قتلها السرطان بسجون "إمارات التسامح".. من هي علياء عبد النور؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gY32P7

اعتقلت عبد النور من قبل جهاز أمن الدولة أواخر يوليو 2015

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 04-05-2019 الساعة 16:50

طوت المعتقلة الإماراتية علياء عبد النور أربع سنوات من التعذيب في سجن الوثبة بالعاصمة أبوظبي، لتفارق حياتها على سرير في المستشفى بعد صراع مع مرض السرطان ورفض السلطات إطلاق سراحها حتى تتمكن من تلقي العلاج.

وتناقل نشطاء ومواقع إعلامية، اليوم السبت، خبر وفاة المعتقلة الإماراتية، وبينوا أنها فارقت الحياة على سريرها بالمستشفى وبيديها قيود أمن، لتذهب وهي بعيدة عن الأهل وسط الحرمان والظلم، علماً أن الإمارات تقدم نفسها على أنها "وطن التسامح".

لكن "تسامح الإمارات" المزعوم لم يصل إلى علياء التي وجهت اتهامات لها بتمويل الإرهاب والتواصل مع جهات إرهابية خارجية، ليحكم عليها بالسجن لمدة عشر سنوات، في ظروف صعبة جداً.

وكانت الراحلة تعاني أوراماً سرطانية وتضخماً في الغدد الليمفاوية، وهشاشة في العظام وتليفاً بالكبد، ووصلت حالتها إلى مراحل متأخرة تهدد حياتها بالخطر، فاقمتها ظروف المعتقل السيئة والإهمال الصحي المتعمد الذي مارسته في حقها سلطات الإمارات، وأدى إلى تفاقم انتشار السرطان في جسدها.

وذكرت تقارير حقوقية أنها فقدت أكثر من 10 كيلوغرامات من وزنها بسبب سوء الرعاية الصحية والغذائية في سجن الوثبة، ما سمح بتوسع انتشار السرطان في جسدها.

وطالب ناشطون وحقوقيون السلطات الإماراتية مراراً بإطلاق سراحها، وعززوا من مطالبهم في العام 2019 الذي وصفته السلطات الإماراتية بـ"عام التسامح".

وفي شهر مايو 2018 تسرب تسجيل لعلياء عبد النور تفيد فيه بتعرضها للتعذيب والتخويف وحرمانها من العلاج والأدوية المناسبة، بحسب ما أفاد حينها المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان.

وكانت عبد النور قد كشفت في مكالمة هاتفية مع أسرتها عن المضايقات التي تتعرض لها في مقر احتجازها بأبوظبي.

ولم تشفع مطالبات عائلة الراحلة عبد النور بتوفير ظروف اعتقال أفضل لها داخل المستشفى، إذ كانت تقبع في غرفة مظلمة دون نوافذ أو تهوية، وتحت حراسة مشددة، وبقيود مربوطة بالسرير، لكن السلطات ردت بأن قيودها لن تفك إلا بعد موتها.

كما سبق أن دشن نشطاء خليجيون حملة طالبوا فيها الحكومة الإماراتية بالإفراج عن علياء عبد النور.

ونقلت الراحلة عبد النور إلى مستشفى توام بمدينة العين الإماراتية في 10 يناير الماضي، من دون إخطار عائلتها، أو تبرير سبب نقلها، ولم تعرف عائلتها مكان وجودها إلا بعد مطالبات عدة، ونجحت في زيارتها باليوم الـ21 من الشهر نفسه.

وقالت والدتها في تصريحات سابقة، إنها على "قناعة بأن هذا النقل لا يهدف إلى تحسين وضعها أو علاجها، بل إلى إبعادها، ومحاولة إخفاء وضعها عن العالم، بعد أن زاد اهتمام الطاقم الطبي بمستشفى المفرق بحالتها تعاطفاً معها".

وكانت السلطات الإماراتية اعتقلت عبد النور من منزل ذويها بإمارة عجمان في يوليو 2015، وذكرت تقارير حقوقية أنها فقدت أكثر من 10 كيلوغرامات من وزنها بسبب سوء الرعاية الصحية والغذائية في سجن الوثبة.

وأُدينت عبد النور بتهم متعلقة بالإرهاب عام 2017، في قضية شابتها انتهاكات للإجراءات القانونية الواجبة.

واقتادت السلطات الإماراتية علياء عبد النور إلى مركز اعتقال سري، واحتجزتها في غرفة باردة بلا نوافذ أو أضواء أو تهوية مناسبة.

وقالت لأفراد من عائلتها إنهم لم يزودوها بفراش أو بطانية لمدة 15 يوماً متواصلة تقريباً، وعصبوا عينيها، ومنعوها من النوم أو الصلاة، وحددوا مواعيد دخولها الحمام، كما أن عائلتها لم تكن تعلم عنها أي شيء، قبل أن تعرض على المحكمة ويصدر قرار بشأنها، بحسب منظمة "هيومن رايتس ووتش".

وسبق أن حذرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا من أن علياء تتعرض لقتل بطيء ومنهجي على يد السلطات الأمنية الإماراتية، عبر حرمانها من حقها في الحصول على العلاج المناسب خارج منظومة السجون.

وطالبت المنظمة المجتمع الدولي بالضغط على السلطات الإماراتية للإفراج الصحي عن عبد النور بحسب نص القانون الإماراتي، والتحقيق في كل الانتهاكات التي تعرضت لها، مشددة على أن "استمرار احتجازها في ظل حالتها الصحية المتدهورة يشكل خطراً داهماً على حياتها".

وتتعرض النساء في السجون الإماراتية للعديد من الانتهاكات والفظائع التي كشفت عنها منظمات حقوقية، وسجينات أكدن انتهاك بلادهن حقوق الإنسان. 

مكة المكرمة