قضم الضفة "إسرائيلياً".. دول الخليج تتصدى دفاعاً عن فلسطين

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/3EKvmw

اجتماع الجامعة العربية كان برئاسة عُمان

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 01-05-2020 الساعة 23:10

 

- ما هي خطط "إسرائيل" بحق الضفة الغربية المحتلة؟

نتنياهو تعهد بضم غور الأردن وجميع المستوطنات الإسرائيلية، بما نسبته 30 - 40% من أراضي الضفة.

- كيف تحرك العرب؟

اجتماع لوزراء الخارجية العرب برئاسة عُمان دان الخطط الإسرائيلية وأكد حق الفلسطينيين بالأراضي المحتلة منذ 1967.

- ماذا عن مجلس التعاون الخليجي؟

دول الخليج قالت إن تحرك "إسرائيل" يمثل خرقاً جسيماً لميثاق وقرارات الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي.

 

مع المحاولات الإسرائيلية المتسارعة لضم غور الأردن والمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة سارع مجلس التعاون الخليجي إلى تأكيد حق الشعب الفلسطيني على جميع الأراضي المحتلة منذ يونيو 1967.

وترأس يوسف بن علوي، وزير الشؤون الخارجية بسلطنة عُمان، الخميس (30 أبريل)، اجتماع الدورة غير العادية لمجلس وزراء الخارجية العرب عبر تقنية "الاتصال المرئي"، بمشاركة معظم وزراء الخارجية من الدول العربية.

وعكست التحركات الخليجية حول المحاولات الإسرائيلية ضم أجزاء من الأراضي المحتلة لها المواقف الثابت لدول مجلس التعاون من القضية الفلسطينية باعتبارها قضية العرب والمسلمين الأولى.

اجتماع برئاسة عُمانية

وخلال البيان الختامي اعتبر مجلس الجامعة العربية "إقدام حكومة الاحتلال الإسرائيلي على تنفيذ مخططاتها بضم أي جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، يمثل جريمة حرب جديدة تضاف إلى السجل الإسرائيلي الحافل بالجرائم الغاشمة بحق الشعب الفلسطيني، والانتهاكات الفاضحة لميثاق وقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي".

"بن علوي" أكد بدوره أن الاجتماع ينعقد بناءً على طلب من دولة فلسطين وتأييد كل الدول الأعضاء لبحث الخطوات والإجراءات التي يمكن أن تقوم بها الدول العربية تجاه خطورة تنفيذ إسرائيل لمخططها بضم أجزاء من الأراضي الفلسطينية.

وتتنافى الخطوات الإسرائيلية وفق "بن علوي" مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية والمرجعيات الدولية للسلام ومبدأ حل الدولتين، داعياً باسم الدول الأعضاء في الجامعة العربية المجتمع الدولي، خاصة مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى العمل على منع "إسرائيل" من تنفيذ مخططها الاستيطاني والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية.

الوزير العُماني أكد أن استمرار "إسرائيل" في مخططها سيعرّض الأمن والسلم الدوليين لمخاطر لا تُحمد عقباها، مشيراً إلى أن دول الجامعة العربية تدعو "إسرائيل" لتحقيق السلام من أجل الجميع في المنطقة.

ويستعد رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي لطرح مشروع قانون لضم غور الأردن والمستوطنات الإسرائيلية في الضفة المحتلة، مطلع يوليو المقبل، في حين يقدر الفلسطينيون أن تصل مساحة الضم إلى أكثر من 30% من مساحة الضفة الغربية.

مواقف ثابتة

الأكاديمي العُماني والباحث في شؤون الخليج والشرق الأوسط، عبد الله باعبود، أكد أن موقف السلطنة إزاء القضية الفلسطينية ثابت وراسخ وداعم ومستقر، ويرتكز على أهمية تحقيق السلام والوئام على أسس عادلة تحترم القوانين والمرجعيات الدولية القائمة والمعترف بها من قبل المجتمع الدولي والمبادرة العربية للسلام.

وتدعو كل هذه الأسس، وفق حديث باعبود لـ"الخليج أونلاين"، إلى ضرورة قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية تعيش في أمن وسلام مع جيرانها.

وتشدد سلطنة عُمان، وفق باعبود، دائماً على أهمية الحوار والتفاوض الجاد لتحقيق قيام الدولة الفلسطينية، وهو الهدف الذي ينشده أصحاب الحق في القضية الفلسطينية.

وتستمر السلطنة، كما يؤكد الأكاديمي العُماني، بدعم كل جهود قيام الدولة الفلسطينية حتى تتحقق العدالة ويحظى الفلسطينيون بدولتهم المستقلة.

