قطر تعلن خطتها الجديدة للدفاع عن ضحايا الحصار

تواصل ضغوطها لإطلاق معتقلين قطريين بالسعودية
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gEEXb4

المري دعا لجنة في الكونغرس الأمريكي لزيارة قطر

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 31-05-2019 الساعة 14:22

شدد علي بن صميخ المري، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر، على مضي بلاده في التحرك بمختلف السبل سعياً لإطلاق سراح قطريَّين اثنين من السجون السعودية، كما تحدث عن الخطوات والآليات والإجراءات التي ستُتخذ مستقبلاً لمواجهة حصار بلاده.

وبحسب ما نقلت صحيفة "العرب" المحلية، الخميس، فإن المري أكد في خلال لقائه برؤساء تحرير الصحف القطرية، أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ماضية في تحركاتها، ولن تألو جهداً في المطالبة بإطلاق سراح مواطنَين قطريين من السجون السعودية، أحدهما معتقل قسرياً، والآخر مختفٍ قسرياً.

وقال إن اللجنة الوطنية في تواصل مستمر مع الآليات كافة؛ القانونية والحقوقية الدولية؛ للمطالبة بالضغط على السلطات السعودية من أجل إطلاق سراح المواطنين القطريين.

وأشار إلى أنه توجّه برسالة إلى الاتحاد الأوروبي والهيئات الدولية والأممية لمطالبتها بالتدخل، والضغط على السلطات السعودية، لافتاً الانتباه إلى أهمية تحسيس الرأي العام العالمي والمنظمات الدولية بمصير المواطنَين القطريين.

وأحصت اللجنة 4234 شكوى تقدّم بها مواطنون ومقيمون في دولة قطر منذ بدء الحصار في الخامس من يونيو 2017، منها 3381 تقدّم بها مواطنون قطريون، و853 شكوى لمقيمين من مختلف الجنسيات.

وجاءت 2234 شكوى ضد المملكة العربية السعودية، و1126 شكوى ضد الإمارات العربية المتحدة، و527 شكوى ضد مملكة البحرين، و338 شكوى ضد مصر، و9 شكاوى ضد دول مختلفة.

ورطة قانونية كبيرة لمحاصري قطر

من جهة أخرى قال المري إن اللجنة لن تتراجع- تحت أي ظرف أو محاولات "يائسة" للتشكيك في مصداقيتها من قِبل دول الحصار- عن الوفاء بالتزامها بالدفاع عن حقوق الضحايا دون هوادة، وعبر المنابر الحقوقية الدولية كافة.

وأوضح أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان القطرية "لن تألو جهداً حتى إنصاف المتضررين كافة من أحد أشد وأقسى أنواع الحصار المفروض على الشعوب، لم يستثنِ الغذاء ولا الدواء".

وكشف المري أن اللجنة تعتزم التباحث مع الوفود والمنظمات الدولية لاتخاذ سلسلة من الآليات والإجراءات الجديدة، في سياق التحركات القانونية والحقوقية لتشديد الخناق على دول الحصار، وإلزامها بوقف إجراءاتها العقابية والتمييزية في حق المواطنين والمقيمين في دولة قطر.

ومن هذه الإجراءات "تشكيل تحالف دولي للدفاع عن حقوق الضحايا، وتمكينهم من تقديم شهاداتهم في أهم المنابر والمحافل الدولية، لفضح انتهاكات دول الحصار"، بحسب قوله.

رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر أكد أن "دول الحصار في ورطة قانونية كبيرة، وصورتها تزعزعت كثيراً في الساحة الدولية؛ لأن المجتمع الدولي أدرك حقيقة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي تسببت فيها دول الحصار".

وأضاف أن هذا الأمر "انعكس على تصريحات عدد من الساسة والشخصيات البارزة في دول الحصار، والتي لم تعد تخفي ضيقها من تضرّر صورتها أمام الرأي العالم، فحوّلت جهودها إلى شن محاولات عبثية يائسة لتشويه صورة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، ومحاولة التغطية على فشلها دون جدوى".

ولفت النظر إلى أن "اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان (في قطر) تحظى بمصداقية دولية، ودعم 110 مؤسسات وطنية لحقوق الإنسان في التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، إلى جانب المصداقية التي تحظى بها اللجنة من قِبل المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وأبرز المنظمات الحقوقية الدولية".

