قطر: التحالف العربي أخفق وخلق فوضى في اليمن

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LkpA3K

وصف مقتل خاشقجي بـ"الفعل الهمجي"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 23-11-2018 الساعة 20:14

قال وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن الشرق الأوسط انتقل من وضع سيئ إلى أسوأ خلال العقد الماضي نظراً لأزماته، مشيراً إلى حصار دولة قطر، والصراع في لبنان وسوريا وليبيا واليمن.

وقال الشيخ آل ثاني خلال حوار خاص على هامش مؤتمر حوار البحر المتوسط بالعاصمة الإيطالية روما مع الصحفيين (ديكلان والش من صحيفة نيويورك تايمز )، و(ديفيد هيرست رئيس تحرير موقع ميدل إيست آي)، إن الوضع في الشرق الأوسط مأساوي ويحتاج إلى علاج.

وحول الوضع في اليمن ومشاركة قطر في التحالف العربي قبل انسحابها إثر اندلاع الأزمة الخليجية، أكد نائب رئيس مجلس الوزراء القطري أن "دولة قطر لم تندم على أنها كانت سابقاً جزءاً من التحالف، فقد كانت مهمتنا حماية الحدود السعودية".

 

التحالف في اليمن

وأضاف: إن "الهدف الرئيسي لهذا التحالف كان القضاء على التهديد الأمني وإعادة الحكومة الشرعية، وقد التزمنا بهذه الأهداف".

وحول رأي دولة قطر بما تفعله السعودية والإمارات في اليمن قال: "نرى استمرار (أبوظبي والرياض) بهذا الاستهتار في التعامل مع الأمن الإقليمي. ما زلنا نراهم يستمرون في نفس السلوك، غير مستجيبين لمطالبات المجتمع الدولي التي نادت لحل هذه المشكلات".

وأشار الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى أن "الحرب بدأت في اليمن لسببين، يتمثلان في استعادة الحكومة الشرعية ووقف التهديد الأمني على طول الحدود السعودية"، مشيراً إلى أنه "لم يتحقق أي من هذه الأمور حتى الآن، والشعب اليمني هو الذي يدفع ثمن ذلك، بالإضافة إلى التهديد الأمني الذي يزداد سوءاً".

وقال "بما أن هذين الهدفين لم يتحققا، فإن السبيل الوحيد للمضي قدماً هو جمع فرقاء الشعب اليمني معاً، ووقف الحرب وإقامة عملية سلام".

وأضاف: إن "التهديد الأمني قد ازداد، وهناك تهديدات على المدن السعودية التي تمثل تهديداً سلمياً للسلام في المنطقة. نحن بحاجة لوقف هذه الحرب".

وتابع الوزير القطري حديثه قائلاً: "لقد رأينا وعوداً بأن حرب اليمن سوف تتوقف. ورأينا تصريح وزارة الخارجية الأمريكية (يوم الخميس) حول وقف عمليات الحديدة، وهذا شيء إيجابي".

وأكد "نحن بحاجة إلى رؤية حوار بناء بين الشعب اليمني. لا نريد أن نرى لاعبين خارجيين يستفيدون من الوضع غير المستقر مسببين المزيد من الفوضى، فالشعب اليمني يدفع الثمن الباهظ. والمجاعة وصلت إلى مرحلة خطيرة".

ولفت إلى أن "أية دولة يتعرض أكثر من 20% من سكانها لخطر المجاعة تعتبر كارثة. وفي اليمن زادت نسبة المعرضين لخطر المجاعة عن الـ70%، وهذه كارثة، فضلاً عن خطر انتشار الأمراض". وشدد على أن "الوضع في اليمن بحاجة إلى حل، ونأمل من المجتمع الدولي أن يقدم حلاً".

وحول جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، قال المسؤول القطري إن ما حدث "مفجع"، معرباً عن اعتقاده بأن "المجتمع الدولي يتوقع أن ينتهي التحقيق بمحاسبة للمجرمين، وأن هناك الكثير من التغييرات التي ينبغي القيام بها، وللأسف لن يعيد أي منها خاشقجي إلى عائلته".

