قطر تطالب البرلمان الأوروبي بالتحقيق بشأن مواطنيها المختفين في السعودية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GRZDXv

علي بن صميخ المري، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان القطرية

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 23-02-2019 الساعة 18:20

طالب علي بن صميخ المري، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان القطرية، البرلمان الأوروبي إيفاد لجنة لتقصّي الحقائق إلى السعودية للكشف عن مصير المواطنين القطريين، المختفين قسرياً هناك، منذ بدء حصار قطر في 5 يونيو 2017.

جاء ذلك خلال جلسة داخل البرلمان الأوروبي للاستماع مباشرة إلى ضحايا الحصار، لا سيّما العائلات والأطفال ضحايا التشتّت الأسري.

ودعا المري الحكومة القطرية إلى اتخاذ كافة الآليات القانونية والقضائية لمتابعة مصير المختفين في المملكة والمطالبة بإطلاق سراحهم فوراً، وتقديم شكوى إلى مجلس الأمن حول عدم إلتزام الإمارات بالقرار الاحترازي من محكمة العدل الدولية.

وأثنى المسؤول القطري على تحرك لجنة شؤون شبه الجزيرة العربية بالبرلمان الأوروبي، وتفاعلها مع نداءات المتضررين من الأزمة الخليجية لأجل إنصافهم.

وأكد أن "عقد جلسات استماع لضحايا الحصار خطوة هامة، لإنصاف الضحايا المتضررين من انتهاكات دول الحصار".

وخاطب المري نواب البرلمان الأوروبي، قائلاً: "أحدثكم عن معاناة مواطنين قطريين آخرين لم يتسن لهم أن يكون بينكم تحت قبة البرلمان الأوروبي، لأنهم مختفين قسرياً في السعودية ولا تكشف سلطات المملكة عن مكان احتجازهم أو تسمح للدوحة بمعرفة مصيرهم".

وطالب المري نواب البرلمان الأوروبي بإيفاذ لجنة تحقيق لتقصي مصير المواطنين القطريين في المملكة وأماكن تواجدهم والضغط على السلطات السعودية لإطلاق سراحهم فوراً، لافتاً إلى أن بلاده قدمت جميع المعلومات المتعلقة بهذا الملف للمؤسسات الأممة المعنية بالأمر.

وحمّل المري السلطات السعودية المسؤولية القانونية الكاملة عن مصير المواطنين القطريين المعتقلين، وما يمكن أن يلحق بهم من أضرار نفسية وجسدية، قائلاً إن "اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان لن تلتزم الصمت، وستواصل تحركاتها، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية والقضائية، إلى أن يتم إطلاق سراحهم وإنصافهم".

من جهته أكّد عبد الرحمن بن محمد الخليفي، سفير دولة قطر لدى بلجيكا، أن عقد البرلمان الأوروبي سلسلة لقاءات مع ضحايا الحصار، من شأنه أن يساهم في الفهم الحقيقي لحقيقة أزمة الحصار الذي تواجهه قطر، والوقوف على المعاناة التي يتكبدها الآلاف من المواطنين والمقيمين في البلاد.

وقال إن جلسة الاستماع التي عقدها البرلمان الأوروبي حملت الكثير من النواب والبرلمانيين للقول بأنهم قد صدموا لهول ما سمعوا من أفواه الضحايا مباشرة، وفهمهم أيضاً حقيقة الأبعاد الخطيرة للانتهاكات التي تطال حقوق الإنسان.

وجدّد التأكيد على أن دولة قطر ما فتئت منذ بداية الأزمة تدعو دول الحصار إلى حلها على طاولة الحوار، مضيفاً: قد "لقد استمع العالم من قبة البرلمان الأوروبي إلى قصص معاناة مؤلمة ومروعة لضحايا الحصار، وآن الأوان أن يتوقف ذلك كله، فلقد عاشت منطقتنا الكثير من الحروب، ولسنا بحاجة لمزيد من الأزمات التي يدفع ثمنها المدنيون".

وأكد نواب البرلمان الأوروبي، استعدادهم للتحرك فوراً لاتخاذ إجراءات فعالة من شأنها وقف معاناة ضحايا حصار قطر بناء على إفادات الضحايا.

وقالت إيزابيلا دي مونتي، النائب بالبرلمان الأوروبي إنه لم يعد ممكنا السكوت عن الانتهاكات التي تطال حقوق الإنسان جراء الحصار المفروض على قطر، مشدّدة على أن البرلمان الأوروبي سيتحرك فوراً ويتخذ إجراءات فعالة لمساعدة المتضررين.

وأضافت: "هذه وضعية مستحيلة ولا يمكن أن تستمر. الآن لدينا فهم أكبر لما يحدث في قطر، لأنه ليس من السهل علينا في أوروبا فهم حقيقة ما يجري عن بعد".

وأعربت المسؤولة الأوروبية عن استعدادها للتنسيق التام بين مختلف اللجان في الاتحاد الأوروبي، والبدء فوراً في إجراءات لدعم الضحايا والخروج بموقف موحد لنواب البرلمان الأوروبي ضد الانتهاكات التي تطال المدنيين.

وكانت اللجنة القطرية لحقوق الانسان ذكرت في مايو الماضي أن السلطات السعودية اعتقلت المواطن محسن صالح سعدون الكربي، وهو في طريقه لزيارة أسرته وأقاربه في اليمن.

وأوضحت أن الاحتجاز تم من قبل قوات التحالف، وجرى في منفذ شحن الحدودي الواقع بين اليمن وسلطنة عمان بتاريخ 21 أبريل الماضي.

كما أعلنت اللجنة أيضاً أن السلطات السعودية قامت باعتقال المواطن القطري نواف طلال الرشيد.

وقطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر منذ 5 يونيو 2017، بزعم دعمها للإرهاب، وهو ما نفته الدوحة بشدة، متحدية هذه الدول تقديم دليل على صدق دعواها، واتهمت الرباعي بالسعي إلى فرض الوصاية على قرارها الوطني.

مكة المكرمة