حدث تاريخي بامتياز

من جانب آخر، أكد المري أن جلسة الاستماع التي خصصها البرلمان الأوروبي -لأول مرة- لممثلين عن ضحايا حصار قطر، كانت حدثاً تاريخياً بامتياز؛ فقد استقطبت حضوراً قياسياً لنواب البرلمان الأوروبي وممثلي وسائل الإعلام الدولية، الذين وثّقوا شهادات مؤلمة لضحايا الحصار تفاعل معها نواب البرلمان الأوروبي، الذين أعلنوا التزامهم باتخاذ إجراءات عاجلة للضغط على دول الحصار لوقف الإجراءات التمييزية التي شكّلت انتهاكاً صريحاً لحقوق الإنسان.

وذكر أن جلسة الاستماع بالبرلمان الأوروبي وعرض شهادة إحدى ضحايا الحصار أمام مجلس حقوق الإنسان لن تكون الأخيرة، وقد أثمرت تفاعلاً قوياً، وأيقظت ضمير الرأي العام الأوروبي والعالمي الذي صُدم من الإجراءات التمييزية التي اتخذتها دول الحصار.

المري لفت الانتباه إلى أن الإمارات أخلّت بالتزاماتها في تنفيذ قرار محكمة العدل الدولية. وبدلاً من ذلك أصبحت تعمل على التشكيك وضرب مصداقية اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان.

وشدّد على أن اللجنة الوطنية ماضية في مراقبة الانتهاكات الإماراتية لقرار محكمة العدل الدولية، ومتابعة الإجراءات الممكنة كافة، القانونية والقضائية، لإدانة الإجراءات التمييزية التي تمارسها الإمارات في حق المواطنين والمقيمين في قطر.

وبين أن لقاءاته مع النواب والمسؤولين في البرلمانات الدولية ومكاتب حقوق الإنسان بوزارات الخارجية لعدد من الدول الأوروبية والغربية، سمحت بنقل صورة حقيقية لواقع الحصار ومعاناة الضحايا إلى الدول الغربية، التي لم تكن العديد منها مطّلعة على حقيقة الانتهاكات التي تطول حقوق الإنسان من جراء الحصار الجائر.

الخطة المقبلة لمواجهة استمرار الحصار

علي بن صميخ المري خلص، في ختام لقائه مع رؤساء تحرير وسائل الإعلام القطرية، إلى تقديم خطة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان خلال الفترة المقبلة لمواجهة استمرار الحصار الجائر.

وأشار إلى أن أجندة اللجنة تتضمن العديد من الخطوات حول الآليات والإجراءات التي ستتخذ مستقبلاً، موضحاً أنه خلال السنة المقبلة سوف تُقدّم شهادات حية لضحايا الحصار في أهم المحافل الدولية، مثل البرلمان الأوروبي، وعدد من البرلمانات الدولية، ومجلس حقوق الإنسان بجنيف، والمراكز الدولية، ومنظمات حقوق الإنسان الدولية، ومجلس حقوق الإنسان بجنيف.

وأكد أن اللجنة الوطنية ستتباحث مع وفود ومنظمات دولية زارت دولة قطر منذ بدء الحصار فكرةَ تشكيل تحالف دولي لإسماع أصوات المتضررين من الحصار، مبيناً أن اللجنة الوطنية تبحث مع بعض المراكز الدولية المتخصصة تقييم الأضرار النفسية على المتضررين من الحصار، وبخاصة النساء والأطفال، وذلك لرفع ملف متكامل إلى الجهات القضائية والحقوقية.

من جانب آخر رحّب رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر، بأية مبادرة تعمل على الحل السريع لأزمة الحصار على قطر، وعودة الحياة لمسارها الطبيعي في منطقة الخليج، مشدداً في الوقت نفسه على أهمية أن تراعي أية تسويات للحل مسألة إنصاف ضحايا انتهاكات الحصار، والرفع الفوري للإجراءات التعسفية أحادية الجانب كبادرة لإبداء حسن النوايا. مطالباً بوضع آلية شاملة للتعويضات تتضمن إنشاء صندوق لهذا الغرض.

جدير بالذكر أن قطر تواجه، منذ يونيو 2017، حصاراً فرضته كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر؛ بتهمة دعم الإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة التي تقول إن غاية دول الحصار الأربع هي التأثير على قرار قطر السيادي.

مكة المكرمة