قطر تعلن استعدادها لاحتضان مؤتمر دولي لترسيخ السلام

تحقيق السلام لن يحصل إلا عبر التعاون والتعايش السلمي

تحقيق السلام لن يحصل إلا عبر التعاون والتعايش السلمي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 18-01-2018 الساعة 17:29


أعلن وزير الدولة للشؤون الخارجية القطري، سلطان بن سعد المريخي، عن استعداد بلاده لعقد مؤتمر دولي حول الدبلوماسية الوقائية.

واعتبر الوزير في كلمة له، الخميس، أمام اجتماع الدوحة للمشاورات الإقليمية حول استدامة السلام، أن "الدبلوماسية الوقائية تشكل ركيزة أساسية في رؤية الأمين العام للأمم المتحدة".

وشدد على أن السلام لا يعني مجرد عدم وجود الحرب، بل يتخطى هذا المفهوم إلى احترام الشرعية وحقوق الإنسان، ومعالجة التوترات المتزايدة الناجمة عن كل أنواع النزاعات التي لم تتم تسويتها بطريقة عادلة ومتساوية.

وشدد على أن السلام لا يتحقق إلا بالعدل والتوازن في إرضاء مصالح مختلف الدول، بغضّ النظر عن حجم ثروات تلك الدول أو مساحتها الجغرافية.

اقرأ أيضاً :

"تكتّم مُريب".. الغموض يلف مصير الشيخ سلمان العودة

وأضاف: "إن السلام لا يمكن أن يعم البشرية طالما وُجدت الأطماع، وطالما أن الشرعية الدولية لم تتحقق، وطالما قامت العلاقات الدولية على منطق القوة، والتجأت القوة إلى تسييس القانون لتبرير تدخلها".

وأكد أن حاجة المجتمع الدولي باتت أكثر إلحاحاً لتبنّي منظور أكثر شمولية في التعامل مع قضايا السلم والأمن الدوليين من منطلق وقائي، يقوم على معالجة أسباب النزاعات وجذورها ويحول دون اندلاعها، بحسب قوله.

وجدد التزام دولة قطر بتنفيذ خطة الأمم المتحدة للتنمية 2030، بوصفها خطةً للتنمية والسلام تتوافق مع سياسات قطر في دعم مرتكزات السلام وتعزيز حقوق الإنسان، والتصدي لعدم المساواة، وإعمال الحق في الوصول إلى العدالة، ومكافحة الفساد، وترسيخ القيم الإنسانية النبيلة؛ ومنها حرية التعبير عن الرأي والحق في المشاركة في صنع القرار.

وشدد على أن تحقيق السلام لن يحصل إلا عبر التعاون والتعايش السلمي، وأن التغاضي عن احترام سيادة القانون، وعدم المساءلة عن الطغيان والعدوان كانا من الأسباب الرئيسية لتزايد وتفاقم الأزمات والصراعات والتطرف والإرهاب.

اقرأ أيضاً :

تأسيس أسطول جوي قطري بريطاني لمكافحة الإرهاب

وذكر أن دولة قطر ركزت على الوساطة كأداة رئيسية لتحقيق السلام وحل النزاعات بالسبل السلمية؛ ممَّا أتاح لها حل العديد من النزاعات في المنطقة.

وأشار إلى أن اللجوء إلى القمع وتصعيد العنف دون استراتيجية للسلام، يفاقم من تعقيد الأزمات.

وطالب بالإصغاء إلى الشباب بشكل خاص، الذين هم صناع المستقبل، وتقع مشاكلهم في سياق الأزمات الجارية في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وقال إن الشباب "دأبوا على المطالبة بالتغيير الذي هو سنة الحياة وأداة التقدم نحو المستقبل الواعد للأجيال القادمة"، داعياً إلى إحراز تقدم سريع من أجل منع قوى الفوضى من استغلال هذا التعطش إلى التغيير استغلالاً سلبياً.

مكة المكرمة