قطر تطالب بتحقيق شامل ومحايد لمساءلة مرتكبي الجرائم بسوريا

علياء أحمد بن سيف آل ثاني

علياء أحمد بن سيف آل ثاني

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 18-04-2018 الساعة 22:35


دعت دولة قطر، الأربعاء، مجلس الأمن الدولي للقيام بواجباته وعدم التخلي عن الجهود الرامية إلى إنشاء آلية مستقلة لتحديد المسؤولية عن استخدام الأسلحة الكيماوية في سوريا.

جاء ذلك على لسان السفيرة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوبة الدائمة لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، أمام الجمعية العامة، لمناقشة "التقرير الأول للآلية الدولية المحايدة والمستقلة للمساعدة والملاحقة في التحقيق، والملاحقة القضائية للأشخاص المسؤولين عن الجرائم الأشد خطورة في سوريا".

حيث أكدت "الحاجة الملحّة لإجراء تحقيق شامل ومحايد ومستقل ومحترف، يفضي إلى تحديد المسؤولين عن تلك الجرائم الفظيعة ومساءلتهم".

واعتبرت دولة قطر أن "عدم تمكن المجتمع الدولي من مساءلة مرتكبي الجرائم في سوريا، رغم تأكيد تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الدولية استخدام الأسلحة الكيماوية في بلدة خان شيخون في شهر أبريل من العام الماضي، شجع مرتكبيها على تكرار جريمتهم في دوما بالغوطة الشرقية قبل أيام".

وشددت السفيرة، في بيانها، على أن "تحقيق العدالة من شأنه ردع الجناة، أَيّاً كانوا، عن الاستمرار في ارتكاب الجرائم الفظيعة، ويسهم في حل الأزمات، ويحقق الانتقال السياسي والتوافق الوطني نحو السلام المستدام، وهو الأمر الذي يطمح إليه السوريون".

اقرأ أيضاً:

روسيا ترفض مشروعاً للتحقيق بالجرائم الكيماوية في سوريا

وأكدت دولة قطر "دعمها لإنشاء آلية دولية محايدة ومستقلة للمساعدة والملاحقة في التحقيق، والملاحقة القضائية للأشخاص المسؤولين عن الجرائم الأشد خطورة المرتكبة في سوريا، باعتبارها تشكل خطوة متقدمة نحو إنفاذ العدالة الجنائية الدولية وميثاق الأمم المتحدة للتصدي لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وكذلك رسالة أمل لجميع ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي في كل مكان".

وقالت السفيرة القطرية: إن "عقد الجمعية العامة هذا الاجتماع لمناقشة التقرير الأول للآلية الدولية يعكس إصرار المجتمع الدولي على تفعيلها"، معربةً عن قناعتها بأن "من شأن هذه الآلية أن تسهم في وضع حد لنزيف الدم السوري وإنجاح الجهود الرامية إلى التوصل للحل السياسي وفق المرجعيات الأممية".

وقُتل 78 مدنياً على الأقل وأُصيب مئات، في 7 أبريل الجاري؛ من جراء هجوم كيماوي للنظام السوري على دوما، التي كانت آخر منطقة تخضع للمعارضة في الغوطة الشرقية بريف دمشق.

ورفضت روسيا مشروع قرارٍ فرنسي خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، فجر الأربعاء، لإجراء تحقيق مستقل بهدف تحديد المسؤول عن الهجمات الكيماوية في سوريا.

وكانت فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا أعدت مشروع قرار يوم السبت الماضي، بهدف إجراء تحقيق مستقل بهجوم دوما.

ومنذ الأربعاء الماضي، جرى رفض أربعة قرارات بشأن سوريا في مجلس الأمن الدولي.

واجتمع المجلس للمرة السادسة خلال تسعة أيام بشأن سوريا، وسط مواجهة بين روسيا والقوى الغربية حول الهجوم؛ ما دفع الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا إلى شن ضربات في سوريا.

مكة المكرمة