قلعتا الدبلوماسية والدفاع.. قطر تدعم رجالها في مواجهة الحصار

حاملا راية الدبلوماسية والدفاع في قطر.. الكفاءة وراء تجديد الثقة

حاملا راية الدبلوماسية والدفاع في قطر.. الكفاءة وراء تجديد الثقة

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 14-11-2017 الساعة 22:00


برز وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الدولة لشؤون الدفاع خالد العطية، بشكل واضح، في قيادة دفة الدبلوماسية والسياسة العسكرية القطرية، وطرح رؤية الدوحة في ملفات خليجية وإقليمية مهمة، خصوصاً مع الأزمة الخليجية الراهنة.

وفي خطوة تعكس مدى ثقته بهما، أصدر أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمراً بتعيين كلٍّ من العطية، والشيخ محمد بن عبد الرحمن، نائبَين لرئيس مجلس الوزراء.

وقضى الأمر الذي أصدره أمير قطر، الثلاثاء 14 نوفمبر 2017، باحتفاظ كل منهما بمنصبه إلى جانب التعيين الجديد.

وخلال الأزمة الخليجية التي اندلعت في يونيو الماضي، قاد العطية وآل ثاني، جهوداً جبارة لإيصال مدى فداحة الحصار الذي فرضته السعودية والإمارات والبحرين على بلادهما.

- دبلوماسية عسكرية

فالعطية رأى أن حل الأزمة الخليجية واضح جداً، وهو أن "تعتذر دول الحصار عن اختراق وكالة الأنباء القطرية ورفع الحصار والتوجه للحوار"، كما أكد بتصريح له في أغسطس الماضي.

وفي سبتمبر الماضي، قال العطية إن الحصار المفروض على بلاده من قِبل 3 دول خليجية مع مصر، منذ يونيو الماضي، جعلها "أقوى بكثير من ذي قبل"، وذلك في محاضرة أمام طلاب فرع جامعة كارنيغي ميلون الأمريكية بقطر.

وأفاد الوزير بأن "دولة قطر أثبتت قدرتها على الصمود واجتياز الحصار بكل شجاعة، مقدِّمة بذلك نموذجاً في متانة الاقتصاد وتلاحم القيادة والشعب".

وبيّن أن "الحصار جعل دولة قطر أقوى بكثير من ذي قبل أمام التحديات التي تواجهها".

كما زار وزير الدفاع القطري الدول العظمى، وأبرم سلسلة اتفاقيات تعزز من مكانة بلاده عسكرياً، أبرزها صفقة الأسلحة مع واشنطن في يونيو الماضي، حيث وقَّع اتفاقية لشراء 15 طائرة مقاتلة بقيمة 12 مليار دولار.

والعطية، المولود في 9 مارس 1967، طيار مقاتل وسياسي ورجل أعمال، وشغل عدداً من الحقائب الوزارية وإدارة المؤسسات في البلاد، وقد عُين من قِبل أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد، وزيراً للخارجية في 26 يونيو 2013، بعد أن كان يشغل منصب وزير الدولة للشؤون الخارجية.

ويحمل العطية، الذي يتقن بالإضافة إلى اللغة العربية اللغة الإنجليزية، بكالوريوس في العلوم الجوية من كلية الملك فيصل الجوية في السعودية عام 1987، وليسانس في الحقوق من جامعة بيروت العربية عام 1993، وماجستير في القانون العام، قسم عقود التشييد والتشغيل ونقل الملكية (BOT)، من جامعة القاهرة عام 1999، ليحصل بعدها على الدكتوراه في "المسؤولية التقصيرية للسلطات العامة في القانون الإنجليزي.. دراسة مقارنة" في عام 2006 من جامعة القاهرة.

وبدأ العطية مسيرته المهنية طياراً مقاتلاً، حيث انضم إلى سلاح الجو القطري بين عامي 1987 و1995، ثم غادر سلاح الجو وأنشأ مكتب محاماة عام 1995، وشغل منصب رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان من عام 2003 إلى 2008، ثم وزير الدولة للتعاون الدولي عام 2008 حتى عام 2011.

