قطر تُعلق على عدم حضور دول الحصار مراسم "اتفاق الدوحة"

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/92Wd2y

حفل توقيع "اتفاق الدوحة"

Linkedin
whatsapp
الأحد، 01-03-2020 الساعة 13:45

وقت التحديث:

الأحد، 01-03-2020 الساعة 19:25

قال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اليوم الأحد، إن عدم حضور دول الحصار لمراسم توقيع "اتفاق الدوحة" للسلام بين حركة طالبان الأفغانية والولايات المتحدة الأمريكية رغم الدعوات لتلك الدول؛ يُظهر استمرار "غياب الحكمة"، معرباً عن "خيبة أمل" بلاده من تلك الخطوة.

وأوضح الوزير القطري، في مقابلة مع وكالة "أسوشييتد برس"، أن حضور مسؤولي السعودية والبحرين والإمارات الحدث الذي شهدته الدوحة، السبت (29 فبراير)، كان يمكن أن يكون "فرصة تدفع نحو الوحدة".

وتابع قائلاً: "كنا نأمل أن ينضم إلينا أشقاؤنا وجيراننا في مجلس التعاون الخليجي في مراسم الأمس. فقد دعوناهم للحضور، لكن للأسف لم يحضروا".

وأشار إلى أن غيابهم أظهر استمرار غياب الحكمة،  ثم تابع قائلاً: "نريد أن تكون بعض بلدان المنطقة أكثر حكمة، في وقت تتصاعد فيه التوترات في منطق الشرق الأوسط".

وأردف بالقول: "كنا نأمل أن نراهم يشاركوننا، لأننا نعتقد أنه نهج تعاوني بين كل مجموعة أصدقاء أفغانستان"، موضحاً أن قطر لم تتلقَّ أي رد على دعواتها التي أُرسِلَت على الرغم من انهيار محادثات في يناير تهدف إلى حل الأزمة الخليجية.

واندلعت الأزمة الخليجية بعدما قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر، في 5 يونيو 2017، علاقاتها مع قطر، ثم فرضت عليها حصاراً برياً وجوياً خانقاً، فيما قالت قطر إنها تتعرض لجملة من الافتراءات والأكاذيب، هدفها المساس بقرارها المستقل وسيادتها الوطنية.

وشاركت سلطنة عُمان، ممثلة بوزير شؤون خارجيتها يوسف بن علوي، في مراسم التوقيع، فيما غابت الرياض وأبوظبي والمنامة رغم إرسال الدعوات لحضور مراسم توقيع الاتفاق، الذي وصفته وسائل إعلام عالمية بـ"التاريخي"، والذي وضع حداً لحرب مدمرة منذ نحو 20 عاماً.

وسارعت السعودية إلى الترحيب باتفاق السلام بين طالبان وواشنطن، لكنها تجاهلت في بيانها أي إشارة إلى دور قطر ووساطتها الناجحة، ومكان توقيع الاتفاق، مكتفية بالقول إنه يساعد على استعادة الاستقرار في أفغانستان، ويفيد أمن المنطقة.

اتفاق تاريخي

في سياق ذي صلة، وصف وزير الخارجية القطري توقيع اتفاق السلام بين طالبان والولايات المتحدة بالحدث التاريخي في المنطقة، شاكراً وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، وجميع الأطراف المشاركة في المحادثات على التزامهم بتحقيق السلام.

وأضاف محمد بن عبد الرحمن، في تغريدة عبر حسابه في موقع "تويتر"، اليوم الأحد: "نتطلع إلى مواصلة تعاوننا الوثيق. قطر أمريكا".

يشار إلى أنه بعد الاتفاق ستبدأ مفاوضات سلام مباشرة غير مسبوقة بين حركة طالبان وسلطات كابل، وإطلاق سراح "نحو خمسة آلاف سجين (من طالبان)، ونحو ألف سجين من الطرف الآخر (القوات الأفغانية) بحلول العاشر من مارس المقبل".

كما ستعمل الولايات المتحدة على رفع كل العقوبات المفروضة على حركة طالبان بحلول 27 أغسطس المقبل، في حين تلتزم حركة طالبان بقطع علاقاتها مع كل الحركات التي تصنفها الولايات المتحدة تنظيمات إرهابية، وعدم استخدام "طالبان" الأراضي الأفغانية لاستهداف الآخرين.

ووقَّع المبعوث الأمريكي إلى أفغانستان، زلماي خليل زاد، ونائب الشؤون السياسية لحركة طالبان، الملا عبد الغني برادر، أمس السبت، اتفاق السلام بالعاصمة القطرية الدوحة، لإنهاء الحرب في أفغانستان، في حين أشاد الطرفان بدور قطر في دعم الاتفاق التاريخي.

وتعاني أفغانستان من حرب مستمرة منذ أكتوبر 2001، حين أطاح تحالف عسكري دولي تقوده واشنطن، بحكم طالبان؛ لارتباطها بتنظيم "القاعدة"، الذي تبنى هجمات في الولايات المتحدة، يوم 11 سبتمبر من العام نفسه.

ومنذ الغزو الأمريكي تشهد البلاد صراعاً بين "طالبان" من جهة، والقوات الحكومية والدولية بقيادة الولايات المتحدة من جهة أخرى؛ وهو ما تسبب في سقوط آلاف الضحايا المدنيين.

مكة المكرمة