 

قطر وأمريكا

وبشأن تناقض تصريحات الرئيس الأمريكي ضد قطر واتهامها بدعم الإرهاب، في حين وصفها لاحقاً بالدولة الصديقة، يعتقد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أنه "قد يكون البيان الأولي للرئيس الأمريكي قد تم استخلاصه من معلومات كاذبة أعطيت له في ذلك الوقت، ربما من قبل الدول المحاصرة لدولة قطر. وفي النهاية نرى أن الحقيقة سوف تسود، وهذا ما حدث".

وتابع قائلاً: "لا يمكن بناء سياسات دول على تغريدات، فقد كانت المؤسسات الأمريكية ضد حصار قطر ولديها علاقات عميقة مع دولة قطر. ومن المؤكد أن المؤسسات الأمريكية ذكروا للرئيس بأن قطر هي شريك استراتيجي للولايات المتحدة. وقد صرحت العديد من المؤسسات الأمريكية بذلك منها وزارة الخارجية، وزارة الدفاع، ووزارة الخزانة، كما أنهم ذكروا دور قطر المهم في مكافحة الإرهاب".

وتابع حديثه قائلاً: "أنا متأكد من أن المؤسسات الأمريكية بيَّنت للرئيس أن قطر هي حليف استراتيجي وليست ممولة للإرهاب، فالحرب على الإرهاب تبدأ من القواعد المتواجدة في قطر".

 

حصار قطر وعلاقاتها

ولفت إلى انطلاق حملة "بروباغندا" ضخمة ضد قطر في بداية الأزمة، مشيراً إلى أنه "مع الوقت أدرك الجميع أن هذا الحملة كاذبة وقد تم الكشف عن الحجاب. فالدول المحاصرة استخدمت نفس الأساليب ضد جميع من اختلف مع سياساتها، ومنها كندا على سبيل المثال".

وحول تأثير وسائل التواصل الاجتماعي وإذكاء التوترات في المنطقة، لا سيما أزمة حصار قطر، قال الوزير القطري الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس مجلس الوزراء: "إن لدينا مجتمعاً حولنا لا يفهم كيفية احترام حرية التعبير، ففي بداية الأزمة ساد سوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي خاصة من خلال حملات "البروباغندا" التي مارستها دول الحصار ضد دولة قطر في محاولة لتغيير وجهات النظر ضد بلدنا وشعبنا".

وتابع: "وقد حاولت دول الحصار من خلال التعاقد مع شركات التواصل الاجتماعي تغيير أفكار المجتمع القطري، لكن (دول الحصار والشركات المتعاقدة) لم تحسب مدى الضرر الذي سيلحق بهم وبسمعتهم وبمستقبلهم".

وأضاف: "ما تم القيام به خلال الأشهر الأولى من الحصار كان مدمراً جداً لسمعة دول مجلس التعاون الخليجي"، مشيراً إلى إمكانية استخدام وسائل التواصل الاجتماعي كافة بشكل أفضل من أجل التغيير الإيجابي لا السلبي، لتشجيع التفكير الإيجابي لدى الشعوب وليس لتشجيع الكراهية.

وحول علاقات قطر مع الولايات المتحدة وإيران، اعتبر وزير الخارجية القطري أن الولايات المتحدة حليف استراتيجي لبلاده، مشيراً إلى عدم إمكانية تغيير الجغرافية، حيث تتشارك قطر مع إيران في حقل غاز ضخم وتستخدم المجال الجوي الإيراني الذي يعد المجال الوحيد المفتوح أمام الدوحة بعد الحصار، بالإضافة إلى استيراد العديد من الاحتياجات من خلال الموانئ الإيرانية.

وقال: "هناك نزاع بين الولايات المتحدة وإيران، لكن وضعنا مختلف نظراً لقربنا الجغرافي من إيران". وأضاف: "إذا كانت هناك طريقة لدولة قطر لإصلاح العلاقات القطرية الإيرانية، فستقوم بذلك".

وأشاد بدور قطر للوساطة بين العديد من الخصوم لحل المشكلات، وأكد حرص بلاده على استقرار المنطقة وجعلها خالية من الأسلحة النووية. قائلاً: "نحن بحاجة للتعايش".

مكة المكرمة