وحول الاجتماع "الافتراضي" الطارئ على مستوى وزراء الخارجية العرب، الذي ترأسته سلطنة عمان، قال باعبود: "انعقد هذا الاجتماع بناءً على طلب من دولة فلسطين وتأييد كافة الدول الأعضاء؛ لبحث الخطوات والإجراءات التي يمكن أن تقوم بها الدول العربية تجاه خطورة تنفيذ إسرائيل لمخططها.

ويؤكد باعبود أن المخطط الإسرائيلي يتمثل بضم أجزاء من الأراضي الفلسطينية، وهو الإجراء الذي ترفضه الدول العربية كما يرفضه العديد من دول العالم؛ لأنه يتنافى مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية والمرجعيات الدولية للسلام ومبدأ حل الدولتين.

مجلس التعاون

بدوره شدد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، نايف الحجرف، على أهمية القرار الصادر عن اجتماع الجامعة العربية على المستوى الوزاري في دورته غير العادية.

وأكد "الحجرف"، في بيان له (الخميس 30 أبريل)، أن إقدام سلطات الاحتلال الإسرائيلي على تنفيذ مخططاتها بضم أي جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، بما فيها غور الأردن وشمال البحر الميت والأراضي المقامة عليها المستوطنات الإسرائيلية ومحيطها، يمثل "خرقاً جسيماً لميثاق وقرارات الأمم المتحدة، ومبادئ القانون الدولي، خاصة أن تلك القوانين تمنع التصرف في الأراضي المحتلة أو ضمها".

الحجرف دان السياسات والممارسات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته، ومن ذلك ما يجري في مدينة القدس الشرقية المحتلة، والعدوان الإسرائيلي الأخير الهادف للسيطرة على أراضي الأوقاف الإسلامية حول الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل المحتلة، وحصار قطاع غزة.

مواقف مقدرة

الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني حسام الدجني، أكد أن مواقف سلطنة  عُمان من القضية الفلسطينية مقدرة، ومعروفة بدعمها للقضية الفلسطينية.

وكان آخر مواقف السلطنة المؤيدة للقضية الفلسطينية، حسب حديث الدجني لـ"الخليج أونلاين"، تبني إجماع الدول العربية في رفض إقدام الحكومة الإسرائيلية على تنفيذ مخططاتها بضم أي جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، بما فيها غور الأردن وشمال البحر الميت والأراضي المقامة عليها المستوطنات الإسرائيلية ومحيطها.

ووفق الدجني يعد موقف السلطنة إيجابياً، ولكن "يجب أن تتبعه مجموعة من الخطوات إلى جانب إدانة تحركات (إسرائيل) لضم أراضٍ جديدة لدولة الاحتلال".

ومن المعروف أن مواقف سلطنة عُمان من دعم القضية الفلسطينية -وخاصة سلطانها الجديد- ليست بالجديدة، كما يوضح "الدجني.

صفقة القرن

وفي 28 يناير المنصرم، طرحت إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، صفقتها السياسية الخاصة بتسوية الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، وتضمنت شروطاً مجحفة بحق الفلسطينيين.

وتتضمن الخطة إقامة دولة فلسطينية في صورة "أرخبيل" تربطه جسور وأنفاق، وعاصمتها "في أجزاء من القدس الشرقية"، مع جعل مدينة القدس المحتلة عاصمة موحدة لـ"إسرائيل".

كما تنص على دولة فلسطينية منزوعة السلاح، وإجبار الفلسطينيين على الاعتراف بـ"يهودية إسرائيل"؛ ما يعني ضمنياً رفض حق عودة اللاجئين إلى أراضيهم وديارهم التي هجروا منها عام 1948، مقابل منح الفلسطينيين عاصمة في أجزاء من "القدس الشرقية"، على غرار بلدة أبو ديس ومخيم شعفاط.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو قد تعهد بضم غور الأردن، وجميع المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية، بعد الانتخابات الإسرائيلية، ولكن الإدارة الأمريكية سبق أن ألمحت إلى انتظارها تشكيل حكومة في "إسرائيل"، التي قد تبصر النور بعد اتفاق الأول مع زعيم حزب "أزرق أبيض"، بيني غانتس.

وتعمل لجنة أمريكية-إسرائيلية مشتركة حالياً على رسم خرائط الضم الإسرائيلي بالضفة توطئة للاعتراف الأمريكي بهذا الضم، ويقول مسؤولون فلسطينيون، إنه بموجب الخطة الأمريكية فإن "إسرائيل" ستضم 30-40% من مساحة الضفة، ومن ضمنها كامل القدس الشرقية.

مكة المكرمة