قطر تضرب محاصريها من جديد بإنشاء مكتب أممي لمكافحة الإرهاب

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/jJ2ar1

مجلس الشورى القطري لا يعترف بقوائم الإرهاب التي تصدرها دول الحصار

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 18-02-2020 الساعة 20:12

منذ بداية الأزمة الخليجية لم تهدأ دول حصار قطر عن تصريحاتها المتلاحقة باتهام الدوحة بدعم الإرهاب وتمويل الجماعات المتطرفة. اتهامات ردتها قطر ونفتها، موقعة في الوقت ذاته على اتفاقيات ومذكرات تفاهم تخص الحرب الشاملة على الإرهاب ومحاربة التطرف في المنطقة والعالم.

بيد أن الاتهامات لم تنته حتى وصل الأمر إلى اتهام قطر بأنها  باتت تشكل "صداعاً" في رأس الرئيس الأمريكي دونالد  ترامب، على اعتبار أنها تصدر له مشاكل وتثير غضبه، بدعمها للجماعات المتطرفة، وامتد الأمر لاتهام قطر بدعم الإرهاب حتى في جزر القمر.

إلا أن المثير في الأمر هو الضربات المتتالية التي تلحقها الدوحة بمحاصريها بخطوات ربما تبدو غير متوقعة، وكان آخر هذه الضربات دخول مجلس الشورى القطري والأمم المتحدة في ترتيبات مباشرة لإنشاء "مكتب برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب" يكون مقره الدوحة.

جاء ذلك خلال توقيع الدوحة مذكرة تفاهم مع الأمم المتحدة، لتوفير إطار تعاون وتعزيز دور البرلمانات في التصدي للإرهاب، وتقضي المذكرة التي وُقعت في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.

"الخليج أونلاين" تواصل مع عضو مجلس الشورى القطري ناصر بن راشد سريع الكعبي، الذي أكد أنّ دولة قطر عندما تكافح الإرهاب فهي إنما تفعل ذلك انطلاقاً من عقيدتها السمحة، ومبادئها الراسخة، وسياستها الثابتة، وتمسكها بالقيم الإنسانية.

واستنكر الكعبي الحملة الظالمة التي تسعى- من خلال الادعاءات والافتراءات- إلى تشويه مواقف دولة قطر المبدئية والثابتة في مكافحة الإرهاب، معرباً عن ثقته بأن كل ما يقال عن دولة قطر لن يحقق أياً من أهدافه لأنها مبنية على باطل، والدول الكبرى والمجتمع الدولي بأسره يعرف حقيقة المواقف القطرية.

كما بين أن مجلس الشورى القطري لا يعترف بقوائم الإرهاب التي تصدرها دول الحصار، وكل الاتهامات التي تصدرها باطلة، باعتراف الأمم المتحدة.

وعن فتح مكتب برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب يكون مقره الدوحة، قال الكعبي: إن "هذا الإجراء دليل واضح على دور الدوحة ومنهجها السليم في محاربة التطرف والإرهاب".

كذلك فقد كشف في حديثه لـ "الخليج أونلاين" عن أن "قطر قبل توقيع مذكرة التفاهم الأخيرة مع الأمم المتحدة شددت على عدم التعامل بمعايير مزدوجة مع ظاهرة الإرهاب، وترفض ربطه بدين معين أو بعرق أو ثقافة، وتدعو لضرورة التمييز بين الإرهاب وبين حق الشعوب في مقاومتها المشروعة للاحتلال، وتدعو من أجل معالجة الأسباب الجذرية المؤدية إليه".

وأكد الكعبي أن هذه الخطوة ستليها خطوات أخرى ويقوم فيها المكتب بتقديم المساعدات الفنية والتدريب لبرلمانات العالم لبناء القدرات للبرلمانيين من أجل فهم أفضل للمسائل المتعلقة بالإرهاب ومجابهتها، ودعم تنفيذ المبادرات الرئيسية في إطار البرنامج المشترك للأمم المتحدة والاتحاد البرلماني الدولي، بشأن دور البرلمانات في التصدي للإرهاب والتطرف العنيف المؤدي للإرهاب.

وفي تصريحات صحفية نقلتها وكالة الأنباء القطرية "قنا"، أوضح رئيس المجلس أحمد آل محمود، دور بلاده في مواجهة الإرهاب، و"أنّ إنشاء المكتب في الدوحة يأتي تأكيداً لثقة المجتمع الدولي في الجهود التي تبذلها قطر لمكافحة الإرهاب ومعالجة جذوره وأسبابه".

وأضاف آل محمود أنه "تم الاتفاق بين الجانبين على البدء مباشرة عقب التوقيع على المذكرة بالدخول في الترتيبات اللازمة لإنشاء المكتب في الدوحة في أقرب وقت".

ولفت رئيس المجلس القطري إلى "دور البرلمانات الجوهري في منع الإرهاب ومكافحته لقيامها بوظائف أساسية في سن التشريعات، ووضع السياسات، وتخصيص الموازنات، ومراقبة أعمال الحكومات، وضمان تنفيذ التعهدات الدولية المتعلقة بالإرهاب".

ويأتي في مقدمة مهمات المكتب "تقديم المساعدات الفنية والتدريب لبرلمانات العالم لبناء القدرات للبرلمانيين من أجل فهم أفضل للمسائل المتعلقة بالإرهاب ومجابهتها".

مكة المكرمة