قرية "العراقيب" في النقب الفلسطيني.. شوكة في حلق الاحتلال

بفقرهم المادي وغناهم الإيماني بقضيتهم يقف أهل النقب جبلاً في وجه إسرائيل

بفقرهم المادي وغناهم الإيماني بقضيتهم يقف أهل النقب جبلاً في وجه إسرائيل

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 20-04-2015 الساعة 13:52


نعم هي ربما بيوت من الصفيح والأخشاب، لكنها إرث تاريخي لسكان منطقة النقب الفلسطيني الذين يمتهنون الرعي في غالبيتهم، ويعيشون حياة البداوة، ودليل على ارتباطهم بأرض الأجداد.

إرادة جبارة يتحلى بها سكان قرية "العراقيب"، شمال مدينة بئر السبع في النقب الفلسطيني المحتل، للوقوف أمام صلف المحتل، فمنذ عام 2010 هدمت قوات الاحتلال القرية 84 مرة، وذلك بهدف تهجير سكانها الـ700، الذين كانوا يعيدون بناءها من جديد في كل مرة.

- فلسطينيو النقب.. وصراع الوجود

قرية العراقيب واحدة من 45 قرية فلسطينية في منطقة النقب لا يعترف الاحتلال الإسرائيلي بوجودها، ولا يوفر لهذه التجمعات السكانية أي خدمات تذكر، ويعمل على تهجير سكانها وحصرهم في 8 تجمعات سكنية فقط؛ بهدف السيطرة على المساحات الشاسعة من الأرض الفلسطينية في تلك المنطقة.

وكان الاحتلال الإسرائيلي قد أقر قانوناً عام 2013 بناء على توصية من وزير التخطيط، إيهود برافر، عام 2011 لتهجير سكان عشرات القرى الفلسطينية من صحراء النقب المحتل، وتجميعهم في ما يسمى "بلديات التركيز"، حيث تم تشكيل لجنة برافر لهذا الغرض.

واعتبر الفلسطينيون هذا المشروع وجهاً جديداً لنكبة فلسطينية جديدة؛ لأن الاحتلال الإسرائيلي سيستولي بموجبه على أكثر من 800 ألف دونم من أراضي النقب، وسيتم تهجير 40 ألفاً من البدو، وتدمير 38 قرية؛ إلا أن الاحتلال الإسرائيلي قد تراجع عن هذا المشروع في ديسمبر/كانون الأول 2013؛ نتيجة للضغوط الشعبية.

- ممارسات التهجير.. واقع

لكن ممارسات الاحتلال الإسرائيلي على الأرض تشير إلى تصميم دولة الاحتلال على انتزاع الفلسطيني من أرضه، فإهمال الآلاف من البشر وتركهم دون خدمات صحية وتعليمية هو من أجل دفعهم إلى ترك أراضيهم، والذين يعتمدون بشكل أساس على الأرض في الرعي والزراعة.

فقرية "العراقيب" التي أعيد بناؤها 84 مرة دون يأس، تقف شوكة في حلق المشاريع الاستيطانية لدولة الاحتلال في منطقة النقب، هذه المنطقة التي تعد العمق الاستراتيجي لدولة الاحتلال في التوسع الاستيطاني، وتنفيذ المخططات لسلخ فلسطينيي النقب عن قضيتهم وتفريغ أماكن سكناهم، بعد السياسة الممنهجة لدولة الاحتلال ومحاولة تجنيد أبناء النقب في الجيش وسلخهم عن فلسطين الوطن والأرض منذ الاحتلال عام 1948.

يُذكر أن النقب يشكل نحو 40% من مساحة فلسطين التاريخية، وتبلغ مساحته 12 ألفاً و577 كلم٢، ويقطنه قرابة مئتي ألف عربي، تسعى إسرائيل لتركيزهم في ثماني بلدات تحولت إلى مراكز للبطالة والفقر، وهي أشبه بمخيمات اللاجئين.

مكة المكرمة