قصف شديد للنظام على إدلب وتحذير أممي من كارثة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LWxyXk

يقطن منطقة خفض التصعيد نحو 4 ملايين مدني

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 17-05-2019 الساعة 17:53

حذرت الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، من تداعيات "إنسانية كارثية" تهدد السلم والأمن الدوليين في حال استمرار الأعمال العدائية الحالية بمحافظة إدلب شمالي غربي سوريا.

جاء ذلك في إفادة وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، روز ماري ديكارلو، خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي.

وحثت ديكارلو جميع الأطراف على وقف "الأعمال العدائية".

وقالت: "نحن أمام منعطف جديد للصراع في سوريا، الأمم المتحدة تدين أعمال القصف والغارات الجوية، لا سيما تلك التي تستهدف المدنيين والمرافق الأمنية، وخاصة المدارس والمستشفيات".

وأضافت: "يجب احترام مذكرة التفاهم التركية الروسية بشأن إدلب (اتفاق سوتشي)، كما أن مكافحة الإرهاب لا يجب أن تتخطى القانون الدولي".

وأشارت إلى أنه "منذ نهاية أبريل الماضي قتل أكثر من 100 مدني، وتم تشريد أكثر من 180 ألف شخص بسبب استخدام القنابل البرميلية والقصف".

وقالت ديكارلو: "لقد واجهنا ذلك (الأعمال العدائية) من قبل في حماة وفي الرقة، والآن نواجه بشكل أكبر في إدلب.. إذا استمر التصعيد والهجوم الذي نراه حالياً فسنواجه تداعيات كارثية تهدد السلم والأمن الدوليين".

وفي غضون ذلك طالبت الولايات المتحدة روسيا بتنفيذ 4 خطوات عاجلة بشأن الوضع الحالي في محافظة إدلب.

وقال نائب المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة السفير جوناثان كوهين، خلال الجلسة: "ندعو روسيا إلى اتخاذ الخطوات الأربع، أولاً تهدئة كافة العمليات العسكرية في المنطقة، والالتزام باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في سبتمبر 2017".

وأردف: "ثانياً كفالة تقديم المساعدات الإنسانية، وثالثاً تشجيع دمشق على اتخاذ كافة الإجراءات للوصول إلى المناطق التي تحتاج مواد إغاثية".

وفيما يتعلق بالخطوة الرابعة، قال السفير الأمريكي إنها تتمثل في "ضمان عدم استخدام أسلحة كيميائية في إدلب".

وحذر كوهين النظام السوري من أن "استخدام السلاح الكيميائي سيتم الرد عليه فوراً وبعنف".

وتابع: "نريد توجيه رسالة إلى هذا النظام.. لا حل عسكرياً للأزمة، والحل الوحيد سياسي، والتسوية السلمية للنزاع يجب أن تبدأ بحماية المدنيين".

وكشف السفير الأمريكي في كلمته أن "روسيا أبلغت الولايات المتحدة بشكل ثنائي التزامها باتفاق وقف إطلاق النار في إدلب".

واستدرك "لكنهم الآن يبررون ذلك بأنهم يكافحون الإرهاب.. لقد أدت هذه العملية العسكرية إلى تشريد أكثر من 180 ألف شخص، وهناك موجة جديدة من المشردين تتجاوز قدرة مخيمات المنطقة على استيعابها".

واعتبر كوهين أن "الهجوم على إدلب سيؤدي إلى كارثة لم نشهدها من قبل في هذا الصراع".

ومنذ مطلع مايو الحالي، صعدت قوات النظام السوري وحلفائه الروس والمليشيات الإرهابية التابعة لإيران، وتيرة اعتداءتها على مناطق خفض التصعيد.

ومنتصف سبتمبر 2017، أعلنت الدول الضامنة لمسار أستانة (تركيا، روسيا، إيران) توصلها إلى اتفاق على إنشاء منطقة خفض تصعيد في إدلب، وفقاً لاتفاق موقع في مايو من العام ذاته.

وفي سبتمبر 2018 أبرمت تركيا وروسيا اتفاق "سوتشي"، من أجل تثبيت وقف إطلاق النار في إدلب، وسحبت بموجبه المعارضة أسلحتها الثقيلة من المنطقة التي شملها الاتفاق في 10 أكتوبر خلال العام نفسه.

وحالياً يقطن منطقة خفض التصعيد نحو 4 ملايين مدني، بينهم مئات الآلاف ممَّن هجرهم النظام من مدنهم وبلداتهم بعد سيطرته عليها.

مكة المكرمة