اقرأ أيضاً:

خطاب أمير قطر ينقل الدوحة من الحصار إلى الفضاء الاقتصادي

وفي عام 2009، عُيّن العطية قائماً بأعمال وزير الأعمال والتجارة، كما شغل في العام نفسه منصب رئيس مجلس إدارة شركة بورصة قطر، ونائباً لرئيس هيئة مركز قطر للمال، وعضواً في مجلس أمناء مؤسسة "صلتك"، وعضو مجلس الإدارة ورئيس اللجنة التنفيذية لشركة "الديار القطرية"، ونائب رئيس المجلس الأعلى لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، قبل أن يتولى حقيبة الدفاع في عام 2016.

وفي عام 2011، عُين وزيراً للدولة للشؤون الخارجية عضواً بمجلس الوزراء، ليعين بعدها في يونيو عام 2013 وزيراً للخارجية.

- فارس الدبلوماسية القطرية

ومنذ انطلاق الأزمة الخليجية، برز الدور غير المسبوق لوزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، حيث أجرى جولة أوروبية شملت لندن وباريس؛ لطرح وجهة نظر بلاده حيال ما وُجه إليها من اتهامات، مؤكداً في تصريحات للصحافة، الحوار باعتباره سبيلاً لحل جميع الخلافات.

وقال إن بلاده تعتبر الحوار خياراً استراتيجياً في سعيها لحل الأزمة الخليجية، التي تسببت في قطع ثلاث دول خليجية علاقاتها مع بلاده.

وأضاف معلقاً على التهم الموجهة لبلاده من المقاطعين: "هناك تناقضات كثيرة في تصريحات واتهامات الدول الخليجية الثلات"، مشدداً على أن "الخيار الاستراتيجي لدولة قطر هو الحوار". كما يؤكد بالقول: إنه "حتى الآن، ليس لدينا معرفة كاملة بأسباب المقاطعة ضد قطر".

وأفرزت التعديلات الجديدة التي صدرت بمرسوم من أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في 27 من يناير 2017، وزيراً جديداً للخارجية، ليكون أحد الوزراء الأصغر سنّاً في العالم.

الشيخ محمد بن عبد الرحمن، جاء بديلاً لخالد العطية، الذي تسلّم حقيبة الدفاع بالبلاد، في خطوة تُعزز روح الشباب في قيادة قطر، بدءاً من أميرها وحتى الوزير الجديد.

وُلد محمد بن عبد الرحمن عام 1980، وهو حاصل على درجة البكالوريوس بالاقتصاد وإدارة الأعمال من جامعة قطر عام 2003، التحق في العام نفسه بمجلس شؤون العائلة كباحث اقتصادي، وتدرج في المناصب إلى أن تولى مهام مدير الشؤون الاقتصادية في عام 2005 حتى عام 2009.

عمل الوزير الجديد لخارجية قطر مديراً لمشروع دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الدولة والنهوض بها، بوزارة الأعمال والتجارة في مارس عام 2009، كما عُيّن مديراً لإدارة شراكة القطاع الحكومي والقطاع الخاص بوزارة الأعمال والتجارة، بعد ثمانية أشهر من العام نفسه.

وشغل منصب سكرتير الممثل الشخصي للأمير لشؤون المتابعة بالديوان الأميري في يونيو من عام 2010، كما شغل منصب نائب رئيس مجلس إدارة شركة قطر للتعدين في أغسطس 2010.

وتحديداً قبل خمسة أعوام من الآن، حصل آل ثاني على درجة وكيل وزارة مساعد، وشغل منصب عضو مجلس إدارة جهاز قطر لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ورئيس اللجنة التنفيذية لشركة تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة منذ مايو 2011، وكذلك منصب رئيس مجلس إدارة شركة "أسباير كتارا" للاستثمار منذ يوليو 2011.

وفي نوفمبر 2012، حصل على درجة وكيل وزارة، وشغل منصب مساعد وزير الخارجية لشؤون التعاون الدولي بوزارة الخارجية عامين كاملين، وكُلف خلال هذه الفترة العديد من القضايا الهامة، كان أبرزها إيفاده في ديسمبر 2014، إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي؛ لتفعيل المبادرة السعودية التي سعت إلى تحسين العلاقات بين القاهرة والدوحة.

ولعل من بين أبرز النجاحات التي تحققت في عهد تسلّم الشيخ محمد بن عبد الرحمن مهام وزارة الخارجية، الإفراج عن الصيادين القطريين، الذين كانوا مختطفين على يد مجموعة مسلحة في العراق، إضافة إلى ما يعمل عليه حالياً من إيصال وجهة النظر القطرية تجاه الأزمة الخليجية لدول العالم.

مكة المكرمة