قطر: عراقيل سعودية ما تزال تمنع مواطنينا من "الحج"

الخاطر: الرياض تقود خطاب كراهية
الرابط المختصرhttp://cli.re/6VVrDq
لولوة الخاطر

لولوة الخاطر

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 27-07-2018 الساعة 08:48

أبرزت المتحدّثة الرسميّة لوزارة الخارجية القطرية، لولوة الخاطر، وجود عراقيل تضعها السعودية أمام القطريين؛ نتيجة الأزمة الخليجية.

وقالت الخاطر، في حديث لوكالة "الأناضول" التركية: إن "العراقيل التي يجب على المملكة العربية السعودية التعامل معها بشكل جدّي تتضمّن خطاب الكراهية الذي يقوده بعض الإعلاميين في المملكة".

وأوضحت أن هذه العراقيل تشكّل "خطراً على القطريين في حال دخولهم للأراضي السعودية"، منبّهة إلى "عدم وجود تمثيل دبلوماسي لدولة قطر للتعامل مع شؤون الحجاج والمعتمرين القطريين".

وأضافت تتحدّث حول ملفّ حجّ القطريين: إن "هذا الملف من الملفّات المؤسفة على جميع المستويات، بما فيها المستوى الشخصي؛ فبلا شك أن كل قطري يشعر بنوع من الغبن. في النهاية هذا حقّ الإنسان كونه مسلماً".

وبيّنت أن "هناك إجراءات تمييزية وعراقيل لا تزال موجودة. أضرب مثالاً بسيطاً؛ لو قسنا المسألة على مسألة العمرة فلقد سجّلت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان عدداً من الحالات في الأشهر الماضية لمواطنين قطريين حاولوا أداء شعائر العمرة ولم يُسمح لهم، إما أُوقفوا أو قيل لهم في الكويت إن السلطات السعودية لن تسمح لهم بالدخول، أو أُوقفوا في مطار جدة وأُعيدوا".

وفي جانب آخر أكّدت المتحدّثة الرسمية لوزارة الخارجية القطرية أن تنظيم مونديال كأس العالم 2022 بقطر مؤكّد، وليس مرتبطاً أبداً بالأزمة الخليجية؛ فهو ملفّ مختلف وسيستمرّ بصرف النظر عما إذا ظلّ الحصار أو انتهى.

وأضافت: إن "تنظيم كأس العالم (في قطر عام 2022) لن يتأثّر بهذه الأزمة، كما أن قطر تجاوزت مسألة الحصار (من الرباعي العربي)، وهي تتعامل بشكل طبيعي في كافة ملفّاتها".

وتابعت المسؤولة القطرية: "نحن أحيينا ذكرى مرور سنة على الحصار قبل أسابيع، فمن الناحية السياسية، هناك نوع من التجاوز لمرحلة الحصار. نحن نتكلّم اليوم عن صنع سياسات على مدى استراتيجي وشراكات استراتيجية مع عدد من الدول".

وأكّدت أنه "في الحقيقة بعيداً عن حيثيّات وتفاصيل الحصار، فالسياسات تُبنى على المدى الطويل دون أن يغرق المسؤولون في قضايا الحصار؛ لأن هذه مسألة قد تستمرّ وقد تنتهي"، مشيرة إلى أن "قطر أبرمت عدداً الاتفاقيات الدولية التي تعزّز وجودها في مجال الأمن الإلكتروني ومجالات تشجيع الاستثمار".

وفيما يتعلّق بالجهود الكويتية من أجل الوساطة بين قطر ودول الحصار قالت الخاطر: إن "الكرة الآن في ملعب دول الحصار، ولا نستطيع الحديث عن تغيير جذري أو حقيقي في مسألة الوساطة".

