.

ومنذ إطاحة الجيش بمحمد مرسي، أول رئيس مدني مصري منتخب ديمقراطياً في 3 يوليو/تموز 2013، تتهم السلطات قيادات جماعة الإخوان وأفرادها بـ"التحريض على العنف والإرهاب"، قبل أن تصدر الحكومة قراراً في ديسمبر/كانون الأول 2013، باعتبار الجماعة "إرهابية"، في حين تقول جماعة الإخوان إن نهجها "سلمي" في الاحتجاج على ما تعتبره "انقلاباً عسكرياً" على مرسي الذي أمضى عاماً واحداً من فترته الرئاسية، من أصل 4 سنوات.

مكة المكرمة