قطر: حماية حقوق الإنسان تأتي في صدارة أولوياتنا

استعرضت سجلها الحقوقي أمام الأمم المتحدة
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6Zwwwm

تعاني قطر منذ يونيو 2016 حصاراً من 4 دول

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 16-05-2019 الساعة 11:00

قالت دولة قطر إنها تواصل التعاون مع جميع آليات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان، وفي مقدمتها مجلس حقوق الإنسان، لتحقيق الأهداف المنشودة التي رسمتها في سبيل ذلك.

جاء ذلك في كلمة ألقاها سلطان بن سعد المريخي، وزير الدولة للشؤون الخارجية أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف حول "التقرير الدوري الثالث لدولة قطر"، بحسب ما أورد موقع خارجية قطر، الأربعاء.

وقال المريخي: "إننا في دولة قطر نثمن الدور الهام الذي تضطلع به آلية الاستعراض الدوري الشامل والفريق العامل في مساعدة الدول على تحسين وتعزيز التزاماتها المنبثقة عن القانون الدولي لحقوق الإنسان"، مؤكداً في هذا الصدد دعم قطر وتعاونها التام مع الفريق العامل، ومع الآليات الدولية والإقليمية الأخرى المعنية بتعزيز وحماية حقوق الإنسان.

وأوضح الوزير القطري أن بلاده تنظر إلى الحوار التفاعلي مع الفريق العامل بوصفه عملية تبادلية تعزز التفاهم المتزايد بينهما.

وأشار  إلى أن قطر أكثر حرصاً على إجراء حوار بناء وشامل بشأن التقرير الماثل، مضيفاً: "من هذا المنطلق فإن وفداً موسعاً قد حضر إلى هنا لإجراء هذا الحوار، ويمثل هذا الوفد عدة جهات حكومية معنية بتعزيز وحماية حقوق الإنسان بمفهومها الكامل غير القابل للتجزئة".

المريخي أكد أن موضوع تعزيز وحماية حقوق الإنسان يأتي في صدارة أولويات دولة قطر، ويشكل حجر الزاوية لسياسة الإصلاح الشامل التي تنتهجها، مشيراً إلى أنه تم التأكيد على ذلك في الرؤية الشاملة للتنمية (رؤية قطر الوطنية 2030)، واستراتيجية التنمية الوطنية الأولى (2011 - 2016) والثانية (2018 - 2022).

وأشار إلى أن الجزء الثالث من التقرير، الذي يمثل الجزء الرئيسي، تناول الجهود التي بذلتها الدولة في سبيل تنفيذ التوصيات التي قبلتها، التي تم تصنيفها وفقاً لمحاور موضوعية، شملت الانضمام للمعاهدات الدولية، وسن التشريعات، وتعزيز التعاون الدولي، والتدابير والاستراتيجيات والسياسات لتعزيز وحماية حقوق الإنسان، والتدريب وبناء القدرات ونشر الوعي، فيما اختتم التقرير بجزء يتعلق بالتحديات والرؤى المستقبلية.

وقال إنه منذ اعتماد التقرير الثاني تواصلت جهود الدولة الرامية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان، التي تم التطرق إليها بالتفصيل في الجزء الثالث من التقرير.

وتطرق إلى أهم وأبرز التطورات التي تلت اعتماد التقرير الثاني، ومنها انضمام دولة قطر إلى العهدين الدوليين لحقوق الإنسان؛ وبذلك تصبح دولة قطر طرفاً في سبع معاهدات أساسية لحقوق الإنسان من أصل تسع.

الوزير المريخي أوضح أن دولة قطر أجرت في السنوات الأخيرة إصلاحات تشريعية جوهرية، من أهمها ما طرأ على الإطار القانوني المنظم لحقوق العمالة الوافدة التي لها دور محوري في النهضة التنموية التي تشهدها الدولة.

وأشار إلى إصدار عدد من التشريعات الجديدة ذات الصلة بحقوق الإنسان، مثل القانون رقم (10) لسنة 2018 بشأن الإقامة الدائمة، والقانون رقم (11) لسنة 2018 بتنظيم اللجوء السياسي، والقانون رقم (16) لسنة 2018 بشأن تنظيم تملك غير القطريين للعقارات والانتفاع بها.

وفيما يتعلق بتمكين المرأة أكد أن دولة قطر واصلت وضع الخطط والاستراتيجيات اللازمة لدعم وتعزيز دور المرأة في جميع المجالات، حيث انضمت أربع نساء إلى مجلس الشورى، وهو ما يعكس مدى اهتمام القيادة القطرية بدعم مساهمة المرأة في جميع المجالات، ولا سيما الهيئة التشريعية، وتحفيزها للمضي قدماً نحو تعزيز المشاركة السياسية الكاملة للمرأة، لافتاً النظر  إلى تعيين أول متحدثة رسمية لوزارة الخارجية القطرية، لتكون بذلك أول امرأة تعين في هذا المنصب.

وأوضح أن الدولة واصلت أيضاً جهودها المعنية بتعزيز وحماية حقوق الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة، إضافة إلى الحق في الصحة والحق في التعليم.

وأضاف، أولت دولة قطر اهتماماً بالغاً بتعزيز التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف، والعمل مع الدول الصديقة والمنظمات والهيئات الدولية والإقليمية، ويتجلى ذلك في انضمامها لأكثر من 328 منظمة وهيئة عربية وإقليمية ودولية تعمل في مختلف الميادين الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والسياسية والثقافية والعلمية.

وبين أن الدولة حرصت على تقديم تبرعات طوعية للعديد من صناديق وبرامج الأمم المتحدة، حيث بلغ عددها نحو 100 هيئة أو كيان تابع للأمم المتحدة.

وتابع: "كذلك قامت دولة قطر بتوقيع اتفاقيات مع كل من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية والمنظمة الدولية للهجرة، وصندوق الأمم المتحدة للطفولة، بشأن افتتاح مكاتب لهذه المنظمات في دولة قطر".

وأكد أنه في إطار التعاون الدولي في المجال الإنساني، تشكل المؤسسات الخيرية والأهلية، وغيرها من منظمات المجتمع المدني في دولة قطر، مصدراً رئيسياً للتعاون الإنمائي، ولا سيما في القطاعات الحيوية مثل الصحة والتعليم.

وقال: إن "إعداد هذا التقرير واستعراضه يأتي في ظل ظروف استثنائية، حيث تتعرض دولة قطر، منذ 5 يونيو 2017، لتدابير قسرية انفرادية وحصار جائر من بعض دول المنطقة، ترتبت عليها انتهاكات خطيرة ومستمرة لحقوق الإنسان".

واختتم وزير الدولة للشؤون الخارجية الكلمة بتأكيد مواصلة دولة قطر التعاون مع جميع آليات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان، وفي مقدمتها مجلس حقوق الإنسان؛ لتحقيق الأهداف المنشودة لتعزيز وحماية حقوق الإنسان.

مكة المكرمة