قلق على مصير شرطة الموصل بعد مقتل وإصابة 31 بهجوم لـ"الدولة"

شرطة نينوى أعادت هيكلة نفسها بعد سقوط المحافظة بيد تنظيم "الدولة"

شرطة نينوى أعادت هيكلة نفسها بعد سقوط المحافظة بيد تنظيم "الدولة"

Linkedin
whatsapp
الأحد، 03-01-2016 الساعة 20:55


يبدي المتابعون قلقاً بعد مقتل وإصابة 31 من منتسبي شرطة نينوى بهجوم نفذه تنظيم "الدولة" على معسكرها داخل قاعدة سبايكر الجوية شمال صلاح الدين.

وقال قائد شرطة نينوى، اللواء الركن بهاء العزاوي: إن "ستة مسلحين يرتدون أحزمة ناسفة هاجموا مقر قيادة شرطة نينوى البديل في قاعدة سبايكر الجوية، شمال مدينة تكريت بمحافظة صلاح الدين، حيث تسلل الانتحاريون من المحور الجنوبي الغربي للقاعدة".

وأضاف: "قواتنا المتمركزة تمكنت من إحباط الهجوم بعد الدخول باشتباكات مع العناصر الذين تسللوا داخل القاعدة، ووصلوا إلى مقر قيادة شرطة نينوى فيها، حيث قتل أربعة مهاجمين فيما فجر اثنان نفسيهما بالقرب من تجمع للمنتسبين، ما أسفر عن مقتل ثلاثة ضباط وسبعة منتسبين وإصابة 21 آخرين".

تنظيم "الدولة" تبنى الهجوم من خلال بيان نشره على مواقعه على الإنترنت، وأكد أنه دفع بستة "انغماسيين" بأحزمتهم الناسفة إلى وسط قاعدة سبايكر الجوية، واشتبكوا معهم بأسلحتهم الخفيفة وقنابلهم اليدوية بعدها فجروا أحزمتهم الناسفة.

جدير بالذكر أن هذا ليس الهجوم الأول الذي يستهدف شرطة نينوى داخل قاعدة سبايكر، ففي 13 ديسمبر/كانون الأول 2015، سقط عدد من صواريخ الكاتيوشا وقذائف المدفعية على المعسكر ممّا أسفر عن تضرر المعدات الخاصة بهم، ولم تسجل أي إصابات بين عناصر الشرطة.

وقام تنظيم "الدولة" بتصوير العملية وبثها على الإنترنت؛ حيث أظهرت الصور أنه استعان بطائرة صغيرة دون طيار تستعمل للتصوير لمعرفة الأماكن التي يقصفها لتوجيه الصواريخ إليها وكذلك لتصوير العملية.

هاتان العمليتان تطرحان استفساراً عن مدى تأمين الحماية لمنتسبي شرطة نينوى الذين يتم إعدادهم للمشاركة في السيطرة على الأرض بعد عملية التحرير، والسؤال المهم كيف تمكن "الدولة" من معرفة المنطقة التي توجد فيها شرطة نينوى كي يستهدفها بهجومين نوعيين دون سائر الأماكن داخل القاعدة؟ كيف تسنى له نصب قواعد الصواريخ وإطلاقها، فضلاً عن استعمال طائرة التصوير؟ كيف تسللوا إلى داخل القاعدة وتمكنوا من الوصول إلى مقر شرطة نينوى بالتحديد؟

وكانت قيادة شرطة نينوى قد أعادت تنظيم نفسها بسرعة بعد أن سيطر تنظيم "الدولة" على الموصل في يونيو/حزيران 2014، وافتتحت مقراً لها في منطقة دوبردان شرق محافظة نينوى، والذي أطلق عليه معسكر التحرير، لتدريب شرطة الموصل وإعدادها من قبل 10 مدربين أمريكيين و9 كنديين بمشاركة ضباط عراقيين في الجيش السابق؛ تمهيداً للمشاركة في عملية تحرير الموصل والسيطرة على الأرض.

وبالرغم من إهمال وزارة الداخلية المعسكر وعدم تزويده بالتجهيزات، وعدم توزيع الرواتب على المنتسبين أكثر من عشرة أشهر، فإن الانتظام في التدريب والوجود داخل المعسكر استمر من قبل منتسبي شرطة نينوى وضباطها حيث يوجد نحو 1200 منتسب.

وأقدمت وزارة الداخلية قبل أشهر، بعد تحريض من سياسيين تابعين لائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه نائب رئيس الجمهورية المقال وزعيم حزب الدعوة، نوري المالكي، فضلاً عن نواب من محافظة نينوى؛ وهم كل من عبد الرحيم الشمري وعبد الرحمن اللويزي وأحمد الجبوري ونهلة الهبابي، أقدمت على نقل معسكر شرطة نينوى بجميع منتسبيه إلى قاعدة سبايكر شمال صلاح الدين، وتبديل قائد شرطة نينوى وهو من أهالي المحافظة، اللواء الركن خالد الحمداني، بضابط آخر من قيادة عمليات دجلة ومن أهالي محافظة ديالي، اللواء بهاء العزاوي، علماً أنه لا يوجد في معسكر تدريب شرطة نينوى الجديد في قاعدة سبايكر بل يوجد في أربيل معظم الأوقات.

مكة المكرمة