قمة "العزم والتضامن" تتمسك بالجولان وحقوق الفلسطينيين

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GR2EkJ

صورة للقادة المشاركين قبل انطلاق القمة العربية في تونس

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 31-03-2019 الساعة 15:31

وقت التحديث:

الأحد، 31-03-2019 الساعة 22:55

انطلقت أعمال القمة العربية الـ30 في دولة تونس، اليوم الأحد، بحضور عدد من القادة وغياب آخرين، وسط تأزم بعض القضايا العربية في ظل الحروب والصراعات. 

ويتضمن جدول أعمال القمة العربية نحو 20 مشروعاً وملفاً، أبرزها القضية الفلسطينية، والأوضاع في ليبيا واليمن، ودعم التنمية بالسودان، والتدخلات الإيرانية في شؤون الدول العربية.

البيان الختامي

وأكد القادة العرب في بيانهم الختامي لقمة تونس، رفض القرار الأمريكي الأخير حول سيادة إسرائيل على الجولان السوري، مطالبين بإنهاء مبدأ "الأرض مقابل السلام".

وشدد المشاركون في القمة العربية في بيانهم على رفض "التدخلات الإيرانية في الشؤون العربية، وأدانوا محاولات إيران العدوانية الرامية إلى زعزعة الأمن، وما تقوم به من تأجيج مذهبي وطائفي في المنطقة".

وأضافوا أن "التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للبلدان العربية تعد انتهاكاً لمبادئ حسن الجوار ولقواعد العلاقات الدولية ولمبادئ القانون الدولي ولميثاق منظمة الأمم المتحدة".

وتحدث البيان عن ضرورة العمل على التوصل إلى تسوية حقيقية وثابتة للأزمتين السورية والليبية، مشدداً على وحدة أراضي العراق، وإدانة التدخلات التركية في شماله، وكذلك على استقرار لبنان.

وأكدت القمة العربية في بيانها الختامي على مركزية القضية الفلسطينية بالنسبة للأمة العربية وعلى الهوية العربية للقدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين.

واستنكر البيان تشويه بعض الجماعات المتطرفة لصورة الإسلام، مندداً بأعمال الإرهاب والعنف وانتهاكات حقوق الإنسان، ومنها ما يحدث ضد مسلمي الروهينغا في ميانمار.

وطالب المؤتمرون المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لوقف جميع الانتهاكات في العالم.

قمة "العزم والتضامن"

وسلَّم العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، رئاسة القمة إلى الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، واقترح الأخير اسماً للقمة وهو "العزم والتضامن".

وقال السبسي في كلمته: إن "وطننا العربي لا تعوزه آليات العمل المشترك ولا عناصر الوحدة والتكامل، إلا أن منطقتنا ظلت رهينة قضايا لم تجد طريقها نحو التسوية".

وأوضح الرئيس التونسي أنه "من غير المعقول والمقبول أن تستمر المنطقة العربية في صدارة الإرهاب وتعطيل التنمية، وأن تدار قضايانا العربية التي تمس أمننا القومي من خارج أطر العمل العربي المشترك، وأن تتحول منطقتنا إلى ساحات للصراعات الدولية والإقليمية، وعلينا العمل على معالجة أوضاعنا بأيدينا". 

وتابع: "علينا تجاوز الخلافات وتنقية الأجواء العربية، فالتحديات التي تواجه منطقتنا أكبر من أن نتصدى لها فرادى، فلا خيار لنا غير التآزر وتعزيز الثقة، ونقترح أن تنعقد قمتنا هذه قمة العزم والتضامن". 

وأكد السبسي المكانة المركزية للقضية الفلسطينية، وأن تكون في صدارة الأولويات مع إبلاغ رسالة واضحة لأطراف المجتمع الدولي مفادها أن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم يمر بتسوية عادلة وشاملة لهذه القضية، تضمن حقوق الفلسطينيين وأن تكون القدس عاصمة لفلسطين. 

ودعا لتكثيف التحركات والتصدي لمن يمس بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

وعن الوضع في ليبيا قال: إنه "مبعث انشغال حقيقي لنا، وهي من أمن تونس، وتداعيات التأزم هناك تطال دول الجوار والأمن والاستقرار في المنطقة". 

وأعلن تنسيق تونس مع مصر والجزائر بمبادرة لمساعدة الليبيين للوصول إلى تسوية وفق المسار الذي ترعاه الأمم المتحدة.

