قطر: مستعدون لأي تداعيات بعد انتهاء مهلة دول الحصار

وزير الخارجية القطري

وزير الخارجية القطري

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 01-07-2017 الساعة 18:19


قال وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، السبت، إن "قائمة مطالب دول الحصار من قطر قُدمت لكي تُرفَض"، مؤكداً أنها "ضد القانون الدولي".

وأضاف وزير الخارجية، في مؤتمر صحفي عقد بالعاصمة الإيطالية روما: أن "الغرض من المطالب التي قدمتها دول الحصار هو فرض آلية رقابة على قطر".

وأكد الشيخ آل ثاني أن قطر جاهزة لأي تداعيات بعد انتهاء مهلة دول الحصار.

وبدأت الأزمة الخليجية في 5 يونيو/حزيران الماضي، حين قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر، وفرضت الثلاث الأولى عليها حصاراً برياً وجوياً، لاتهامها بـ"دعم الإرهاب"، وهو ما نفته الأخيرة.

وفي 22 يونيو/حزيران الماضي، قدمت السعودية والإمارات والبحرين، عبر الكويت، إلى قطر قائمة تضم 13 مطلباً لإعادة العلاقات معها، بينها إغلاق قناة "الجزيرة"، وأمهلتها 10 أيام لتنفيذها، وفق الوكالة البحرينية الرسمية للأنباء.

في حين أكدت الدوحة أن المطالب "ليست واقعية وغير متوازنة، وتفتقد للمنطق، فضلاً عن كونها غير قابلة للتنفيذ".

وبين أن "قطر تحاول اتخاذ مواقف بناءة مع الوساطة الكويتية"، موضحاً أن "ادعاءات دول الحصار مغلوطة، الهدف منها محاولة اكتساب تضامن وتأييد دول الغرب". مشيراً إلى انخراط الولايات المتحدة في الأزمة الخليجية منذ بدايتها.

وقال: إننا "مستعدون للانخراط في الحوار والتفاوض شريطة توفر شروط ذلك". وبين الوزير أن "قطر لديها أكثر من 13 ألف حالة إنسانية تأثرت جراء الحصار، فيما يعتبر عقاباً جماعياً".

- الإرهاب وقطر

وحول مزاعم دعم قطر للإرهاب، أكد وزير الخارجية أن "قطر لها جهود فعالة وواضحة في مكافحة الإرهاب"، وأن لها "دوراً استراتيجياً فاعلاً بمحاربة الإرهاب من خلال تمكين الشباب وتعليم الأطفال. وهناك 7 ملايين طفل يتعلمون من برامج قطر، وكله من خلال جهود الدولة بمكافحة الأسباب الجذرية للإرهاب".

وعن الدول التي تتهم قطر بدعم الإرهاب قال: إنها "هي نفسها متورطة في تمويل العمليات الإرهابية التي تمت في دول غربية ودول أخرى (لم يسمها)، بينما لو رجعتم للإحصائيات والتقارير الدولية بالأمم المتحدة، أو المؤسسات التي لها مصداقية، ستجدون أن دولة قطر لا تكاد تذكر ضمنها".

اقرأ أيضاً :

أردوغان يبحث مع العطية الأزمة الخليجية والقاعدة التركية

- إيران

وحول علاقة الدوحة بطهران، أكد الوزير أن "إيران جارة لدولة قطر. نحن نشترك معهم في الحدود وفي حقل الغاز. وهذه العلاقات يجب أن تكون مبينة بالاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون الدولة. وهذا لم يكن قرار دولة قطر لوحدها، بل قرار قادة دول مجلس التعاون في القمتين الأخيرتين، فالموقف خليجي جماعي وليس موقف قطر فقط".

- قناة الجزيرة

وفي سؤال عن مطلب الدول الخليجية الثلاث بإغلاق قناة الجزيرة، قال: إن "شبكة الجزيرة شبكة رائدة ومصدر فخر لنا، بدأت منذ 20 عاماً في منطقة لا يسمع فيها إلا صوت واحد وهو صوت الحكومات، ومثلت منصة لمئات الملايين من العرب، منصة من الحرية. وبغض النظر عمَّن يختلف أو يتفق سياسياً مع القناة إلا أنها قناة مهنية وأثبتت وجودها".

وتابع: "ومن يريد أن يكون هناك إسكات لصوت الجزيرة فليخرج بشيء منافس لها، وإن كان هناك أي قرارات بخصوصها سوف تؤخذ من الداخل وليس من الخارج".

وقال: "نحن نرى في بعض الدول المقاطعة تحريضاً على العنف، وهذا يدل على عجزهم عن مجاراة قناة الجزيرة".

- الربيع العربي

وعن الربيع العربي قال: إن "قطر لم تصنعه، وإنما كان من صنع شعوب عانت من حكومات ديكتاتورية لعقود. ومثل لهم التغيير بطريقة سلمية بارقة أمل لأن هناك سيكون لهم فرصة بحياة أفضل في دولهم. قطر تؤمن في حق الشعوب بتحديد مصيرها، ولا تؤمن بأن يكون هناك إجبار لها بتحمّل ديكتاتوريات أو إجراءات جائرة يتعاملون فيها".

وأكد أن "قطر لم تدعم الربيع العربي ولكنها لم تقف في وجهه، بل ساعدت الحكومات التي انتقلت للسلطات بعد الربيع العربي لتقدم شيئاً لشعوبها. وكان هناك مثال واضح في 2011 و2012 بعدم وجود تفجيرات وحركات إرهابية، وعند مواجهتهم بالعنف ظهرت هذه الحركات".

وحول مشاريع التنمية التي تنفذها قطر أكد أنها "لا تعتمد على أزمات وإنما على تنمية".

وبشأن آخر، قال وزير الخارجية القطري إن بلاده "سوف تستمر في سياستها ودعمها للشعب الفلسطيني"، مؤكداً أن جهود إعادة الإعمار في غزة ما زالت مستمرة.

مكة المكرمة