قطر: امتلاك أسلحة الدمار الشامل تهديد للسلام والأمن في المنطقة

اجتماع الأمم المتحدة

اجتماع الأمم المتحدة

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 25-10-2014 الساعة 15:53


أعربت قطر عن قلقها من إمكانية حصول التنظيمات "الإرهابية" على أسلحة الدمار الشامل، مما يُشكل تهديداً للسلام والأمن في المنطقة، لا سيما في ظل التطورات المقلقة التي تعيش فيها العديد من مناطق العالم، وخاصة منطقة الشرق الأوسط التي تمر بحالة توتر غير مسبوقة؛ جاء ذلك في بيان لوفد دولة قطر إلى الدورة (69) للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وجاء في البيان الذي تلته عضو الوفد، الشيخة مريم عبد الرحمن آل ثاني: إنه "لا يمكن تحقيق سلام واستقرار مستدام في العالم في ظل الاستمرار بامتلاك أسلحة الدمار الشامل، أو التلويح بمواصلة سباق التسلح"، مطالباً "المجتمع الدولي ودول المنطقة باتخاذ ما يلزم من أجل منع تلك التنظيمات الإرهابية المتطرفة من الحصول على تلك الأسلحة، تنفيذاً لقرار مجلس الأمن رقم 1540 (2004)، الذي أقر بأن الأسلحة النووية والكيميائية والبيولوجية تمثل تهديداً للأمن والسلم الدوليين، والذي يدعو الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى الامتناع عن دعم الجهات الفاعلة من غير الدول لاكتساب وتصنيع وحيازة ونقل أو استخدام الأسلحة النووية والكيميائية والبيولوجية".

وأوضح البيان أنه "حرصاً من دولة قطر على تنفيذ التزاماتها الدولية من أجل بناء عالم خال من أسلحة الدمار الشامل، فقد حرصت على الانضمام إلى المعاهدات المعنية بمنع انتشار هذه الأسلحة، بما في ذلك الأسلحة الكيميائية والأسلحة البيولوجية، بالإضافة إلى الأسلحة النووية".

وأعربت قطر عبر البيان عن أملها في انضمام الدول كافة إلى الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، مشيرة إلى أن "موضوع نزع السلاح ومنع الانتشار يحظى بأهمية قصوى للمجتمع الدولي".

وأضاف البيان أن "العقود الماضية قد أكدت أن أسلحة الدمار الشامل تُشكّل خطراً مُحدقاً بالإنسانية يُمكن أن يدفع ثمنه الملايين من البشر"، لافتاً إلى أنه "لعلنا في ذلك نأخذ العبرة من الحربين العالميتين المدمرتين، اللتين دفع ثمنهما الملايين من المدنيين".

ودعا البيان إلى "الامتناع عن إنتاج أسلحة الدمار الشامل، بما في ذلك الأسلحة الكيميائية والأسلحة البيولوجية والسمية الأخرى".

وجددت قطر عبر البيان "موقفها المبدئي بشأن أهمية التعاون الدولي لمواجهة هذا الخطر"، مشيرة إلى أن "التحديات العديدة التي تواجه عالمنا، تدعونا جميعاً للتركيز على كل ما من شأنه تحقيق الكرامة الإنسانية والقضاء على كافة المعوقات أمام ذلك".

ولفتت إلى أن "الدراسات التي قامت بها مراكز الأبحاث المتخصصة، أظهرت أن سياسات التسلح التي تقوم بها بعض الدول تُمثل السبب الرئيس في تعميق عجزها التجاري وتأزيم أوضاعها الاقتصادية"، مشيرة إلى أن "التنمية المستدامة تُعتبر من بين أهم الأولويات المدرجة على أجندة الأمم المتحدة، وأن هذا الهدف لن يتحقق في حال التركيز على الإنفاق على اقتناء الأسلحة، وفي مقدمتها أسلحة الدمار الشامل"، مؤكدة أن "ما تحتاجه الشعوب في هذه المرحلة التي تزخر بالتحديات، ليس أسلحة فتاكة وتأجيج سباق التسلح بين الدول، بل بناء اقتصادات قوية من شأنها أن توفر فرص العمل والرفاهية والعيش الكريم للشعوب".

مكة المكرمة