وأشار إلى معاناة الشعب السوري، وأهمية إنهائها، والمحافظة على وحدة هذا البلد، وتسوية الأزمة لتحصين المنطقة من الاختراقات والعثرات التي تتسلل منها التنظيمات الإرهابية. 

وجدد التأكيد أن أرض الجولان العربية هي أرض محتلة، بالإقرار المجتمعي الدولي، وضرورة تضافر الجهود لإنهاء الاحتلال لتحقيق الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

ودعا إلى إعادة الشرعية في اليمن، وتهيئة الظروف لمواصلة المفاوضات للتوصل إلى التسوية السياسية للأزمة التي تضع حداً للمعاناة، وفقاً للمبادرة الخليجية وبعيداً عن التدخلات الخارجية. 

وتطرق إلى تضحيات الشعب العراقي، آملاً إعادة إعمار البلاد، وأضاف: "يظل الإرهاب من أكبر المخاطر التي تهدد مقومات الاستقرار في بلداننا والعالم وهو ما يتطلب المضي قدماً للقضاء على هذه الآفة، ضمن استراتيجية شاملة".

وأشاد الرئيس التونسي بجهود محاربة الإرهاب، مؤكداً أهمية حماية الشباب من تأثيرات العنف والتطرف، ودفع التنمية المستدامة، وتوثيق صلته بالموروث الثقافي والفكري العربي.

أمير قطر

برقية قطرية

وغادر أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، القمة العربية قبل إلقاء كلمته في قصر المؤتمرات، وتوجه إلى المطار بعد أن كان وصل صباح اليوم الأحد.

وغادر أمير دولة قطر القمة فور انتهاء كلمة الباجي السبسي، مرسلاً برقية إلى الرئيس التونسي أعرب فيها عن تطلعه إلى أن تسهم نتائج القمة في دعم وتعزيز العمل العربي المشترك من أجل مصلحة الشعوب العربية، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء القطرية "قنا".

من جهته وجه رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فكي، الشكر لدولة قطر على دورها في إعادة اللاجئين إلى أراضيهم.

قمة تونس

الكويت تدعو لتعزيز التماسك وتجاوز الخلافات

أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر المبارك الصباح، قال في كلمته: "إننا نمر في ظروف حرجة وتحديات خطيرة، وعلينا ألا نكتفي بهذه الإشارة، وينبغي علينا التأكيد بأننا سنواجه هذه الظروف ونتصدى لها بتعزيز تماسكنا وتجاوز خلافاتنا وتطوير العمل التنموي المشترك، إذ إنه دون ذلك لا نكون قادرين على مواجهة الظروف والتحديات". 

وتساءل: "إلى متى سنبقى عاجزين عن الانتقال بأوضاعنا العربية إلى ما يحقق آمال وطموحات أبنائنا، والارتقاء بأوضاعنا المالية؟". 

وتابع أمير الكويت: "إن مسؤوليتنا أمام الله والتاريخ عظيمة، ولن تغفر لنا أجيالنا القادمة قصوراً تستشعره بمعالجة همومنا ومشاكلنا، لقد جاء اتفاقنا قبل 10 سنوات على البدء باتخاذ خطوات عملية لتوفير العيش الكريم لأبنائنا، وذلك في القمة العربية التنموية الأولى في الكويت وما تبعها من قمم تنموية أخرى".

وعبر الشيخ صباح عن الحزن والألم البالغين إثر الاعتداء على مسجدين في نيوزيلندا (حدث يوم الجمعة 15 مارس، وأدى إلى مقتل 50 شخصاً وإصابة 50 آخرين)، مؤكداً وقوف بلاده مع المجتمع الدولي لاجتثاث آفة الإرهاب. 

ودعا إلى التسامح والحوار، والقبول بالطرف الآخر. وتطرق إلى القضية الفلسطينية، مشيراً إلى صدارتها بالقضايا العالمية. 

وأشار إلى إعلان الولايات المتحدة سيادة "إسرائيل" على الجولان المحتل، واعتبر أنه "يضرّ عملية السلام ويخالف القوانين الدولية". 

وتطرق إلى الصراع الدامي المستمر منذ 8 سنوات في سوريا، مطالباً بإفساح المجال أمام الحل السياسي الذي يحقق الأمن والسيادة ووحدة الأراضي.

وقال أمير الكويت إن ثمة عراقيل تواجه مساعي تطبيق اتفاق استوكهولم في اليمن، وأشار إلى معاناة الشعب اليمني، مؤكداً أهمية الحل السياسي.

