قرار قضائي ضد ترامب ومناقشة حادة حول مادتين لمساءلته

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/154qQ3

تقرير مجلس النواب الأمريكي يتضمن 658 صفحة

Linkedin
whatsapp
الخميس، 12-12-2019 الساعة 09:55

يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حكماً قضائياً يمنعه من تشييد الجدار الحدودي مع المكسيك، في حين بدأت لجنة رئيسية بمجلس النواب مناقشة مادتين رسميتين لمساءلته يتوقع طرحهما أمام المجلس الأسبوع القادم.

وأصدرت محكمة فيدرالية أمريكية أمراً قضائياً يمنع إدارة ترامب من استخدام 3.6 مليارات دولار من أموال وزارة الدفاع (البنتاغون) لتشييد الجدار الحدودي مع المكسيك.

وقالت الدعوى التي رفعتها مقاطعة "إل باسو" وشبكة الحدود لحقوق الإنسان: إن "ترامب تجاوز صلاحياته عندما أصدر إعلاناً طارئاً وطنياً للحصول على أموال إضافية لجداره الحدودي، على الرغم من تلقيه 1.375 مليار دولار من الكونغرس".

وأفادت الدعوى أيضاً بأن إعلان ترامب لا يستوفي تعريف قانون الطوارئ الوطني لحالة "الطوارئ"، ويتعارض مع تصريحاته بأن الحواجز الحدودية أدت إلى انخفاض الجريمة في "إل باسو".

وفي سبتمبر الماضي، أذِن وزير الدفاع، مارك إسبر، بتحويل 3.6 مليارات دولار من أموال البناء العسكري، لـ 11 مشروعاً للجدار على الحدود الأمريكية الجنوبية مع المكسيك.

وبيّن البنتاغون آنذاك أن "نصف الأموال كانت تأتي من مشاريع مؤجلة في الخارج، والنصف الآخر كان مخططاً لمشاريع في الولايات المتحدة".

ومخصصات التمويل البالغة 3.6 مليارات دولار هي واحدة من تخصيصين اختارت إدارة ترامب تحويلهما للجدار، في إعلان الطوارئ الوطني الصادر في فبراير الماضي.

هذا ويعد بناء الجدار من أبرز وعود ترامب لقاعدته الشعبية، إذ يزعم أنه يحد من تدفق اللاجئين من المكسيك وبقية دول أمريكا اللاتينية، الذين يقول إنهم "السبب الرئيسي وراء ارتفاع مستويات الجريمة في الولايات المتحدة الأمريكية".

اقتراب المساءلة

وكانت اللجنة القضائية بمجلس النواب اجتمعت، أمس الأربعاء، للنظر في المادتين اللتين تتهمان ترامب بإساءة استخدام سلطته؛ بمحاولة إجبار أوكرانيا على التحقيق مع المنافس السياسي جو بايدن، وعرقلة الكونغرس عندما حاول المشرعون النظر في الأمر.

وأوضح النائب جيرولد نادلر، الرئيس الديمقراطي للجنة القضائية، في تصريحات افتتاحية: "إذا كان يمكن للرئيس أن يسيء استخدام سلطته أولاً، ثم يعطل جميع طلبات الكونغرس للحصول على معلومات، فلن يتمكن الكونغرس من الوفاء بواجبه، المتمثل في أن يكون بمثابة قوة توازن أمام السلطة التنفيذية، وسيصبح الرئيس ديكتاتوراً"، بحسب وكالة "رويترز".

لكن دوج كولينز، أكبر جمهوري في اللجنة، اتهم الديمقراطيين بالانحياز للمساءلة، وقال إن الأدلة لا تدعم ذلك، مضيفاً: "ليست لديكم قضية ضد الرئيس؛ لأنه لم يحدث شيء".

ونفى ترامب ارتكاب أي مخالفات، وأدان التحقيق بشأن مساءلته بوصفه خدعة.

وأمضى الديمقراطيون معظم المساء في التنديد بسلوك ترامب، وتوبيخ الجمهوريين بسبب دفاعهم عنه، بينما انتقد الجمهوريون ما يرون أنه تحقيق حزبي وغير عادل.

من جانبه قال النائب الديمقراطي هانك جونسون: "جرائم الرئيس ترامب تهدد ديمقراطيتنا... أنا رجل أسود يمثل جورجيا، ولدت عندما كان جيم كرو على قيد الحياة وبصحة جيدة، بالنسبة لي فكرة أن الانتخابات يمكن تقويضها ليست نظرية"، في إشارة إلى حقبة التمييز العنصري.

بدوره أكد الجمهوري جيم جوردن أن العملية كانت مدفوعة بالعداء تجاه ترامب وحلفائه، مشيراً بالقول: "إنهم لا يحبوننا... هذا لب الموضوع. إنهم لا يحبون أنصار الرئيس، وهم يكرهوننا كثيراً".

ومن المتوقع أن توافق اللجنة على التهم اليوم الخميس. ومن المرجح أن يحذو مجلس النواب الذي يسيطر عليه الديمقراطيون حذو اللجنة الأسبوع المقبل، ما يجعل ترامب الرئيس الثالث في تاريخ الولايات المتحدة الذي تتم مساءلته.

وبعد تصويت مجلس النواب ستُحال التهم إلى مجلس الشيوخ للمحاكمة. ومن غير المرجح أن يصوت المجلس الذي يقوده الجمهوريون لعزل ترامب من منصبه.

إنهاء الأمر بسرعة

ويبدو أن ترامب وكبار الجمهوريين قد اتحدوا، يوم الأربعاء، خلف فكرة إجراء محاكمة سريعة في مجلس الشيوخ.

وقال مصدران مطلعان على الموقف، إن ترامب، بعد أن قال في البداية إنه يريد محاكمة كاملة وربما طويلة في مجلس الشيوخ، يميل فيما يبدو إلى محاكمة مبسطة تسمح له بتجاوز سريع للخطر الذي يتهدد رئاسته، وفق الوكالة.

ويمكن أن يزيل تفكير ترامب الجديد مصدراً محتملاً للخلاف مع الجمهوريين في مجلس الشيوخ، الذين بدوا كأنهم يرفضون فكرة المحاكمة الطويلة مع الشهود.

لكن لم يتضح بعد ما إذا كان ترامب مستعداً للتخلي عن طلبه لشهود، مثل بايدن، الأمر الذي سيجعل الديمقراطيين يطلبون شهوداً بارزين من إدارة الرئيس.

وقال السناتور لينزي غراهام، وهو حليف قوي لترامب، للصحفيين يوم الأربعاء: "أعتقد أن أفضل شيء يمكن أن نفعله كأمريكيين هو إزاحة هذه المسألة".

يذكر أن التحقيق بشأن ترامب قد انطلق منذ أربعة أشهر؛ للاشتباه بسعيه للحصول على خدمات سياسية غير مشروعة من أوكرانيا.

مكة المكرمة