وأضافت: "نتمنّى أن يكون هناك تقدّم، لكن لا نستطيع الحديث عن شيء ملموس حقيقة؛ فهناك نوع من المحاولة للتواصل عن طريق الوسطاء، لكن لا نستطيع الحديث عن تغيير جذري أو حقيقي. إننا نثمّن في دولة قطر الدور الذي تلعبه دولة الكويت الشقيقة لحل الأزمة، ونتمنّى من دول الحصار التجاوب مع هذه الوساطة".

وفي سياق متّصل، أكّدت الخاطر أن "دور قطر الدائم في فضّ النزاعات ما زال قائماً، رغم أن هناك محاولة لتصوير المسألة وكأن قطر انسحبت تماماً من مجال الوساطات ومن المشهد الإقليمي والدولي، وهذا غير حقيقي".

واستطردت تقول: "فعلى سبيل المثال ساهمت الوساطة القطرية في وقف إطلاق النار في أفغانستان، الشهر الماضي، بالإضافة إلى أن اجتماعات متعلّقة بدارفور عُقدت في الدوحة، منذ أسابيع قليلة".

وأوضحت: "ما زال هذا الدور نشطاً وموجوداً، ولكن بحسب الحاجة، وهذا دور لا نستطيع أن نفرضه على أحد. إذا طُلب منّا فـسنشارك".

ولفتت الخاطر النظر إلى الجهود التي تمارسها دولة قطر في المجال الإنساني والإغاثي، موضّحة أن "هناك مساعدات حكومية مباشرة أو من خلال الجمعيات. وهو إجمالاً جهد كبير وجهد تنموي في عدد من الدول".

وتابعة موضّحة: "على سبيل المثال، أعلنت دولة قطر عن قروض واستثمارات بمليار دولار لإعادة إعمار العراق، وقدّمت 30 مليون دولار للمتضرّرين من إعصار هارفي في الولايات المتحدة، وتنسّق دولة قطر مع وكالات الأمم المتحدة والمنظّمات غير الحكومية بشكل مستمرّ في عدد من المشاريع التنموية، بغضّ النظر عن عرق أو دين أو انتماء المستفيدين من هذه المشاريع".

وأشارت المسؤولة في وزارة الخارجية القطرية إلى أن "هناك محاولة لشيطنة هذا العمل الخيري الذي تقوم به قطر؛ وهذه محاولة مؤسفة".

وأوضحت أن "المتضرّر في النهاية من هذه الحملات ليست دولة قطر؛ بل المتضرّر هم أولئك الذين يستفيدون واستفادوا من هذه المساعدات".

وتابعت الخاطر حديثها: "أضرب مثالاً بسيطاً في اليمن؛ عندما توقّفت المساعدات بسبب الحصار من الذي خسر في هذه الحالة؟ الحقيقة أن الشعب اليمني هو من يتضرّر ويعاني بشكل يومي".

وقالت: "ومع ذلك فإن قطر، وفي إطار المظلّة الدولية، أعلنت عن دعم مالي منذ فترة بقيمة 20 مليون دولار لليمن. وطبعاً لو كان المجال مفتوحاً لأنجزت مزيداً من الجهود والمشروعات بشكل أكبر (في اليمن)، لكن بقية المشروعات متوقّفة بسبب تعنّت دول الحصار".

ورداً على الادّعاءات الموجّهة للعمل الخيري القطري، قالت لولوة الخاطر: "الجهود الخيرية التي تقوم بها قطر هي في اتجاه داعم لتنمية المجتمعات وإعادة تأهيلها، ولدينا تجربة من خلال مؤسّسة "صلتك" التي ساعدت عدداً من العائدين من الجماعات الإرهابية في أفريقيا، حيث تمّت إعادة تأهيلهم، والآن هم مواطنون صالحون".

 وجدّدت الخاطر تأكيد دعم بلادها للقضية الفلسطينية، مبيّنة أن القضية الفلسطينية هي قضيّة محورية؛ "فلن تجد خطاباً لمسؤول قطري ولن تجد خطاباً لسمو الأمير (تميم بن حمد) إلا وذكر فلسطين في القلب من ذلك الخطاب".

مكة المكرمة