ورحب بخطة الأمم المتحدة في ليبيا. وأكد حرص بلاده على علاقات الصداقة والتعاون مع إيران، مع الارتكاز على احترام مبادئ القانون الدولي، وحفظ الجوار، داعياً الجمهورية الإيرانية لذلك.

أمير الكويت

وفي كلمته بافتتاح القمة، أكد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، أن القضية الفلسطينية تظل على رأس اهتمامات المملكة حتى يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه.

وتناولت كلمته العديد من القضايا المتنوعة في البلدان العربية، إذ أكد العاهل السعودي أهمية التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية، يضمن أمن وسيادة البلاد، ومنع التدخل الأجنبي فيها. كما شدد على رفض سيادة "إسرائيل" على هضبة الجولان.

الوصاية الأردنية على القدس المحتلة

من جهته، قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني: إنه "شغلتنا- وللأسف- تحديات وطنية داخلية عن الهم العربي لأمتنا الواحدة، وهذا يستدعي مواجهة التحديات كلاً على حدة، والتطبيق الحقيقي لمفهوم العمل المشترك".

وتابع الملك عبد الله: "تحدياتنا وإن اختلفت فإن مصيرنا واحد، ونتفق على أولوياتنا كأمة واحدة ذات هم مشترك، وأولها هي القضية الفلسطينية التي تشغل الوجدان العربي، والأساس في التعاطي معها لا بد أن يكون ضمن ثوابتنا العربية، ويجب أن تبقى المركزية والأولى، ولا أمن أو استقرار أو ازدهار في المنطقة دون حل يلبي طموحات الشعب الفلسطيني وحل الدولتين".

وأكد أن "الأردن مستمر في دوره التاريخي في حماية القدس والدفاع عنها، ونؤكد أهمية مواصلة دعم وكالة الأونروا حتى تواصل تقديم خدماتها الأساسية للاجئين".

وأعرب عن تطلع بلاده لتعزيز التعاون مع العراق، وأكد دعم بلاده للشعب السوري، متأملاً استقرار البلاد، كما أكد أن الجولان محتلة.

وتطرق إلى "خوارج" هذا العصر (التنظيمات الإرهابية) معتبراً أنهم يشوهون الإسلام والدين والفكر.

حلّ الدولتين

من جهته، أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، حل الدولتين بالنسبة لإسرائيل وفلسطين، وقال: إن "القدس ستكون عاصمة للدولتين، وما من خطط بديلة دون دولتين".

كما تطرق غوتيريش إلى جملة من القضايا، منها إنهاء معاناة اليمن، مؤكداً السعي لفتح ممرات إنسانية، كما تطرق إلى الأوضاع في ليبيا وسوريا والجزائر والصومال.

وقال: إن "الأمم المتحدة تدعم التطلعات في جو من الوحدة والمؤازرة.. مواطنو العالم العربي شاهدوا ما يحصل في سوريا واليمن وصعود وأفول داعش، وأدعو لوحدة الصف العربي كشرط أساسي للسلام".

ما يُفرض بالقوة لا يدوم

مفوضة الأمن والسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، أشارت إلى الأزمات في سوريا واليمن وليبيا وفلسطين.

وقالت موغيريني: "نحن نواجه سياسة الأمر الواقع، ويجب أن ندرك أن الحلول التي تفرض بالقوة لا يمكن أن تكون مستدامة، وفيما يتعلق بسوريا وليبيا فإن تجاهل القرارات الدولية ليس بحل". كما أكدت أن الاتحاد الأوروبي يواصل عدم اعترافه بشرعية "إسرائيل".

وفيما يتعلق بفلسطين أضافت موغيريني: "علينا العمل على الحل المستدام، ومنعه من التلاشي أو تصدع أي خطط مستقبلية، ووضع القدس كعاصمة للدولتين، وعودة الأونروا، والعمل على حمايتها".

وبينت أنه "علينا محاربة خطاب الكراهية والأجانب، وأن يتم قبول الجميع كبشر".

عباس

صد الهجمة الشرسة على القدس 

من جهته قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس: "إننا نجري اتصالات حثيثة ومتواصلة وعلى كافة الأصعدة مع الملك عبد الله الثاني، صاحب الوصاية على المقدسات الإسلامية في القدس، ونُشيد بدور الأوقاف الأردنية المسؤولة حصرياً على إدارة شؤون المسجد الأقصى المبارك، ونعمل على صد هجمات الجماعات المتطرفة المحمية من الحكومة الإسرائيلية".

