قطر وكوريا الجنوبية توقعان اتفاقيات لزيادة قوة الشراكة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/683aKN

أمير قطر أجرى المباحثات في القصر الرئاسي الكوري الجنوبي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 28-01-2019 الساعة 20:35

بدأ أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اليوم الاثنين، مباحثاته في العاصمة الكورية الجنوبية سيئول، وذلك ضمن زيارته في أولى محطات جولته الآسيوية.

والتقى الشيخ تميم مع الرئيس الكوري الجنوبي، مون جاي إن، بالقصر الرئاسي في سيئول، وبحثا مجالات اقتصادية وسياسية وثقافية وتعليمية مختلفة.

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز مجالات التعاون وعلاقات الصداقة، لا سيما في مجالات الطاقة والاقتصاد والاستثمار والصحة والزراعة والتعليم، إضافة إلى التعاون في المجال العسكري.

واستعرض الزعيمان قضايا العالم والمنطقة. وفي هذا الإطار شكر رئيس كوريا الجنوبية قطر على موقفها الداعم لعملية السلام بين الكوريتين، وعلى موقفها في حل الخلاف الخليجي بالحوار.

وأكد أمير قطر أن العلاقات بين البلدين "قوية وتاريخية"، معرباً عن أمنياته في تطويرها بشكل أكبر، خاصة مع تزايد الفرص المواتية بينهما.

وغرّد أمير قطر عبر صفحته على "تويتر"، قائلاً: "كانت مباحثاتنا في سول مثمرة، حيث أبرمنا حزمة من مذكرات التفاهم المهمة التي ستمدّ الاقتصاد القطري بعناصر قوة جديدة في مجالات شتى، سيما التقنيات الذكية التي تُعتبر كوريا الجنوبية رائدة فيها، وستنقل علاقات التعاون بين البلدين إلى مستوى أرفع".

من جانبه أعرب "جاي إن" عن تطلّعه لنتائج إيجابية تُسفر عنها الزيارة، خاصة مع مرور 45 عاماً على إقامة العلاقات بين البلدين، مشيراً إلى تنميتها وتعزيزها على المستوى الدولي أيضاً.

وأكد ضرورة تطوّر علاقات الصداقة والتعاون بين الدوحة وسيئول في مختلف المجالات، قائلاً: "صداقة قطر مهمة لكوريا ولدينا شراكة شاملة بين البلدين".

واستعرض الشراكة الكورية القطرية في مجال الطاقة والاقتصاد، متطلّعاً إلى تطويرها لآفاق أوسع، لا سيما مع الإمكانات الواعدة للبلدين في كل المجالات.

مونديال قطر 2022

وأعرب أمير قطر عن سعادته باستضافة بطولة كأس العالم 2022 كأول بلد عربي، مشيراً إلى تجربة كوريا في تنظيم الأحداث الرياضية الكبيرة، على أمل تحقيق التعاون من أجل تنظيم المونديال.

وأكد أن استعدادات قطر لاستضافة البطولة، ومشاريع البنى التحتية؛ تسير بشكل ممتاز، مشدّداً على رضاه التام عن سير العمل بهذه الوتيرة.

من جانبه أبدى الرئيس الكوري الجنوبي استعداد بلاده لتقديم المساعدة وتبادل خبراتها مع قطر من أجل تنظيم بطولة كأس العالم المقبلة.

وأشار إلى ضرورة الاستفادة من خبرات سيئول في تنظيم بطولة كأس العالم 2002، والأولمبياد الشتوية في بيونغ تشانغ.

وشهد الزعيمان توقيع مذكرة تفاهم في مجال الزراعة الذكية تهدف إلى دعم وتطوير صناعة الزراعة الذكية، والتعاون في مجال البحوث الزراعية، ونقل التكنولوجيا والبحث والتطوير لتكنولوجيا الزارعة الذكية الصديقة للبيئة.

كما جرى توقيع مذكرة تفاهم للتعاون الثنائي المشترك في قطاع النقل البري بين وزارة المواصلات والاتصالات ووزارة الأراضي والبنية التحتيّة والمواصلات في جمهورية كوريا، وأخرى في مجال مصائد الأسماك وتربية الأحياء المائية.

ووقّع الطرفان أيضاً مذكرة تفاهم بين وزارة المواصلات والاتصالات، ووزارة المحيطات ومصائد الأسماك في جمهورية كوريا؛ بشأن الاعتراف بالشهادات بموجب اللائحة (1/10) من الاتفاقية الدولية لمستويات التدريب والشهادات وأعمال المناوبة للبحار (STCW).

وشهد اللقاء توقيع مذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال إعادة التدريب المهني وتطوير المهارات المهنيّة بين الهيئة العامة للجمارك ومعهد التدريب الجمركي الحدودي في جمهورية كوريا، وأخرى للتعاون في مجال الشبكات الذكية والطرق والتقنيات المستخدمة، فضلاً عن مذكرة تفاهم بين موانئ قطر وسلطة ميناء بوسان.

وتشمل جولة أمير قطر اليابان والصين، ويُجريها بمشاركة وفد رفيع المستوى من الوزراء ورجال المال والأعمال، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء القطرية "قنا".

وكتب أمير قطر في تغريدة على "تويتر"، أمس: "نبدأ اليوم بمشيئة الله جولة آسيوية تشمل كلاً من كوريا الجنوبية واليابان والصين، لإعطاء قوة دفع إضافية لشراكاتنا مع هذه الدول في شتى مجالات التعاون".

وتحمل الجولة طابعاً اقتصادياً وتنموياً واستثمارياً، كما تهدف إلى تعزيز التعاون بين الدوحة وهذه البلدان، التي تتصدّر القوة والنفوذ على المستويَين القاري والدولي.

ومن المقرّر أن يجري خلال الجولة التوقيع على سلسلة اتفاقيات ومذكرات تفاهم؛ اقتصادية وسياسية وثقافية وتعليمية، حيث يرافقه وفد رسمي رفيع المستوى، وفقاً لوسائل إعلام محلية.

وكان أمير دولة قطر أجرى جولتة الآسيوية الأولى، في أكتوبر عام 2017، وشملت سنغافورة وماليزيا وإندونيسيا، وتم خلالها توقيع عشرات الاتفاقيات في مختلف المجالات.

كما تأتي الجولة الثانية ضمن خطوات استراتيجية اتخذتها قطر؛ تهدف إلى تعزيز مكانة البلاد في هذه الدول المهمّة آسيوياً ودولياً، على غرار ما قام به أمير قطر من زيارات بعد فرض الحصار.

وترتبط قطر وكوريا الجنوبية بعلاقات استراتيجية، منذ عام 1974، وتشير إحصائيات وزارة التجارة القطرية إلى أن حجم التجارة المتبادلة بلغ 11.7 مليار دولار، عام 2017، بزيادة 12٪ مقارنة بـ2016.

أما عن علاقات اليابان وقطر فإن الإحصاءات الرسمية تشير إلى أن إجمالي الصادرات القطرية لليابان بلغ نحو 11.6 مليار دولار، عام 2018.

وسيختتم أمير دولة قطر جولته الآسيوية بزيارة الصين، التي تعتبر رابع أكبر شريك تجاري لقطر، وثاني أكبر مصدر لوارداتها، كما تُعدّ الدوحة ثاني أكبر مصدّر للغاز المسال الطبيعي لبكين.

مكة المكرمة