وأشار عباس إلى خنق الاقتصاد الفلسطيني والتصرف العنصري من "إسرائيل" ضد الفلسطينيين، الذي قال إنه "يأتي بدعم من الإدارة الأمريكية للاحتلال الإسرائيلي، والآتي أخطر وأعظم".

وقال إن ما يحصل في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يحدث من قبل، مؤكداً أن سياسته منافية للشرعية الدولية من العام 1947 حتى يومنا هذا. وتابع: لا يمكن أن نقبل أي خطة سلام لا تحترم قرارات الشرعية الدولية.

وتابع عباس: ندعوكم مجدداً للحذر من محاولات "إسرائيل" دفع بعض دول العالم لنقل سفاراتها إلى القدس، وهذا يستدعي من دولنا أن تقف في وجهها، وأن تعلم بأنها تخالف القانون الدولي والشرعية الدولية، وتعرض مصالحها للضرر والخطر.

عون يتساءل عن مصير المبادرة العربية

وتساءل الرئيس اللبناني، ميشال عون، عن مصير المبادرة العربية للسلام مع "إسرائيل"، خاصة في ظل ما تشهده الأراضي العربية، وتحديداً فلسطين، واعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالسيادة الإسرائيلية على الجولان المحتلة.

وقال عون خلال كلمته في القمة: "إذا كنا راغبين فعلاً في حماية دولنا وشعوبنا فعلينا أن نستعيد المبادرة ونسعى للتلاقي والحوار ونبذ التطرف".

وأضاف: "نحن لا نطلب اتحاداً ولا وحدة بين دولنا، بل أضعف الإيمان نطلب تنسيقاً وتعاوناً لمواجهة ما يواجهنا".

وحول اللاجئين السوريين في لبنان أكد عجز بلاده عن استضافة المزيد منهم، مؤكداً أن مساعدات المؤسسات الدولية ما تزال تقدم للاجئين مباشرة، وليس من خلال الدولة المستضيفة.

اليمن: الحوثيون يتعمدون إفشال الجهود

وفي كلمة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، أكد أن بلاده بذلت الكثير من الجهود لتحقيق السلام، مستدركاً: "لكن الحوثيين يتعمدون- وبتحريض إيران- إفشال الجهود".

واستنكر رفض جماعة الحوثي الانسحاب من ميناء الحديدة وعدم تنفيذها أياً من التزاماتها، خاصة ما نص عليه اتفاق استوكهولم الأخير.

وقال هادي: "المليشيات دمرت كل ما تم التوافق عليه (..)، والحكومة اليمنية بحاجة إلى الدعم والمساندة لتقديم المساعدات من أجل تطبيع الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن".

وشدد على أن التحديات التي تواجه الشعوب العربية تتطلب من القادة العرب رص الصفوف، وتحقيق الغايات التي تنشدها الشعوب، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

ودعا إلى أهمية إيجاد حل للقضية الفلسطينية باعتبارها مركزية بالنسبة إلى الأمة العربية والإسلامية، وضرورة إيجاد حل للقضايا العربية وخاصة سوريا.

السراج: التدخلات في ليبيا فاقمت الأزمة

من جانبه أكد رئيس حكومة "الوفاق الوطني" الليبي، المعترف بها دولياً، فائز السراج، أن التدخلات الإقليمية والدولية السلبية في بلادهم أسهمت في تفاقم أزمتها.

وشدد السراج على أن حكومته لن تسمح بإقامة دولة عسكرية إطلاقاً، داعياً الدول العربية إلى تقديم الدعم والمساعدة من أجل بناء المؤسسات الأمنية والعسكرية في ليبيا.

وقال: "يجب بناء سلطة مدنية تحول دون عودة النظام الشمولي، وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية وفق قانون انتخابي متوازن"، مبيناً أن الوقت قد حان لإيجاد توافق عربي بشأن الأزمة.

ومجدداً تتوارى الأزمة الخليجية عن ثاني قمة عربية تنعقد منذ اندلاعها في 5 يونيو 2017 (الأولى في السعودية أبريل  2018) لمصلحة القضية الفلسطينية والأوضاع في سوريا واليمن وليبيا.

وقطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر، بالتزامن مع فرض "إجراءات عقابية" عليها، بدعوى "دعمها للإرهاب"، وهو ما نفته الدوحة مراراً.

والقمة العربية 2019 هي القمة الثالثة التي تستضيفها تونس، حيث سبق أن عقدت قمتان بها عامي 1979 و2004.

مكة المكرمة